المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحفة الأخيار بصحيح الأذكار



SeIfElLaH
09-16-2015, 11:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


المقدمة
الحمد لله الواحد القهَّار، العزيز الغفَّار، الذي وفَّق من اجتباه من عبيده فجعلَه من المقرَّبين الأبرار، الذين أخذوا أنفسهم بالجدِّ في طاعته وملازمة ذكره بالعشي والإبكار، وعند تغاير الأحوال وجميع آناء الليل والنهار.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله.
وبعد:
فإن ذكر الله - عز وجل - من أعظم الطاعات، وأفضل القربات، وقد جاء فضله في الكتاب والسنة.
قال الله - تعالى -: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35].
وقال - سبحانه -: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45].
قال قتادة - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية: "لا شيء أكبر من ذكر الله، قال: أكبر الأشياء كلها"[1].
وقال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} [الأحزاب: 41، 42].
أما من السنة: فقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في طريق مكة، فمر على جبل يُقال له: جمدان، فقال: ((سِيروا، هذا جُمْدان، سَبَق المفرِّدون))، قالوا: وما المفرِّدون يا رسول الله؟ قال: ((الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات))[2].
فقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن أهل الذِّكر هم السابقون يوم القيامة.
ومنه أيضًا ما جاء في صحيح البخاري من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((مَثَل الذي يذكر ربَّه والذي لا يذكر ربَّه، مَثَل الحي والميت))[3]، وهذا تصوير بديع يبيِّن فضل ذكر الله.
وكذلك ما رُوِي من حديث عبدالله بن بسر أن رجلاً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن شرائعَ الإسلام قد كثُرت عليَّ، فأخبرني بشيء أتشبثُ به، قال: ((لا يزال لسانُك رطبًا من ذكر الله))[4].
وجاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحبُّ إليَّ مما طلعتْ عليه الشمس))[5].

وجاء عند الترمذي عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا أُنبئكم بخيرِ أعمالكم، وأزكاها عند مَلِيكِكم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذَّهب والوَرِق، وخير لكم مِن أن تلقَوْا عدوَّكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟))، قالوا: بلى، قال: ((ذكر الله))[6].
وقد جاء الحث على الإكثار من بعض العبادات، ومنها الذِّكر؛ فقال - تعالى -: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء: 103].
ووصف اللهُ المتفكرين في خلقه وآياته، والمكثرين من ذكره - سبحانه - بأنهم أهلُ العقول السليمة البصيرة؛ حيث قال - سبحانه -: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 190، 191].
والله لم يجعل للذِّكر حدًّا محدودًا؛ قال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41]، وملازمة الذكر أمرٌ عظيم، لا يفعله إلا مَن وفَّقه الله لذلك، ومن أفضلِ أوقات النهار للذكر طرفا النهار؛ ولهذا أمر الله - تعالى - بذِكْره فيهما في مواضعَ من القرآن؛ كقوله: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الإنسان: 25].
وقوله: {وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: 41].
وقوله: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: 17].
وقوله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205].
وقوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: 130].
إلى غير ذلك من الآيات.
والذِّكر يفتح على القلب أنواعًا من الطاعات، كما أن دوامَ ذِكر الله - تعالى - يوجب الأمان من نسيانه، الذي هو سببُ شقاء العبد في معاشه ومعاده؛ قال - تعالى -: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [الحشر: 19]، وإذا نسِي العبدُ نفسه، أعرض عمَّا ينفعُها، واشتغل بما يهلِكها؛ فهلكت وأهلكت.
[1] تفسير ابن جرير (20/ 183).
[2] مسلم (2676)، وابن حبان في صحيحه (858)، والطبراني في الأوسط، وغيرهم، من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.
[3] البخاري (6407)، والبغوي في شرح السنة (1243) وغيرهما، من طريق بريد بن عبدالله، عن أبي بردة، عن أبيه مرفوعًا.
[4] الترمذي (3375)، وابن ماجه (3793)، والبيهقي في الكبرى (6027) وغيرهم، من طريق معاويةَ بن صالح، عن عمرو بن قيس، عن عبدالله بن بسر.
[5] مسلم (2695)، والترمذي (3597)، وابن حبان في صحيحه (834) وغيرهم، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.
[6] أخرجه أحمد (21702)، والترمذي (3377)، وابن ماجه (3790) وغيرهم، من طُرق عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن زياد بن أبي زياد، عن أبي بحرية، عن أبي الدرداء، واختلف فيه على زياد، وهذا الخبر ثابتٌ عن أبي الدرداء بمجموع طرقه، والله أعلم. قال ابن عبدالبر في التمهيد (6/ 57): وهذا يُروى مُسندًا من طريق جيد عن أبي الدرداء عن النبيِّ.

SeIfElLaH
09-17-2015, 08:48 AM
والذِّكر رأس الشكر، والشكر جلاب النعم، موجب للمزيد.


وضابط أن يكونَ المسلمُ من الذاكرين الله كثيرًا ما جاء عن ابن عباس أنه قال تعليقًا على قوله - تعالى -: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]، قال: أي يذكرون الله في أدبار الصلوات، وغدوًّا وعشيًّا، وفي البر والبحر، والسفر والحضر، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا أو راح من منزله ذكرَ الله تعالى[1]، وقريبًا من قول ابن عباس قال مجاهد[2]: لا يكونُ من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات حتى يذكر اللهَ قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا.



وسُئل أبو عمرو بن الصَّلاح - رحمه الله[3] - عن القدر الذي يصيرُ به من الذاكرينَ الله كثيرًا والذاكرات، فقال: إذا واظبَ على الأذكار المأثورة، كان من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.


وذِكر الله قد جاءت به السنة على أنواع عدة؛ فمنها ما هو مقيَّد بصباح، ومنها ما هو مقيَّد بمساءٍ، ومنها ما هو بصباح ومساء، ومنها ما هو بليلٍ، ومنها ما هو عند الوضوء، ومنها ما يكون بعد الفراغ من الطعام، إلى غير ذلك.

[1] ابن كثير في تفسيره (6/ 250) بتصرف يسير.

[2] البغوي في تفسيره (6/ 352).

[3] الأذكار للنووي (10).

SeIfElLaH
09-17-2015, 08:49 AM
مسائل في الذِّكر

حكم الذكر للمُحْدِث:


أجمع العلماءُ على جواز الذكر بالقلب واللسان للمُحْدِث والجُنب والحائض والنُّفَساء، وذلك في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والدعاء.


ويجوز قراءةُ القرآن للحائض مع مسِّه، على أن يكونَ ذلك بحائلٍ، على الصحيح من أقوال العلماء.


مواضع يُكرَه فيها الذِّكر:

اعلم أن الذكر محبوبٌ في جميع الأحوال إلا في أحوال وردَ الشرعُ باستثنائها؛ فمن ذلك أنه يُكره الذِّكرُ حال الجلوس لقضاء الحاجة، وفي حالة الخُطبة لمن حضر الجمعة.



حضور القلب أثناء الذكر:
فينبغي أن يكون حضور القلب هو مقصود الذاكر، فيحرص على تحصيله، ويتدبر ما يذكر، ويتعقل معناه؛ فإنه أكملُ في الأجر، فالتدبر في الذكر مطلوبٌ، كما هو مطلوبٌ في القراءة.




من نسِي وِرْده من الأذكار:
ينبغي لمن كان له وظيفةٌ من الذِّكر في وقتٍ من ليل أو نهار، أو عقب صلاة أو حالة من الأحوال ففاتته، أن يتداركَها ويأتي بها إذا تمكن منها، ولا يهملها؛ فإنه إذا اعتاد الملازمةَ عليها، لم يعرِّضْها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها، سَهُلَ عليه تضييعُها في وقتها.

SeIfElLaH
09-17-2015, 08:50 AM
فضل الذكر


وللذكر فوائدُ نصَّ عليها ابن القيم في الوابل الصيب[1]، تربو على التسعين فائدة، نذكر جملة منها:


إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
الثانية: أنه يُرضي الرحمن - عز وجل.
الثالثة: أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
الرابعة: أنه يَجلب للقلب الفرحَ والسرور والبسط.
الخامسة: أنه يقوِّي القلب والبدن.
السادسة: أنه ينوِّر الوجه والقلب.
السابعة: أنه يجلب الرزق.
الثامنة: أنه يكسو الذاكرَ المهابةَ والحلاوة والنضرة.
التاسعة: أنه يُورثه المحبةَ التي هي رُوح الإسلام.
العاشرة: أنه يورثه المراقبة؛ حتى يدخله في باب الإحسان.
الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله - عز وجل.
الثانية عشرة: أنه يورثه القرب منه.
الثالثة عشرة: أنه يفتح له بابًا عظيمًا من أبواب المعرفة.
الرابعة عشرة: أنه يورثه الهيبة لربه - عز وجل - وإجلاله.
الخامسة عشرة: أنه يورثه ذكر الله - تعالى - له؛ كما قال - تعالى -: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152].
السادسة عشرة: أنه يورث حياة القلب.
السابعة عشرة: أنه قوة القلب والروح.
الثامنة عشرة: أنه يورث جلاء القلب من صدئه.
التاسعة عشرة: أنه يحط الخطايا ويُذهِبُها؛ فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يُذْهِبْن السيئاتِ.
العشرون: أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه - تبارك وتعالى.

[1] الوابل الصيب ص (83).

SeIfElLaH
09-17-2015, 08:51 AM
قال ابن القيم في ذكر طرفي النهار[1]:


إذا استيقظ من النوم


- ((الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور))[2].
- وسواء كان قيامه من النوم لصلاة الليل أو قيامه للفجر.


إذا لبس ثوبًا جديدًا


- ((اللهم إني أسألك من خيره، وخير ما صُنع له، وأعوذ من بك من شرِّه وشرِّ ما صُنِع له))[3].


[1] الوابل الصيب، ص (127).

[2] أخرجه البخاري (6312) وابن ماجه (3880) وغيرهما، من طريق عبدالملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة.

[3] أخرجه النسائي في الكبرى (10069) من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء بن عبدالله بن الشخير، قلت: والجريري اختلط بأخرة، إلا أن حمادًا سمع منه قديمًا قبل أن يختلطَ.

SeIfElLaH
09-18-2015, 12:14 AM
أذكار الصباح[1]

1- ((سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنَةَ عرشه، ومداد كلماته))[2]، ثلاث مرات.
2- ((اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور))[3]، مرة واحدة.
3- ((اللهم فاطر السموات والأرض، عالِمَ الغيب والشهادة، ربَّ كل شيء ومليكَه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه))[4]، مرة واحدة.
4- ((أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وملة أبينا إبراهيم، حنيفًا مسلمًا، وما كان من المشركين))[5]، مرة واحدة.
5- ((اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمِنْ رَوْعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتالَ من تحتي))[6]، مرة واحدة.
6- ((أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، ربِّ، أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده، ربِّ، أعوذ بك من الكسل وسوء الكِبر، ربِّ، أعوذ بك من عذابٍ في النار وعذابٍ في القبر))[7]، مرة واحدة.
7 - سيد الاستغفار: ((اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتَني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدِك ما استطعت، أعوذ بك من شرِّ ما صنعتُ، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت))[8]، مرة واحدة.
8- ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير))[9]، عشر مرات.
((من قالها كان له عِدْل رقبة من ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسنات، وحُط عنه عشر سيئات، ورُفع له عشر درجات، وكان في حرزٍ من الشيطان حتى يُمسي، وإذا قالها إذا أمسى كان له مثلُ ذلك حتى يُصبح)).
9- ((سبحان الله وبحمده))[10]، مائة مرة.
((من قالها حين يصبح لم يأتِ أحدٌ يوم القيامة بأفضلَ مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)).
10- ((يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلِحْ لي شأني كلَّه، ولا تكِلْني إلى نفسي طرفة عين))[11].
11- ((رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا))[12] ثلاث مرات.
11- ((رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا))[13] ثلاث مكرر بهامشه.
[1] ووقت الورد في الصباح من طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس ضحًى، ولو نسي أو شُغِل، فلا بأس أن يأتي به بعد ذلك.
[2] مسلم (2726)، من طريق محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، عن جُوَيْرية. قلت: وقد معلوم أن التبويب ليس من صنع مسلم؛ إنما هو من صنع شراحه في صحيحه (باب التسبيح أول النهار) ثم ساق الحديث، وهذا ظاهر، والله أعلم.
[3] أخرجه أبو داود (5068) وابن حِبان (965) وغيرهما من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقد صححه ابن حِبان، والنووي في الأذكار ص (118)، وابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 350)، وابن القيم.
[4] أخرجه أبو داود (5067)، والترمذي (3529) وغيرهما، من طريق يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم الثقفي، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقد صححه الترمذي، قال: حسن صحيح، وابن حِبان والحاكم، والنووي في الأذكار (119)، وابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 363). وأما ما جاء عند أبي داود (5083) والطبراني (3450) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، وذكر الحديث، وزاد فيه: ((وأن نقترفَ سوءًا على أنفسنا، أو نجره إلى مسلم))، فهذه زيادة ضعيفة؛ لثلاث عِلل: الأولى: محمد بن إسماعيل ضعيف، قال أبو عبيد الآجري: سُئل أبو داود عنه فقال: لم يكن بذاك، وسألت عمرو بن عثمان عنه، فدفعه. والعلة الثانية: أنه لم يسمع من أبيه، قال أبو حاتم: لم يسمعْ من أبيه شيئًا؛ الجرح والتعديل (7/ 189). والعلة الثالثة: الانقطاع بين شريح بن عبيد وأبي مالك، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (90) عن أبيه: (شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري: مرسَل).
[5] أخرجه النسائي في اليوم والليلة (3)، الطبراني في الدعاء (293) وغيرهما، من طريق سلمة بن كهيل، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه. وحسَّنه ابن حجر، نتائج الأفكار (2/ 401).
[6] أخرجه أبو داود (5074)، وابن ماجه ( 387)، والبخاري في الأدب المفرد (1200)، وابن حِبان (961)، من طريق عبادة بن مسلم، عن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مُطعم، عن ابن عمر. وقد صححه ابن حِبان والنووي في الأذكار (122)، قال ابن حجر: حسن غريب، نتائج الأفكار (2/ 381).
[7] أخرجه مسلم (2723) من طريق إبراهيم عن عبدالرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود.
[8] أخرجه البخاري (6323)، من طريق عبدالله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس. إذا قاله حين يمسي فمات، دخل الجنة، أو كان من أهل الجنة، وإذا قاله حين يصبح فمات، كان له مثلُ ذلك.
[9] أخرجه أبو داود (5077)، والنسائي في اليوم والليلة (27)، والطبراني في الدعاء (331)، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي عياش، وجاء ذكر العدد عند الطبراني في الدعاء (340). وقد صححه ابن خزيمة، وابن حجر نتائج الأفكار (2/ 385). وأما زيادة: "يحيي ويُميت، وهو حيٌّ لا يموت"، فهي لا تصح، وقد ألمح ابن حجر بعدم وجود هذه الزيادة في الأحاديث الصحيحة؛ الفتح (12/ 504). تنبيه: جاء التهليل مُقيدًا بعد صلاة الصبح والمغرب، كما عند الترمذي (3474) وغيره من طريق شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غُنم، عن أبي ذر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قال دُبر صلاة الفجر وهو ثانٍ رِجْله قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويُميت، وهو على كل شيءٍ قدير عشر مرات…)) الحديث. هذا الحديث ضعَّفه النسائي وغيره، فقال النسائي بعد أن ساق الحديث: شهر بن حوشب ضعيف، ثم قال: سئل ابن عون عن شهرٍ فقال: (نَزَكوه)؛ أي: طعنوا عليه وعابوه، النسائي في الكبرى (9/ 54).
[10] أخرجه مسلم (2692) من طريق سهيل، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
[11] أخرجه النسائي في اليوم والليلة (570) وغيره، من طريق زيد بن الحباب، عن عثمان بن موهب، عن أنس. وقد حسَّنه ابن حجر (نتائج الأفكار: 2/ 385)، وفي إسناده ابن موهب، مقبولٌ؛ قاله ابن حجر في التقريب (4553)، وقال أبو حاتم: صالح الحديث؛ الجرح والتعديل (6/ 169). قلت: وقد تفرَّد به زيد بن الحباب، عن عثمان بن موهب، عن أنس، مع الاختلاف في عثمان بن موهب، وفي النفس منه شيء، والله أعلم.
[12] أخرجه أبو داود (5072)، وابن ماجه (3870)، والنسائي في اليوم والليلة (565)، من طريق أبي عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، عن رجل خدم النبيَّ، مرفوعًا. وله علتان: الأولى: الجهالة؛ فسابق بن ناجية مجهول، قال عنه الذهبي: ما روى عنه سوى هاشم بن بلال؛ الميزان (2/ 103). والثانية: هي الاضطراب في إسناده على أبي عقيل. وللحديث طريق آخر، أخرجه الترمذي (3389) والطبراني في الدعاء (304) من طريق سعيد بن المرزبان العبسي، عن أبي سلمة، عن ثوبان به. وفي إسناده سعيد بن المرزبان، قال الدارقطني: متروك؛ سؤالات البرقاني للدارقطني ص 81، وقال البخاري: منكر الحديث؛ تهذيب التهذيب (2/ 41). وله طرق أخرى لا تخلو من مقال، وقد حسنه بشواهده بعضُ أهل العلم، ومَن رام المزيد، فليراجعه في مظانه.
(3) أخرجه أبو داود (5072) وبن ماجه (3870) والنسائي في اليوم والليلة (565) من طريق: أبي عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام عن رجل خدم النبي مرفوعًا. وله علتان: الأولى: الجهالة؛ فسابق بن ناجية مجهول قال عنه الذهبي ما روى عنه سوى هاشم بن بلال. الميزان (2/ 103). والثانية: هي الاضطراب في إسناده على أبي عقيل. وللحديث طريق آخر أخرجه الترمذي (3389) والطبراني في الدعاء (304) من طريق سعيد بن المرزبان العبسي عن أبي سلمة عن ثوبان به. وفي إسناده سعيد بن المرزبان، قال الدارقطني: متروك، سؤالات البرقاني للدارقطني ص81، وقال البخاري: منكر الحديث تهذيب التهذيب (2/ 41). وله طرق أخرى لا تخلو من مقال، وقد حسنه بشواهده بعضُ أهل العلم، ومن رام المزيد فليراجعه في مظانه.

SeIfElLaH
09-18-2015, 12:19 AM
أذكار المساء[1]
1 - ((اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير))[2]، مرة واحدة.
2 - ((اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ربَّ كل شيءٍ ومليكَه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه))[3]، مرة واحدة.
3- ((أمسينا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا مُحمد - صلى الله عليه وسلم - وملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا، وما كان من المشركين))[4]، مرة واحدة.
4- ((اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن رَوْعاتي، اللهم احفظني من بين يديَّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتالَ من تحتي))[5]، مرة واحدة.
5- ((أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، ربِّ، أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، ربِّ، أعوذ بك من الكسل وسوء الكِبَر، ربِّ، أعوذ بك من عذابٍ في النار وعذابٍ في القبر))[6]، مرة واحدة.
6- ((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خَلَق))[7]، ثلاث مرات.
((من قالها إذا أمسى أو نزل منزلاً، لم يضرَّه شيء حتى يصبح، وحتى يقوم من منزله ذلك)).
7- سيد الاستغفار: ((اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت))[8]، مرة واحدة.
8- ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير))[9]، عشر مرات.
9- ((سبحان الله وبحمده))[10]، مائة مرة.
((من قالها حين يمسي، لم يأتِ أحدٌ يوم القيامة بأفضلَ مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)).
10- ((يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلِحْ لي شأني كله، ولا تكِلْني إلى نفسي طرفة عين))[11].

11- ((رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا))[12]، ثلاث مرات.

[1] وقت الوِرْد في المساء من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، ولو نسي أو شغل، فلا بأس أن يأتي به بعد ذلك، كما قررنا ذلك فيما سبق.
[2] تقدم تخريجه عند حديث رقم (2) من أذكار الصباح.
[3] تقدم تخريجه عند حديث رقم (3) من أذكار الصباح.
[4] تقدم تخريجه عند حديث رقم (4) من أذكار الصباح.
[5] تقدم تخريجه عند حديث رقم (5) من أذكار الصباح.
[6] تقدم تخريجه عند حديث رقم (6) من أذكار الصباح.
[7] أخرجه مسلم (2709) من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وفي رواية لأحمد (7698) والنسائي في اليوم والليلة (591) ثلاث مرات، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
[8] تقدم تخريجه عند حديث رقم (6) من أذكار الصباح.
[9] تقدم تخريجه عند حديث رقم (7) من أذكار الصباح.
[10] تقدم تخريجه عند حديث رقم (8) من أذكار الصباح.
[11] تقدم تخريجه عند حديث رقم (9) من أذكار الصباح.
[12] تقدم تخريجه عند حديث رقم (11) من أذكار الصباح.

SeIfElLaH
09-18-2015, 12:21 AM
الدخول للخلاء (مكان قضاء الحاجة)

- ((اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث))[1].

الخروج من الخلاء

- يقول: ((غفرانك))[2].

الذكر قبل الوضوء

لا يثبت في الباب شيء، والأحاديث الواردة فيه ضعيفة.

بعد الفراغ من الوضوء

- يقول: ((أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله ورسوله))، ((إذا قالها فُتِحت له أبوابُ الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء))[3].
[1] البخاري (6322) ومسلم (376)، من طريق هشيم، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس.
[2] أبو داود (30)، والترمذي في سننه (7) وغيرهما، بإسناد حسن، من طريق إسرائيل بن يونس، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة. قال أبو عيسى عقِبه: هذا حديث حسن غريب، ولا نعرفه إلا من حديث إسرائيلَ عن يوسف عن أبيه، ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة. وقد أورده ابنُ الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية (278). قلت: وغرابته لتفرُّد إسرائيلَ به، وإسرائيل ثقة. قال ابن حجر: ثقة تُكلم فيه بلا حجة؛ التقريب (405). وأما التفرد، فقد قال أبو داود: قلت لأحمد: إسرائيل إذا تفرَّد بحديثٍ يحتجُّ به؟ قال: إسرائيل ثبت الحديث؛ سؤالاته (405)، وقد صححه النووي في المجموع (2/ 75)، وابن حجر في النتائج (1/ 214)، وقال أبو حاتم: أصحُّ حديث في الباب؛ العلل (1/ 43).
[3] مسلم (237) وأبو داود (169)، من طريق أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر مرفوعًا. قلت: وقد جاء في رواية عند ابن أبي شيبة في المصنف (24) والبزار في المسند (242) وغيرهما، من طريق أبي عقيل عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر زيادة: (ثم رفع نظره إلى السماء)، وهذه الزيادة (منكرة)؛ وذلك لأن ابنَ عم أبي عقيل تفرد بها، وهو مجهول، قال المزي في التهذيب (9/ 399): إن زهرة (بن معبد) روى عن ابن عمه ولم يسمِّه، وأما زيادة: ((اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين))، فقد أخرجها الترمذيُّ من طريق جعفر بن محمد التغلبي، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن زيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عمر، قال الترمذي معلقًا على هذه الرواية: هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصحُّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -في هذا الباب كبيرُ شيء. قلت: لكن تعقب هذا القولَ الغسانيُّ في تقييد المهمل (ص789) فقال: "أخرج أبو عيسى هذا الحديثَ من طريق زيد بن الحباب عن شيخ له لم يقم إسناده عن زيد، وحمل أبو عيسى في ذلك على زيد بن الحباب، وزيد بريء من هذه العهدة، والوهم في ذلك من أبي عيسى أو من شيخه الذي حدَّث به؛ لأنا قد قدمنا من رواية أئمة حفاظ عن زيد بن الحباب في هذا الإسناد ما خالف ما ذكَره أبو عيسى"، والحق أن الحديثَ صحيحٌ بدون هذه الزيادة؛ فقد تفرَّد الترمذي بهذه الرواية، وكما قال الغساني: الوهم فيها من الترمذي أو من شيخه، والله أعلم.

SeIfElLaH
09-18-2015, 11:27 PM
إذا ذهب إلى المسجد
- لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيءٌ، وأما ما رواه مسلم في صحيحه أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الصلاة وهو يقول: ((اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي

نورًا،...))[1]، فالأقرب أن موضع هذا الدعاء في الصلاة، وتحديدًا في السجود، وهو قول النسائي ومسلم.


قلت: اختلفت الروايات في موضع هذا الدعاء؛ فمن قائل: إنه إذا انتبه من الليل؛ كما بوب عليه البخاري في صحيحه[2]، ومن قائل: إنه يقال في السجود؛ بوب عليه النسائي في سننه[3]، وجاء عند الترمذي أنه قالها حين فرغ من صلاته، وذهب بعضهم إلى أنه يقال في سجوده وعند فراغه من صلاته، وحينما يخرج إلى المسجد، وفي القول الأخير نظر، والأقرب أنه وهم من أحد الرواة، وقرينة ذلك ما قاله ابن حجر معلقًا عليه حيث قال: "... فأفاد أن الحديثين في قصة واحدة، وأن تفريقهما صنيع الرواة"[4]، وقد أعل الدارقطنيُّ رواية حصين بن عبدالرحمن عن حبيب، (وفيها أنه يقول هذا الدعاء إذا خرج إلى الصلاة) بالاضطراب، فقال: ورُوي عنه (أي حصين) على سبعة أوجه، وخالف فيه الجمهور[5].
وكذلك نقول: إن الإمام مسلمًا لم يروِ هذا الحديثَ في الأصول، وإنما رواه في المتابعات، والغرض من ذلك تقوية أصل الحديث بذكر طرُقه، والمعتمد ما اتفق عليه الحفاظ، ولا يلتفت للمخالفة، ومما تقدم يترجح ضعف رواية حبيب (وهو معروف بالتدليس، وقد عنعنه)؛ فقد خالف فيها كبارَ الحفاظ كالثوري وشعبة، والله أعلم.

الدخول للمسجد والخروج منه

((إذا دخل المسجد قال: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك))[6].

الذكر قبل الطعام وبعده

1- التسمية قبل البدء بالطعام يقول: ((يا غلام، سمِّ الله))[7]. 2- إذا نسي أن يسمي ثم ذكر بعد أن بدأ بالطعام، فليقل: ((بسم الله أوله وآخره))[8].
3- إذا فرغ من الطعام، قال: ((الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مَكْفي ولا مودَّع ولا مستغنًى عنه ربنا))[9].


ما يقول إذا شرب
- ((الحمد لله الذي أطعم، وسقى، وسوَّغه، وجعل له مخرجًا))[10].
أذكار عقب الصلاة المكتوبة


1- ((أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام))[11].
2- ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطيَ لما منعت، ولا ينفع ذَا الجَدِّ منكَ الجَدُّ))[12].
3- ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون))[13].
4- ((ربِّ، قِني عذابَك يوم تبعث عبادك))[14]. 5- ثم يأتي بالتسبيح والتحميد والتكبير (وله أربع صفات جاءت بها السنة)[15]، ويستحب أن ينوِّع بينها، ولا يُشرَع أن يجمع بينها في وقت واحد، (على سبيل المثال - أن يسرد جميع الصفات بعد صلاة العصر).
الصفة الأولى: أن تقول: ((سبحان الله)) ثلاثًا وثلاثين، ((الحمد لله)) ثلاثًا وثلاثين، ((الله أكبر)) ثلاثًا وثلاثين، ويقول تمام المائة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير))[16].
الصفة الثانية: أن تقول: ((سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، الحمد لله ثلاثًا وثلاثين، الله أكبر أربعًا وثلاثين))[17].
الصفة الثالثة: أن يقول: ((سبحان الله عشر مرات، الحمد لله عشر مرات، الله أكبر عشر مرات))[18].
الصفة الرابعة: أن تقول: ((سبحان الله خمسًا وعشرين، الحمد لله خمسًا وعشرين، الله أكبر خمسًا وعشرين، (والتهليل) لا إله إلا الله خمسًا وعشرين))[19].
6- ((قراءة آية الكرسي))[20].
7- ((قراءة المعوذات، وهي سورة الفلق وسورة الناس))[21].
[1] أخرجه مسلم (764)، وابن خزيمة (3531) وغيرهما، من طريق حبيب، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس.
[2] البخاري (6315).
[3] النسائي في الكبرى (1/ 357).
[4] فتح الباري (12/ 399).
[5] المنهاج للنووي (6/ 48).
[6] أخرجه مسلم (715)، والنسائي في الصغرى (729)، من طريق ربيعة عن عبدالملك بن سعيد، عن أبي حميد الساعدي مرفوعًا. وأما الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلب المغفرة في أوله، فقد جاء من حديث فاطمة، وفيه: ((اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي...)) أخرجه الترمذي (313)، وابن ماجه وغيرهما، من طريق سعيد بن الخمس، عن عبدالله بن الحسن، عن أمه، عن جدتها فاطمة. قلت: إسناده منقطع، أم عبدالله بن الحسن فاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، قال الترمذي: ليس إسناده بمتصل؛ فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى. وله طريق آخر عن ابن عمر عند ابن السني في اليوم والليلة (90)، لكنه ضعيف، وجاء كذلك عند أبي داود في سننه (465) من طريق الدراوردي عن ربيعة به، وفيه: (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ..)، قلت: غير محفوظ، تفرد به الدراوردي، قال ابن حجر في التقريب (4147): صدوق، كان يحدِّث من كتب غيره فيخطئ، وبنحو ما تقدم جاء من حديث أبي هريرة وأنس، وكلا الحديثين ضعيف.
[7] أخرجه البخاري (5376) ومسلم (2023) من طريق وهب بن كيسان، عن عمرو بن أبي سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
[8] أخرجه أبو داود (3767)، والترمذي (1858) وغيرهما، من طريق عبدالله بن عبيد بن عمير، عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصِّدِّيق، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
[9] أخرجه البخاري (5458) والترمذي (3456)، من طريق ثور بن يزيد الرحبي، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
[10] أخرجه أبو داود (3851) وغيره من طريق أبي عقيل، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن أبي أيوب الأنصاري.
[11] أخرجه مسلم (593) والترمذي (300) وغيرهما، من طريق عمرو بن مرثد، عن ثوبان، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
[12] أخرجه البخاري (844) ومسلم (595) وغيرهما، من طريق وراد الثقفي، عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا.
[13] أخرجه مسلم (596) وأبو داود (129)، من طريق هشام بن عروة، عن أبي الزبير محمد بن تَدْرس، عن عبدالله بن الزبير مرفوعًا.
[14] أخرجه مسلم (711) من طريق ثابت بن عبيد، عن عبيد بن البراء بن عازب، عن أبيه البراء مرفوعًا.
[15] وقد ذكر بعض أهل العلم أنها ست، وقيل: سبع صفات، بناءً على فهم روايات الأحاديث.
[16] أخرجه مسلم (600) وابن حبان (2016) وغيرهما، من طريق عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
[17] أخرجه مسلم (598) والترمذي (3412) وغيرهما، من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
[18] أخرجه البخاري (6329) وغيره، من طريق سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.
[19] أخرجه الترمذي (3413) والنسائي في الكبرى (1275) وغيرهما، من طريق محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، عن زيد بن ثابت مرفوعًا.
[20] أخرجه النسائي في الكبرى (9848) والطبراني في الكبير (7532) وغيرهما، من طريق محمد بن زياد، عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد لا بأس به.
[21] أخرجه أبو داود (1523) والنسائي في الصغرى (1336) وغيرهما، من طريق حُنين بن أبي حكيم، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر مرفوعًا، بإسناد حسن، رجاله ثقات سوى حنين، صدوق، وقد جاءت عند الطبراني في الكبير (7532) زيادة: و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، قلت: وهي زيادة منكرة، تفرد بها محمد بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، قال ابن عوف: كان يسرق الحديث؛ ميزان الاعتدال للذهبي (6719)، وكذلك ابن عدي في الكامل (6/ 2274): ونسبه للوضع.

SeIfElLaH
09-25-2015, 01:10 PM
الذِّكر قبل الجماع
- إذا أراد أن يأتيَ الرجلُ أهله، قال: ((اللهم جنِّبني الشيطان وجنِّب الشيطان ما رزقتنا))[1]، ولا بأس أن تقوله المرأة.

أذكار تقال عند النوم
1- ((باسمك اللهم أموت وأحيا))[2]، مرة واحدة.
2- ((باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين))[3]، مرة واحدة.
3- ((اللهم خلقت نفسي وأنت توفاها، لك مماتُها ومحياها، إن أحييتَها فاحفظها، وإن أمَتَّها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية))[4]، مرة واحدة.
4- "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ مضجعه نفث في يده وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده"[5]، ثلاث مرات، "المعوذتين والإخلاص".
5- ((اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجَّهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت))[6]، مرة واحدة.
((من قالها في ليلته ثم مات، مات على الفطرة)).
6- ((الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي))[7]، مرة واحدة.
7- ((قراءة آية الكرسي))[8]، مرة واحدة.
((من قرأها في ليلته، لم يزل معه من الله حافظ، ولا يقربه شيطانٌ حتى يصبح)).
8- ((اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرِّ كل شيء أنت آخذٌ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدَّين، وأغننا من الفقر))[9]، مرة واحدة.
9- ((سبحان الله)) 33، و((الحمد لله)) 33، و((الله أكبر)) 34 [10].
(من قالها كانت إعانة له على أعماله، وخيرًا له من خادم).
10- ((اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك))[11]، مرة واحدة.
11- ((بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في النديِّ الأعلى))[12].
[1] أخرجه البخاري (5165) وأحمد (1870) وغيرهما، من طريق سالم بن أبي الجعد، عن كريب بن أبي مسلم، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
[2] أخرجه البخاري (6324) من طريق عبدالملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة.
[3] أخرجه البخاري (6320) ومسلم (2714) من طريق عبيدالله سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا.
[4] أخرجه مسلم (2712) من طريق خالد عن عبدالله بن الحارث، عن ابن عمر.
[5] أخرجه البخاري (6319) من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن قراءةَ المعوذات والإخلاص عند النوم مُقيدة بالمرض، واستدلوا على ذلك برواية مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات، وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده؛ رجاء بركتها"؛ البخاري (5016). لكن الذي يظهر - والله أعلم - أنها تقال كل ليلة، وأن لا منافاة بينها وبين رواية عقيل المتقدمة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك إذا اشتكى شيئًا، فلا منافاة بين الروايتين، وهو ما ذهب إليه ابن حجر؛ الفتح (11/ 370)، والله أعلم.
[6] أخرجه البخاري (6313) ومسلم (2710)، من طريق شعبة عن أبي إسحاق الهمداني عن البراء، واللفظ للبخاري.
[7] أخرجه مسلم (2715) وأبو داود (5053) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
[8] أخرجه البخاري (5010) من طريق عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
[9] أخرجه مسلم (2713) من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
[10] أخرجه البخاري (6318) من طريق الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي.
[11] أخرجه الترمذي (3398)، من طريق عبدالملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة، وأبو داود (5045) من طريق معبد بن خالد عن سَواءٍ، عن حفصة، وغيرهما.
[12] أخرجه أبو داود (5054) بسنده، من طريق ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر الأنماري.

SeIfElLaH
09-25-2015, 01:15 PM
ما يقول إذا تعارَّ من النوم[1]


- ((من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم اغفر لي، إن قال ذلك أو دعا استجيب له، فإن توضأ قُبلت صلاته))[2]، مرة واحدة.
[1] تعارَّ: يعني قام من نومه فزعًا، قال ابن الأثير: تعارَّ: هبَّ من نومه واستيقظ؛ النهاية (108)، قال ابن حجر: التعار: اليقظة مع الصوت؛ الفتح (3/ 352).
[2] أخرجه البخاري (1154) وأبو داود (5060)، من طريق عمير بن هانئ، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت مرفوعًا، واللفظ للبخاري.

SeIfElLaH
09-25-2015, 01:18 PM
إذا أراد أن يُثني على أحد
- ((أحسب فلانًا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا))[1].

ما يقول الصائم إذا سابَّه أحد أو قاتَلَه

- ((إني صائم))[2].

إذا رأى من أخيه أو من نفسه ما يُعجبه

- إذا رأى من أخيه أو من نفسه ما يعجبه في نفسه أو ماله، فليبرِّك؛ ((ألا برَّكت))[3].
يعني يقول: بارك الله لك، أو نحو هذا القول.

إلقاء السلام إذا مر على مجلس فيه أخلاط من المسلمين وغيرهم
- يجوز السلام على المسلمين إذا كان معهم كافر، مع النية أن السلام للمسلمين "مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، فسلَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم"[4].
[1] أخرجه البخاري (2662) ومسلم (3002) من طريق خالد الحذاء، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه.
[2] أخرجه البخاري (1904) ومسلم (1152) وغيرهما، من طريق عطاء، عن أبي صالح الزيات، عن أبي هريرة.
[3] أخرجه ابن حبان في صحيحه (6105)، والطبراني في الكبير (5580)، وغيرهما، من طريق مالك، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه.
[4] أخرجه البخاري (4566) ومسلم (1801) وغيرهما من طريق الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد.

SeIfElLaH
09-25-2015, 01:20 PM
ما يقول إذا عطس
- ((حق المسلم على المسلم خمس:......، وتشميت العاطس))[1]. وصفة التشميت: أن يقول المُشمِّت: يرحمك الله.

تشميت العاطس إذا حمد الله
- السنة أن يُشمَّت العاطس إذا حمد الله، أما إذا لم يحمد الله، فلا يشمت؛ ((إن هذا حَمِد الله، ولم تحمَدِ الله))[2].
وهنا مسألة، وهي تشميت العاطس بعد الثلاث:
فقد اختلف أهل العلم في ذلك؛ فقال بعضهم: إنه يشمَّت وإن زاد على الثلاث؛ إبقاءً على الأصل، والقول الثاني - وهو الأقرب -: أنه إذا عطس بعد الثالثة، فلا يُشمَّت، بل يقال: حفدتَ ونقوتَ، أو يدعو له بالشفاء، أو نحو ذلك؛ لما روى ابن أبي شيبة عن زيد بن أرقم قال: عطس رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فشمَّته، ثم عاد فشمته، ثم شمته، ثم زاد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((حَفَدتَ ونَقَوتَ))[3].
حَفَدَ: أي خف وأسرع، تقول: حفد البعير وَالظَّلِيمُ حَفْدًا وحَفَدانًا، وَهُوَ تَدَارُكُ السَّيْرِ.
نقه: النون والقاف والهاء كلمة تدل على البُرء من المرض، يقال: نقه من مرضه؛ أي: صحَّ[4].
[1] أخرجه البخاري (1240) ومسلم (2162) من طريق الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
[2] أخرجه البخاري (6225) ومسلم (2994) وغيرهما من طريق سليمان التيمي، عن أنس.
[3] أخرجه ابن أبي شيبة في الأدب (329) من طريق أبي خالد الأحمر، عن يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم، وإسناده لا بأس به.
[4] لسان العرب والقاموس المحيط مادة (حفد)، مقاييس اللغة لأحمد بن فارس، والقاموس المحيط مادة (نقه).

SeIfElLaH
09-25-2015, 01:23 PM
إذا رأى سحابًا مقبلاً
- ((اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أُرسلتْ به))[1].

إذا اشتد هبوب الريح
- قال: ((اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أرسلت به))[2].

إذا رأى المطر
- قال: ((اللهم صيبًا نافعًا))[3].

إذا سمع صياح الدِّيكة أو نهيق الحمار أو نباح الكلب
1- ((إذا سمعتم صوت الديكة، فاسألوا الله من فضله؛ فإنها رأت ملَكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوَّذوا من الشيطان؛ فإنها رأت شيطانًا))[4].
2- ((إذا سمعتم نباح كلب أو نُهاق حمار، فتعوذوا بالله؛ فإنهم يرون ما لا ترون))[5].

إذا نزل به كرب أو شدة
- قال: ((لا إله إلا الله الكريم العظيم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين))[6].


إذا استصعب عليه أمر

- ((اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً))[7].
[1] أخرجه النسائي في الكبرى (10648) وابن أبي شيبة في المصنف (29711) وغيرهما، من طريق المقدام بن شريح بن هانئ الحارثي، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا.
[2] أخرجه مسلم (901) والترمذي (3449) وغيرهما، من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة.
[3] أخرجه البخاري (1032) وابن ماجه (3890) من طريق نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
[4] أخرجه البخاري (3303) ومسلم (2731) وغيرهما، من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
[5] أخرجه أبو داود (5103) وأبو يعلى الموصلي (2327) وغيرهما، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن جابر، بإسناد حسن، ورجاله ثقات سوى محمد بن إسحاق، وهو صدوق مدلس، وقد صرح بالتحديث عند أبي يعلى وغيره.
[6] أخرجه النسائي في الكبرى (10391) وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (1124) وغيرهما، من طريق ابن الهاد، عن عبدالله بن جعفر، عن علي، بإسناد حسن.
[7] من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا، واختلف في رفعه وإرساله؛ فقد أخرجه مرفوعًا: محمد بن أبي عمرو العدني، كما في المقاصد (176)، ومن طريقه الضياء المقدسي في المختارة (1536)، من طريق بشر بن السري به. قلت: ولم ينفرد العدني برواية الوصل، بل رُوي من ثلاثة طرق؛ فقد أخرجه البيهقي في الدعوات (220) وغيره من طريق أبي داود الطيالسي به، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (974) من طريق سهل بن حماد به، وأخرجه البيهقي في الدعوات (220) وغيره من طريق عبيدالله بن موسى به. وأما إرساله: فقد أخرجه البيهقي في الدعوات (220) وغيره من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي، عن حماد، عن ثابت مرسلاً. قلت: لكن مَن رفَعه أحفظُ وأكثر ممن أرسله، والقرائن التي ترجح كفة الرفع أرجح، وقد نص أحد أئمة زمانه في العلل أبو حاتم الرازي على إرساله، كما في العلل لابنه (2074). قلت: لكن روي من طريق القعنبي مرفوعًا، كما في أخبار أصبهان لأبي نعيم (2444)، لكن قال أبو حاتم - كما في العلل -: بلغني أن جعفر بن عبدالواحد لقَّنَ القعنبي: عن أنس، ثم أُخبر بذلك، فدعا عليه. قلت: وهذا الخبر بلاغ، ولم يسنده أبو حاتم، فتقديم رواية من رفعه ممن تقدم مع رواية القعنبي نفسه، أَولى بالترجيح من إرساله، وكذلك تقديم رواية محمد بن علي بن ميمون عن القعنبي المرفوعة، المصرح فيها بالتحديث، على بلاغ أبي حاتم، والله أعلم.

SeIfElLaH
09-25-2015, 01:26 PM
ما يقول إذا غضب
- ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))[1].

ما يقول إذا أكل عند قوم
- ((اللهم بارك لهم فيما رزقتَهم، واغفر لهم وارحمهم))[2].

ما يقول لمن أماط الأذى عن طعامه أو شرابه
- ((اللهم جمِّله))[3].

ما يقول الصائم إذا أفطر
- ((ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله))[4].

ما يقول إذا عثرت دابته (أو سيارته)
- يندر أن تجد في الوقت الحاضر من يقضي أعماله على دابة، والغالب على سيارة أو غيرها، فلو ضربت سيارته في حفرة أو حصاة أو نحو ذلك، قال: ((بسم الله))[5].

ما يقول إذا ودَّع رجلاً يريد سفرًا
- ((أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك))[6].

ما يقول إذا خرج في سفر
- كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفره، كبَّرَ ثلاثًا ثم قال: ((سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كنا له مُقرِنين، وإنَّا إلى ربنا لمَنقَلِبُون، اللهم إنا نسألك في سَفَرِنا هذا البرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هَوِّن علينا سَفَرَنا هذا، واطْوِ عنَّا بُعْدَه، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفةُ في الأهل، اللهم إني أعوذُ بك من وَعْثَاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقَلَب في المال والأهل)). وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: ((آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون))[7].
[1] أخرجه البخاري (3282) ومسلم (2612) وغيرهما، من طريق الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صُرَد.
[2] أخرجه مسلم (2044)، وأبو داود (3729) وغيرهما، من طريق شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبدالله بن بسر.
[3] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (856) وأحمد في المسند (22373) وغيرهما، من طريق حسين بن واقد، عن عثمان بن نهيك الأزدي، عن عمرو بن أخطب الأنصاري.
[4] أخرجه أبو داود (1357) والنسائي في الكبرى (3315) وغيرهما، من طريق الحسين بن واقد، عن مروان بن المقفع، عن ابن عمر، وهو أحسن شيء في الباب، ولا يصح حديث غيره في هذا الباب. وفي الباب من حديث معاوية بن زهرة أنه بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر قال: ((اللهم لك صمتُ، وعلى رزقك أفطرت)) عند أبي داود وغيره، من طريق مسدد، عن هشيم، عن حصين، عن معاذ بن زهرة، وهو مرسل، وجاء عند الدارقطني (2257)، من طريق عبدالملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، وفي إسناده ابن هارون، قال الدارقطني: متروك يكذب؛ سؤالات البرقاني (252) وبنحوه قال غيره. وجاء عند الطبراني في الصغير من طريق داود الزبرقان عن شعبة عن ثابت عن أنس، وفي إسناده: داود الزبرقان، قال عنه أبو زرعة وغيره: متروك الحديث؛ تاريخ بغداد (8/ 359)، وكذلك وإسماعيل بن عمرو بن نجيح: ضعيف.
[5] أخرجه أبو داود (4982) والنسائي في الكبرى (10308) وغيرهما، من طريق خالد الحذاء، عن أبي تميمة، عن أبي المليح، عن رجل ردف النبي - صلى الله عليه وسلم.
[6] أخرجه ابن خزيمة (2369) والنسائي في الكبرى (8754) وغيرهما، من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن القاسم، عن ابن عمر.
[7] أخرجه مسلم (1345) وأبو داود (2599) وغيرهما، من طريق أبي الزبير، عن علي الأزدي، عن ابن عمر.

SeIfElLaH
10-01-2015, 07:52 PM
ما يقول عند رؤية القرية التي يريد دخولها


- ((اللهم ربَّ السموات السبع وما أظلَلْن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذَرَيْن، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرِّها وشر أهلها، وشر ما فيها))[1].
[1] أخرجه النسائي في الكبرى (8776) والبيهقي في الكبرى (9565) وغيرهما، من طريق عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب الأحبار، عن صهيب بن سنان.

SeIfElLaH
10-01-2015, 07:54 PM
إذا نزل منزلاً


- أيَّ مكانٍ؛ منزلاً أو صحراء أو مزرعة أو غير ذلك، يقول: ((أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خَلق))[1].
[1] أخرجه مسلم (2710) والنسائي في الكبرى (10313) وغيرهما، من طريق بسر بن سعيد، عن سعد بن أبي وقاص، عن خولة بنت حكيم.

SeIfElLaH
10-01-2015, 07:56 PM
إذا دخل على مريض يعوده


- ((لا بأس طَهُور إن شاء الله))[1].
- ((أذهب الباس رب الناس، اشفِ وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا))[2].
- ((أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك))[3]، سبع مرات.
- يمسح بيمينه على الوجع سبع مرات ويقول: ((أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد))[4].
- ((اللهم اشفِ عبدك، ينكأ لك عدوًّا، أو يمشي لك إلى صلاة))[5].
- ((اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار))[6].
- ((بسم الله أَرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عينِ حاسدٍ اللهُ يشفيك، بسم الله أرقيك))[7].
[1] أخرجه البخاري (3616) والنسائي في الكبرى (7454) وغيرهما، من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس.
[2] أخرجه البخاري (5675) ومسلم (2192) وغيرهما، من طريق إبراهيم، عن مسروق، عن عائشة.
[3] أخرجه النسائي في الكبرى (10815) وابن حبان (2978) وغيرهما، من طريق المنهال بن عمرو، عن ابن جبير، عن ابن عباس.
[4] أخرجه أحمد ( 15834) وأبو داود (3891) وغيرهما، من طريق عمرو السلمي، عن نافع بن جبير، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي.
[5] أخرجه أبو داود (3107) وغيره من طريق حيي بن عبدالله بن شريح، عن أبي عبدالرحمن الحبيليِّ، عن عبدالله بن عمرو، قلت: حيي هذا فيه ضعفٌ، لكنه لم يتفرد يهذه الرواية؛ فقد تابعه يحيى بن عبدالله العمري، كما عند الحاكم في المستدرك (1205)، وهو صدوق.
[6] أخرجه مسلم (2690) والنسائي في الكبرى (7464) وغيرهما، من طريق حميد، عن ثابت، عن أنس.
[7] أخرجه مسلم (2189) وأحمد (10841) وغيرهما، من طريق عبدالعزيز بن صهيب، عن أبي نظرة، عن أبي سعيد.

Younes
10-02-2015, 08:16 PM
الله يبارك فيك اخي الكريم

SeIfElLaH
10-03-2015, 12:02 PM
إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح


- ((بسم الله، تربة أرضنا، بريقةِ بعضنا، يُشفى سقيمُنا، بإذن ربنا))[1]. وصفتها كما قال النووي: أنه أخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم وضعها على التراب، فعلق به شيءٌ منه، ثم مسح به الموضع العليل أو الجرح، قائلاً الكلام المذكور[2].
إذا أصابه ضُرٌّ من مرض أو مصيبة أو غير ذلك


- لا يجوز للمسلم أن يدعوَ على نفسه بالموت لضُرٍّ أصابه - من مرض أو غير ذلك - لكن إن كان لا بد فاعلاً، فيشرع له أن يقول: ((اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي))[3].
إذا وسوس له الشيطان وحال بينه وبين صلاته


- إذا وسوس الشيطان (اسمه خنزب) للعبد في صلاته، فخلط عليه، وشككه فيها، يقال له: ((تعوذ بالله منه، واتفُلْ عن يسارك ثلاثًا))[4].
إذا وضع ميتًا في قبره


- ((بسم الله، وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم))[5].
إذا فرغ من دفن الميت


- ((استغفروا لأخيكم، وسلُوا له التثبيتَ؛ فإنه الآن يُسأل))[6].
إذا أتى المقبرة


- ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون))[7].
إذا أفاد امرأة أو خادمًا أو دابة


- فليأخذ بناصيتها، وليقل: ((بسم الله، اللهم إني أسألك خيرَها وخير ما جُبِلَت عليه، وأعوذ بك من شرِّها وشرِّ ما جُبلت عليه، وإن كان بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه، وليقل ذلك))[8].
ما يقول للرجل إذا تزوج


- ((بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير))[9].
إذا همَّ بالأمر (دعاء الاستخارة)


- ((اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسِّره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضِّني به)) قال: ويسمي حاجته[10]. والاستخارة هي: طلب خيرِ الأمرين لمن احتاج لأحدهما.
الأمور التي تشرع فيها الاستخارة: لا بد من الإشارة إلى أن الأمر الواجب أو المستحب لا يستخار في فعلهما، والحرام والمكروه لا يستخار في تركهما، إنما هي محصورة في المباح والمستحب إذا تعارض منه أمران أيهما يختار أو يبدأ، كذلك في الواجب المخير، مما تقدم يعلم أن الاستخارة تكون إذا حصل للمسلم حيرةٌ بين أمرين أيهما يختار[11].
موضع دعاء الاستخارة: والكلام هنا عن الأفضل فقط:
جمهور أهل العلم على أن الدعاء بعد السلام أفضل، ومما يرجح ذلك قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((فليصلِّ ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقُلْ))، وذا يفيد الترتيب.
والأمر في هذا واسع؛ فإن قال الدعاء قبل السلام بعد التشهد، أو إن شاء قاله بعده.
[1] أخرجه البخاري (5745) ومسلم (4076) وغيرهما، من طريق عبدربه بن سعيد، عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة.
[2] فتح الباري (11/ 368).
[3] أخرجه البخاري (5671) ومسلم (2682) من طريق ثابت، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
[4] أخرجه مسلم (2205) وأحمد (17440) وغيرهما، من طريق الجريري، عن يزيد بن عبدالله، عن عثمان بن أبي العاص.
[5] أخرجه الطبراني في الأوسط (7347) بسنده من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ورجاله ثقات، سوى سوَّار بن سهل، فهو صدوق.
[6] أخرجه أبو داود (3221) والبيهقي في معرفة السنن (2184) وغيرهما، من طريق عبدالله بن بحير، عن هانئ البربري، عن عثمان.
[7] أخرجه مسلم (252) وأبو داود (3237) وغيرهما، من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
[8] أخرجه أبو داود (2160) وابن ماجه (1918) وغيرهما، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
[9] أخرجه أبو داود (2130) والترمذي (1091) وغيرهما، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
[10] أخرجه البخاري (7390) وأبو داود (1538) وغيرهما، من طريق عبدالرحمن بن أبي المولى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وقد روي عدد ما يستخير من حديث إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا أنس، إذا هممتَ بأمر، فاستخِرْ ربَّك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك؛ فإن الخير فيه))؛ أخرجه ابن السني في اليوم والليلة (599). قلت: في إسناده إبراهيم بن البراء: قال ابن عدي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان يحدِّث عن الثقات بالأشياء الموضوعات، لا يجوز ذكره في الكتب إلا بالقدح فيه؛ الضعفاء والمتروكين (1/ 24)، وابن الحميري والبراء: مجهولان.
[11] فتح الباري (12/ 477).

SeIfElLaH
10-03-2015, 12:05 PM
إذا ابتلي بوسوسة


- يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا حتى يقول: من خلق الله، فإذا بلغه ((فليستعذْ بالله وليَنْتَهِ))[1].

ما يُعوذ به الصبيان


- كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوِّذ الحسن والحسين: ((أُعيذُكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامَّة، ومن كل عين لامَّة))[2].
إذا أصيب بالأرق والوحشة بالليل


- إذا أويت إلى فراشك، فقل: ((أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرونِ؛ فإنها لن تضرَّه))[3].
إذا لقي العدو


- يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تتمنَّوا لقاءَ العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف))، ثم قال: ((اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم))[4].
إذا استفتح صلاة الليل (التهجد)


- ((اللهمَّ لك الحمد، أنت قيِّمُ السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد لك ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمدٌ - صلى الله عليه وسلم - حق، والساعة حق، اللهمَّ لك أسلمتُ، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت؛ فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر، لا إله إلا أنت))[5].
إذا وافق ليلة القدر


- ((اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني))[6].
إذا رأى في منامه ما يحب


- ((فليحمد الله عليها، وليحدِّث بها))[7].
إذا رأى في منامه ما يكره


- ((فلينفث عن يساره ثلاثًا، وليتعوَّذ بالله من شرِّها ومن شر الشيطان، ولا يحدِّث بها أحدًا))[8].
[1] أخرجه البخاري (3276) ومسلم (135) وغيرهم، من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن أبي هريرة.
[2] أخرجه النسائي في الكبرى (7679) وأبو داود (4737) وغيرهم، من طريق المنهال بن عمرو، عن ابن جبير، عن ابن عباس.
[3] أخرجه أحمد (16137) وابن أبي شيبة (30113) وغيرهما من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الوليد بن الوليد.
[4] أخرجه البخاري (2966) وأبو داود (2631) وغيرهما، من طريق موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر عن عبدالله بن أبي أوفى.
[5] أخرجه البخاري (1120) والترمذي (3418) وغيرهما، من طريق أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس.
[6] أخرجه أحمد (25682) والنسائي في الكبرى (10647) وغيرهما، من طريق علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن عائشة.
[7] أخرجه البخاري (7044) ومسلم (2263) وغيرهما، من طريق عبدربه بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة.
[8] سبق تخريجه في الحديث الذي قبله.

SeIfElLaH
10-03-2015, 12:10 PM
ضعيف أحاديث
أذكار الصباح والمساء

1- ((من قال حين يصبح: لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك وإليك، ما قلتُ من قول، أو نذرتُ من نذر، أو حَلَفتُ من حَلِفٍ، فمشيئتك من بين يديه، ما شئتَ منه كان، وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير، اللهم وما صليتُ من صلاة، فعلى من صلَّيتُ، وما لعنتُ مِن لعنٍ فعلى من لعنت، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفَّني مسلمًا وألحقني بالصالحين...))[1].
2- ((من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكِّل به سبعون ألف ملك يصلُّون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، وإن قالها حين يمسي، كان بتلك المنزلة))[2].
3- ((من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر ذلك اليوم، ومن قال ذلك حين يُمسي فقد أدى شكر ليلته))[3].
4- ((من قال حين يصبح: اللهم أصبحت منك في نعمة وعافية وستر؛ فأتمَّ عليَّ نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة، ثلاث مرات إذا أصبح وإذا أمسى، كان حقًّا على الله أن يتم عليه نعمته))[4].
5- ((اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن اللهَ على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل دابة أنت آخذٌ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم))[5].
6- ((بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم))[6].
7- ((من قال حين يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أُجِير من الشيطان حتى يمسي))[7].
8- ((إذا أصبحت فقُل: اللهم أنت ربي لا شريك لك، أصبحت وأصبح الملك لله لا شريك له، ثلاث مرات، وإذا أمسيت فقل مثل ذلك؛ فإنهن يكفِّرن ما بينهن))[8].
9- ((ما من مسلم يقول إذا أصبح: الحمد لله، ربي الله، لا أشرك به شيئًا، وأشهد أن لا إله إلا الله، إلا ظل يغفر له ذنبه حتى يمسي، وإذا قالها إذا أمسى، بات يغفر له ذنوبه حتى يصبح))[9].
10- ((اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت))، تعيدها ثلاثًا حين تمسي وحين تصبح وتقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت))[10].
11- ((من قال حين يصبح: الحمد لله، ربي الله لا أشرك به شيئًا، أشهد أن لا إله إلا الله، ظل مغفورًا له، ومن قالها حين يمسي بات مغفورًا له))[11].
12- ((من قال في كل يوم حين يُصبح وحين يُمسي: حسبي الله، لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، سبع مرات، كفاه الله - عز وجل - همه من أمر الدنيا والآخرة))[12].
13- ((إذا استيقظ أحدكم فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي، ورد عليَّ رُوحي، وأَذِن لي في ذكره))[13].
14- ((أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، كله لله، وأعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، من شر ما خلق وذرأ، ومن شر الشيطان وشركه، حُفِظتَ من كل شيطان وكاهن وساحر حتى تصبح، وإن قلتها حين تصبح، حُفِظت كذلك حتى تمسي))[14].
15- ((من قال حين يصبح: لا إله إلا الله، والله أكبر، أعتق الله رقبته من النار))[15].
16- ((من صلى عليَّ حين يُصبح عشرًا وحين يُمسي عشرًا، أدركتْه شفاعتي يوم القيامة))[16].
17- ((اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملاً مُتقبَّلاً))[17].
18- ((من قال حين يصبح: اللهم إني أصبحتُ أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك: أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك، أعتق الله رُبعه ذلك اليوم من النار، فإن قال أربع مرات، أعتقه الله ذلك اليوم من النار))[18].
[1] أخرجه أحمد (21666) والطبراني في الكبير (4803) ومسند الشاميين (1481) وغيرهم، من طريق أبي بكر بن مريم، عن ضمرة بن حبيب بن صهيب، عن أبي الدرداء، عن زيد بن ثابت: أن النبيَّ علمه دعاءً، وأمَره أن يتعاهد به أهله. قلت: وفي إسناده أبو بكر بن أبي مريم: ضعيف، قال أبو زرعة: ضعيف، منكَر الحديث؛ الجرح والتعديل. وقال أحمد: ليس بشيء؛ سؤالات الآجري لأبي داود (1698). أخرجه الطبراني في الكبير (4932) ومسند الشاميين (2013) والدعاء (320)، من طريق بكر الدمياطي عن عبدالله بن سهل، عن معاوية، عن ضمرة، عن زيد بن ثابت به. قلت: عبدالله بن صالح الجهني، قال عنه ابن حجر: صدوق كثيرُ الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة؛ التقريب (3409)، وكذلك بكر بن سهل الدمياطي، قال النسائي: ضعيف؛ ميزان الاعتدال (1/ 322)، وقد أُسقط من الإسناد: أبو بكر بن أبي مريم وأبو الدرداء.
[2] أخرجه أحمد (20306) والترمذي (2922) والطبراني في الكبير (20/ 229) وغيرهم، من طريق خالد بن طهمان، عن نافع، عن معقل بن يسار به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: وآفتُه خالد بن طهمان، ضعَّفه ابن معين، وقال: خلط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقةً، وكان في تخليطه كل ما جاؤوه به قرأه؛ الميزان للذهبي (1/ 583). وقال ابن حجر: صدوق، رُمِي بالتشيع، ثم اختلط؛ التقريب (1654).
[3] أخرجه أبو داود (5073) والنسائي في عمل اليوم والليلة (7) من طريق سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن - وهو ربيعة الرأي - عن عبدالله بن عنبسة، عن عبدالله بن غنام البياضي به. وقد جاء فيه عن ابن عباس، وهي رواية جاءت عند النسائي من طريق يونس بن عبدالأعلى، عن ابن موهب، عن سليمان بن بلال، ورجَّح ابن حجر ابن غنام، وجزم أبو نعيم في معرفة الصحابة بأن من قال ابن عباس فقد صحَّف، وقال ابن عساكر: ابن عباس خطأ. والحديث ضعيف؛ لجهالة ابن عنبسة، فقد جهله أبو زرعة وأبو حاتم؛ الجرح والتعديل (5/ 132- 9/ 325)، وقد أشار أبو حاتم لجهالة ابن غنام، والله أعلم. وذكره ابن حجر ممن سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم؛ تهذيب التهذيب (2/ 402).
[4] أخرجه ابن السني (55) من طريق عمرو بن الحصين، عن إبراهيم بن عبدالملك، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن ابن عباس، عن النبي، وابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 409). قلت: وفي إسناده عمرو بن الحصين، قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وليس بشيء، وقال أبو زرعة: واهي الحديث؛ الجرح والتعديل (6/ 229). وإبراهيم بن عبدالملك: قال ابن حجر: صدوق، في حفظه شيء؛ التقريب (214).
[5] الطبراني في الدعاء (343) والخرائطي في مكارم الأخلاق (461) وغيرهم، من طريق هدبة بن خالد، عن الأغلب بن تميم، عن الحجاج بن فراصة، عن طلق بن حبيب قال: جاء رجلٌ إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء، قد احترق بيتُك، قال: ما احترق، الله - عز وجل - لم يكنْ ليفعلَ ذلك؛ لكلماتٍ سمعتُهن من رسولِ الله، من قالها أول النهار لم تُصِبْه مصيبةٌ حتى يمسي، ومن قالها آخر النهار لم تُصِبْه مصيبةٌ حتى يصبح. قلت: الأغلب بن تميم، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكَر الحديث، وقال ابن حبان: خرج عن الاحتجاج به؛ لكثرة خطئه؛ الميزان للذهبي (1/ 261).
[6] أخرجه أبو داود (5088) والترمذي (3388) وابن ماجه (3869) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، عن عثمان. قلت: فيه عبدالرحمن بن أبي الزناد، قال عنه أبو حاتم: فيه لِينٌ، يُكتَبُ حديثُهُ، ولا يُحتَجُّ به؛ الجرح والتعديل (5/ 254). قال ابن عدي: وبعض ما يرويه منكَرٌ، لا يتابَع عليه، وهو في جملةِ مَن يُكتَب حديثُه مِن الضعفاء؛ الكامل (4/ 298)، وضعَّفه النسائي في السنن الكبرى (9/ 137)؛ حيث قال بعد إيراد الحديث من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد ويزيد بن فراس عن أبان به: عبدالرحمن بن أبي الزناد: ضعيف، ويزيد بن فراس: مجهولٌ لا نعرفه. قال العلامة المحدث عبدالله السعد: وهذا الحديث جاء من طرق كلها غريبة، ومتكلَّم فيها، وأقواها ما جاء من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان، عن عثمان، وهي ليست بالقوية؛ لأمور: 1- غرابتها؛ حيث لم يروها عن عبدالرحمن إلا الغرباء. 2- أن عبدالرحمن فيه بعض الكلام، وخاصة ما روى ببغداد، وأما رواية المدنيين عنه فأقوى. 3- قد جاء الحديث عن أبان من قوله بإسناد أصح، خلاف اللفظ الذي من طريق عبدالرحمن؛ المصطفى من أذكار المصطفى (21).
[7] أخرجه ابن السني (49) من طريق داود بن سليك، عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعًا. قلت: وفيه يزيد الرقاشي، قال أحمد: ضعيف؛ العلل ومعرفة الرجال (476)، وضعَّفه ابن معين؛ الكامل (7/ 257)، قال ابن حجر: مقبول؛ التقريب (1796)، قلت: وقَبوله يكون في حال المتابعة، ولم يتابَع.
[8] أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (66) من طريق بكر بن خنيس، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن عبدالملك بن عمير، عن أبي قرة، عن سلمان الفارسي، عن النبي. قلت: في إسناده بكر بن خنيس، قال أحمد بن صالح وعبدالرحمن بن خراش والدارقطني: متروك؛ التهذيب (4/ 210)، وقال النسائي في ضعفائه: ضعيف (86). وعبدالرحمن بن إسحاق، قال أحمد: ليس بشيء، منكَرُ الحديث، وقال أبو حاتم: منكَر الحديث، ويُكتَب حديثُه ولا يُحتَجُّ به؛ الجرح والتعديل (5213).
[9] أخرجه البزار في مسنده (3104) والطبراني في الكبير (635) وابن السني (59) وغيرهم، من طريق سعيد بن عامر، عن أبان بن أبي عياش، عن الحكم بن حيان المحاربي، عن أبان المحاربي، عن النبي. قلت: وعلته أبان بن أبي عياش، قال أحمد وأبو حاتم: متروك الحديث؛ العلل ومعرفة الرجال (1/ 412)، وتهذيب الكمال (2/ 22).
[10] أخرجه أبو داود (5090) والنسائي في عمل اليوم والليلة (22/ 572) من طريق عبدالجليل بن عطية، عن جعفر بن ميمون، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة به. والحديث ضعَّفه النسائي؛ وذلك لِلِينِ جعفر بن ميمون وتفرُّدِه، قال النسائي: جعفر بن ميمون ليس بالقويِّ في الحديث؛ الضعفاء والمتروكين (113).
[11] أخرجه ابن السني (60) بسنده إلى الربيع بن بدر، عن أبان، عن عمرو بن الحكم، عن عمرو بن معديكرب، عن النبي. قلت: في إسناده الربيع بن بدر، قال النسائي ويعقوب بن سفيان وابن خراش: متروك؛ التهذيب (9/ 65)، وأبان بن أبي عياش تقدم.
[12] أخرجه أبو داود (5081) موقوفًا على أبي الدرداء، وابن السني مرفوعًا في عمل اليوم والليلة (71) من طريق أحمد بن عبدالرزاق، عن جده عبدالرزاق بن مسلم، عن مدرك، عن يونس بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به. قال ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 424): أحمد بن عبدالرزاق هو ابن عبدالله بن عبدالرزاق، نُسِب لجده أيضًا، وقد تفرَّد عن جده برفعه، قلت: وقد خالف الثقات. ورواه أبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمد وإبراهيم بن عبدالله، ثلاثتُهم من الحفاظ، عن عبدالرزاق بهذا الإسناد ولم يرفعوه. ورواه أيضًا الطبراني في الدعاء (1038) من طريق هشام بن عمار، عن مدرك بن أبي سعد، عن يونس بن ميسرة قال: قال رسول الله: (...فذكره) وهذا إسناد مُرسل. وجملة القول في الحديث أنه موقوف، والله أعلم. وأما زيادة: ((صادقًا كان بها أو كاذبًا)) - وهي عند أبي داود - فهي زيادة منكرة؛ كما نص على ذلك ابنُ كثير في تفسيره، سورة التوبة (4/ 244)، ومن حيث النظر كيف يؤجر المرء على شيء لا يصدق فيه؟ وهي مخالفة لحديث الأعمال بالنيات.
[13] أخرجه الترمذي (3401) والنسائي في عمل اليوم والليلة (866) وابن السني (9) من طريق سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. والحديث ضعيف؛ لأنه من أفراد ابن عجلان وهو صدوق، في حفظه شيء، خصوصًا عن المقبري؛ فهذه الزيادة شاذة؛ وذلك من وجهين: الأول: هو مخالفة ابن عجلان لمن هم أوثق منه؛ فقد خالف مالكًا كما في البخاري (7393)، وعبيدالله بن عمر كما في مسلم (2714)، وإسماعيل بن أمية، وهم ثقات، وكذلك عبدالله بن عمر (ضعيف، المكبَّر) فقد روى أربعتُهم الحديثَ عن سعيد المقبري بدون ذكر: ((إذا استيقظ، فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي …)) الحديث. الثاني: احتمال البخاري ومسلم ما وقع في إسناده من اختلاف؛ لأنه لا يؤثر، ولم يحتملا هذه الزيادة. فإن قيل: إن تفرده بهذه الزيادة يعتبر من قبيل الحسن. قلت: هذا صحيح بشرط ألا يشاركه الثقات في أصل الحديث، أما إذا شاركوه ثم انفرد عنهم بشيء، فلا يُقبَل تفرُّده؛ إذ هو ليس بحافظ.
[14] أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (67) من طريق مرزوق بن أبي بكر، عن رجل من أهل مكة، عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبيَّ قال له: ((إنك إن قلت ثلاثًا حين تمسي...)). قلت: وهذا إسناد فيه انقطاع بين مرزوق وعبدالله، وجاء عند الطبراني في الأوسط (4291) من طريق أبي شهاب الحناط، عن ابن أبي ليلى، عن الحاكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا بنحوه، قال الطبراني بعد أن ساقه: لم يروِ هذا الحديثَ عن الحكم إلا ابن أبي ليلى، ولا عن ابن أبي ليلى إلا أبو شهاب. قلت: ابن أبي ليلى قال عنه شعبة: ما رأيت أحدًا أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى؛ الجرح والتعديل (7/ الترجمة 1739).
[15] أخرجه ابن السني (61) بسنده إلى أبي بكر بن أبي مريم، عن زيد بن أرطاة، عن أبي الدرداء، عن النبي. قلت: وابن أبي مريم قال عنه أحمد: ليس بشيء؛ سؤالات الآجري لأبي داود (25)، وضعَّفه ابن معين؛ الجرح والتعديل (2/ 1590).
[16] أخرجه الطبراني في الكبير من طريق إبراهيم بن محمد الألهاني، قال: سمعت خالد بن معدان يحدِّث عن أبي الدرداء. نقلته كما في جلاء الأفهام لابن القيم (123). والحديث ضعَّفه غير واحد؛ كالعراقي كما في تخريج إحياء علوم الدين (1/ 334) وغيره؛ وذلك لعدم سماع خالد بن معدان من أبي الدرداء، نص عليه أحمد؛ كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص52)، وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب (1/ 532).
[17] أخرجه أبو يعلى (6930) وأحمد (26731) وابن ماجه (925) والنسائي في عمل اليوم والليلة (102) وغيرهما من طريق موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة. قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة مولى أم سلمة. قال ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 329): ورجال هذه الأسانيد رجال الصحيح، إلا المبهم فإنه لم يُسم، ولأم سلمة موالٍ وثِّقوا. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 114): رجال إسناده ثقات، خلا مولى أم سلمة؛ فإنه لم يُسمَّ، ولم أرَ أحدًا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله. وقد تابعه الشعبي كما عند الطبراني في الصغير (1/ 260)، لكنه منقطع؛ فالشعبي لم يثبت له سماعٌ من أم سلمة؛ المعرفة للحاكم (375).
[18] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1201) وأبو داود (5078) والترمذي (3501) وغيرهم، من طريق بقية بن الوليد، عن مسلم بن زياد مولى ميمونة زوج النبي، عن أنس، عن النبي. قلت: مسلم بن زياد: مجهول، ونقل ابن حجر عن ابن القطان: أنه قال: حاله مجهول؛ تهذيب التهذيب (6/ 257)، وقال في التقريب: مقبول (6670). وله طريق آخر أخرجه أبو داود (5069) والطبراني في الدعاء (297) وغيرهم، من طريق ابن أبي فديك، عن عبدالرحمن بن عبدالمجيد، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أنس به. قلت: وله علتان: 1- عبدالرحمن بن عبدالمجيد، قال ابن حجر: مجهول؛ التقريب (3959)، وقال الذهبي: لا يُعرَف؛ الميزان (2/ 509)، وقيل: اسم أبيه: عبدالحميد، ذكره ابن يونس في تاريخ المصريين. 2- سماع مكحول من أنس، فقيل: سمع منه، وقيل: لم يسمع، وعلى اعتبار السماع، فإنه مدلس، نص عليه الذهبي في الميزان (4/ 378)، وقد عنعن ولم يصرِّح بالسماع، وبنحوه أخرجه الطبراني في الدعاء (298). قلت: في إسناده ضعفاءُ، ولا تقوم به حجة.

SeIfElLaH
10-03-2015, 12:15 PM
19- ((إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم إني أسألك خير هذا اليوم؛ فتحه ونصره ونُورَه وبركته وهداه، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده، ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك))[1].
20- ((من قال حين يُصبح: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} [الروم: 17 - 19]، أدرك ما فاته في يومه، ومن قالهن حين يُمسي، أدرك ما فاته في ليلته))[2].
21- ((إذا انصرفت من صلاة المغرب، فقل: اللهم أَجِرْني من النار سبع مرات، فإنك إذا قلت ذلك ثم متَّ من ليلتك، كتب لك جوار منها، وإذا صليت الصبح فقل كذلك؛ فإنك إن مت من يومك كتب لك جوار منها))[3].
22- ((قولي حين تصبحين: سبحان الله وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن اللهَ على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا؛ فإنه من قالهن حين يصبح حُفظ حتى يُمسي، ومن قالهن حين يُمسي حُفظ حتى يُصبح))[4].
23- كان رسول الله يقول إذا أصبح: ((اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك حياتنا وموتنا، وإليك النشور، أعوذ بكلمات الله التامات من شر السامة والهامة، وأعوذ بكلمات الله التامة من شر عذابه وشر عباده))[5].
24- ((قل إذا أصبحت: بسم الله على نفسي وأهلي ومالي؛ فإنه لا يذهب لك شيء))[6].
25- ((أصبحت يا رب أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك على شهادتي على نفسي أني أشهد أنك لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأؤمن بك، وأتوكل عليك))[7]، يقولها ثلاثًا.
26- ((لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، من قالها إذا أصبح عشر مرات، أُعطِي ست خصال؛ أولهن: يحرس من إبليس وجنوده، والثانية: فيعطى قنطارًا من الأجر، والثالثة: فيرفع له درجة في الجنة، والربعة: فيزوج من الحور العين، والخامسة: يحضرها اثنا عشر ألف ملك، والسادسة: له من الأجر كمن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وله مع هذا يا عثمان كمن حج واعتمر فقُبِلت حَجته وعمرته، فإن مات من يومه طبع بطابع الشهداء))[8].
27- ((وكان أول ما يقول إذا استيقظ: سبحانك، لا إله إلا أنت اغفر لي، إلا انسلخ من خطاياه كما تنسلخ الحية من جلدها))[9].
28- ((من قرأ آية الكرسي وحم الأول - يعني: المؤمن - حتى ينتهي إلى {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [غافر: 3]، حتى يمسي، حفظ بهما حتى يصبح، ومن قرأ بهما مصبحًا، حفظ بهما حتى يمسي))[10].
29- ((من قال حين يصبح: ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، أشهد أن الله على كل شيء قدير، رُزق خير ذلك اليوم، وصُرِف عنه شره، ومن قالها من الليل، رُزِق خير تلك الليلة، وصُرِف عنه شرها))[11].
30- ((كان إذا أصبح قال: إني قد وهبت نفسي وعرضي لك، فلا يشتم، ولا يظلم من ظلمه، ولا يضرب من ضربه))[12].
31- ((أمرنا أن نقرأ إذا أمسينا وإذا أصبحنا {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} [المؤمنون: 115]، فقرأنا فغنمنا وسَلِمنا))[13].
[1] أخرجه أبو داود (5084) من طريق محمد بن إسماعيل، عن أبيه، عن ضمضم بن شريح، عن أبي مالك الأشعري به. والحديث ضعيف؛ لثلاث علل: الأولى: محمد بن إسماعيل ضعيف، قال أبو عبيد الآجري: سُئل أبو داود عنه فقال: لم يكن بذاك، وسألت عمرو بن عثمان عنه، فدَفَعه. والعلة الثانية: أنه لم يسمع من أبيه، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا؛ الجرح والتعديل (7/ 189). والعلة الثالثة: الانقطاع بين شريح بن عبيد وأبي مالك، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (90): "شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري: مرسَل".
[2] أخرجه أبو داود (5076) من طريق محمد بن عبدالرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عباس به. وفي إسناده: محمد بن عبدالرحمن: واهٍ، قال عنه ابن حبان في المجروحين (2/ 273): حدَّث عن أبيه بنسخة شبيهًا بمائتي حديث، كلُّها موضوعة. وكذلك أبوه عبدالرحمن بن البيلماني ضعيف، قال عنه أبو حاتم: لَيِّن؛ الجرح والتعديل (5/ 216)، وابن حجر في التقريب (572)، وقال الدارقطني: ضعيف لا تقوم به حجَّة؛ السنن (3/ 135)، وغيرهم.
[3] أخرجه أبو داود (5079) وابن السني (136) وغيرهما، من طريق الحارث بن مسلم، عن أبيه. والحديث لا يصح؛ لأن في إسناده اضطرابًا من أجل الحارث بن مسلم أو مسلم بن الحارث، ومحصل الاختلاف: هل الصحابي هو الحارث بن مسلم أو مسلم بن الحارث؟ وفي التابعي كذلك، وأما الجهالة، فقد نص الدارقطنيُّ على جهالة مسلم بن الحارث؛ سؤالات البرقاني (493)، بالإضافة إلى أنه تفرَّد بهذا الحديث.
[4] أخرجه أبو داود (5075) والنسائي في اليوم والليلة (12)، من طريق عبدالله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سالم الفراء، عن عبدالحميد مولى بني هاشم، عن أمه، عن بعض بنات النبيِّ - صلى الله عليه وسلم. وفي إسناده عبدالحميد، قال عنه أبو حاتم: (مجهول)؛ الجرح والتعديل (6/ ت103). وقال الذهبي: إنه (مجهول)؛ حاشية على الكاشف (1/ 618). وكذلك أمُّه قال عنها المنذري: (لا أعرفها).
[5] أخرجه ابن السني (50) من طريق عمر بن سهل، عن محمد بن غالب، عن عبدالصمد بن النعمان، عن عبدالملك بن الحسين، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن ذكوان، عن أبي هريرة مرفوعًا. قلت: في إسناده: عبدالملك النخعي، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: ليس بالقوي؛ الكامل (5/ 303). وعمر بن سهل: صدوق يخطئ؛ التقريب (4948).
[6] أخرجه ابن السني (51) من طريق زيد بن الحباب، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، عن ابن عباس: أن رجلاً شكا إلى النبيِّ أنه يصيبه الآفات، فذكره...، وفيه فقالهن الرجل فذهب عنه الآفات. قلت: في إسناده مجهولٌ لم يسمَّ، قال ابن حجر: وأظنه ليث بن أبي سليم؛ نتائج الأفكار (2/ 410)، قلت: وعلى اعتبار أنه ليث فقد قال أحمد: مضطرب الحديث، لكن حدَّث عنه الناس؛ العلل ومعرفة الرجال (1/ 389)، وقال الدارقطني: ليس بحافظٍ، وفي موضع: سيئ الحفظ، وفي موضع: ضعيف؛ السنن (1/ 67 - 68 - 331)، وقال ابن حجر: صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثُه فتُرِك؛ التقريب (5721)، وكذلك زيد بن الحباب: قال ابن معين: أحاديثُه عن الثوري مقلوبة؛ الميزان للذهبي (2/ 94)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ في حديث الثوري؛ التقريب (2136)، وضعَّفه النووي، وذكره ابنُ القيم بصيغة التمريض؛ الزاد (2/ 375).
[7] أخرجه الطبراني في الأوسط (9356) وابن السني (52) والخرائطي في مكارم الأخلاق (470) من طريق ابن لَهيعة، عن أبي جميل الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة مرفوعًا. قلت: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف على الراجح كما تقدم، والله أعلم، قال الهيثمي في المجمع بعد أن ساق حديث عائشة: رواه الطبراني في الأوسط من طريق أبي جميل الأنصاري عن القاسم ولم أعرفه (10/ 75)، وقد بحثت عن ترجمته فلم أوفَّق.
[8] أخرجه الطبراني في الدعاء (1700) والبيهقي في الأسماء والصفات (7/ 245) وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 144 - 145) وغيرهم، من طريق أغلب بن تميم، عن مخلد بن الهذيل العبدي، عن عبدالرحيم، عن ابن عمر أن عثمان سأل النبي. قلت: هذا حديث موضوع، قال ابن الجوزي: هذا الحديث من الموضوعات النادرة؛ الموضوعات (1/ 225)، وهو مسلسل بالضعفاء والمتروكين والمجاهيل. أغلب: ضعيف، تقدم الكلام عليه. مخلد بن هذيل: مجهول. عبدالرحيم: مجهول، وقيل: عبدالرحمن بن عبدالله: متروك؛ التقريب (3947).
[9] رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص80) من طريق شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة. وهو ضعيف؛ للكلام في شهر بن حوشب، فقد اضطرب فيه؛ فمرة رواه من مسند أبي أُمامة، ومرة من مسند مُعاذ، ومرة من مُسند عمرو بن عبسة، وهو - أي: شهر بن حوشب - لم يسمع من عمرو بن عبسة؛ نص عليه أبو زرعة؛ الجرح والتعديل (4/ 383)، المراسيل لابن أبي حاتم (89). وكذلك إتيان الحديث عند أبي داود (5042) والترمذي (3526) من طريق شهر بدون ذكر "الاستيقاظ". وأخرجه أبو داود (5042) من طريق ثابت، عن أبي ظبية، عن مُعاذ بدون ذكر "الاستيقاظ".
[10] أخرجه الترمذي (2879) وابن السني في اليوم والليلة (76) وغيرهما، من طريق عبدالرحمن بن أبي مليكة، عن زرارة بن مصعب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي. قلت: في إسناده عبدالرحمن بن أبي مليكة. قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال ابن معين: ضعيف. وقال أحمد: منكَر الحديث، وقال النسائي: متروك؛ الميزان للذهبي (2/ 488).
[11] أخرجه ابن السني (53) من طريق عزارة بن عبدالدايم، عن سليمان بن الربيع النهدي، عن كادح بن رحمة، عن أبي سعيد العبدي زوج أم سعيد، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي. قلت: إسناده مسلسل بالعلل: 1- عزارة بن عبدالدايم: لم أجد له ترجمة. 2- سليمان النهدي: قال عنه الدارقطني: متروك؛ العلل (8/ 105)، وفي موضع قال: ضعيف (11/ 153)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (2/ 19). 3- كادح بن رحمة: قال الدارقطني: لا شيء؛ سؤالات السلمي (332)، وقال أبو الفتح الأزدي: كذاب؛ تاريخ الثقات لابن شاهين (274). 4- أبو سعيد العبدي: لم أجد له ترجمة. 5- الحسن بن أبي الحسن: مدلس، ولم يصرح بالسماع، قال ابن حجر: كان يرسل كثيرًا ويدلِّس؛ التقريب (1237).
[12] أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (65) من طريق مهلب بن العلاء، عن شعيب بن بيان، عن عمران بن القطان، عن قتادة، عن أنس، عن النبي أنه قال: ((أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم؟)). قلت: شعيب الصفار، قال عنه السعدي: يحدِّث عن الثقات بالمناكير؛ الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/ 41). وقال ابن حجر: صدوق يخطئ؛ التقريب (2810)، ومهلب بن العلاء: لم أجد له ترجمة، والمحفوظ هو الموقوف على قتادة. وجاء من طريق آخر عن محمد بن عبدالله العمي، عن ثابت، عن أنس بنحوه، قلت: وعلته العمي هذا، قال العقيلي في ضعفائه: لا يقيم الحديث (4/ 94).
[13] أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (726) وابن السني في اليوم والليلة (77) وابن حجر في نتائج الأفكار من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه به. قلت: وفيه انقطاع؛ وذلك أن محمد بن إبراهيم لم يدرك جده، أما قوله: "محمد عن أبيه"، فالمقصود هو جده، قال ابن حجر: حديث غريب، وإبراهيم هو ابن الحارث بن خالد، كان أبوه من مهاجرة الحبشة، ووُلِد هو له بها، ومات النبي وإبراهيم صغير، فيشكل قوله: "بعثنا"، وقد أجاب عنه أبو نعيم بأن المراد بقوله عن أبيه جده، وإطلاق الأب على الجد شائع، وعلى هذا فيكون منقطعًا؛ لأن محمد بن إبراهيم لم يدرك جدَّه؛ نتائج الأفكار (2/ 407).

SeIfElLaH
10-03-2015, 12:17 PM
ضعيف أذكار النوم
1- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استيقظ من الليل قال: ((لا إله إلا الله، سبحانك اللهم، أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتي، زدني علمًا، ولا تُزغ قلبي بعد إذ هديتَني، وهب لي من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب))[1].
2- أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يقول عند مضجعه: ((اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وبكلماتك التامة من شر ما أنت آخذٌ بناصيته، اللهم أنت تكشف المأثم والمغرم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك؛ ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك))[2].
3- ((من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، ثلاث مرات، غفر الله - تعالى - ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد النجوم، وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا))[3].

4- كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تضوَّر من الليل قال: ((لا إله إلا الله الواحد القهار، ربُّ السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار))[4].
5- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون، فإنها لن تضره))[5].
6- ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينام حتى يقرأ: {الم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [السجدة: 1، 2] ، و{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1]))[6].
7- ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ المُسبحات قبل أن يرقد))[7]. 6- ((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق))[8].
[1] أخرجه أبو داود (5061) من طريق عبدالله بن الوليد، وهو المصري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة. وفي إسناده عبدالله بن الوليد، وهو ضعيف، قال الدارقطني: لا يعتبر به؛ سؤالات البرقاني (268)، وقد تفرَّد بالحديث عن ابن المسيب.
[2] أخرجه أبو داود (5052) والنسائي في اليوم والليلة (767) والطبراني في الدعاء (237) من طريق عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن الحارث وأبي ميسرة، عن علي - رضي الله عنه. وفي إسناده الحارث الأعور، وهو ضعيف، قال ابن حجر: لكن اختلف في سنده على أبي إسحاق، ولم أره من طريقه إلا بالعنعنة؛ نتائج الأفكار (2/ 385).
[3] أخرجه الترمذي (3397) وأحمد في المسند (10690) من طريق الوصافي عن عطية العوفي عن أبي سعيد. وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف من قِبَل حفظه، ثم إنه كان يدلس نوعًا خبيثًا من التدليس، قال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا؛ التقريب (4649). قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبيدالله بن الوليد. وعبيدالله الوصافي قال ابن حجر عنه: ضعيف؛ التقريب (4381)، وقال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: ضعيف، وقال النسائي: متروك؛ تهذيب التهذيب (3/ 30).
[4] أخرجه النسائي في اليوم والليلة (864) والطبراني في الدعاء (764) وغيرهما، من طريق يوسف بن عدي عن عثام بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعًا. والحديث أعله أبو زرعة وأبو حاتم؛ لثلاثة أوجه: الأول: تفرُّد عثام بن علي عن هشام به، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب هشام. الثاني: قلة رواية عثام عن هشام، مما يدل على أنه ليس من أصحابه الذين لازموه وحفظوا عنه حديثه حتى يُقبَل تفرُّده. الثالث: مخالفته مَن هو أوثق وأعرف منه بحديث هشام، وهو جرير بن عبدالحميد، وقالا: هو حديث منكَر؛ العلل لابن أبي حاتم (5/ 373).
[5] أخرجه أبو داود (3893) والترمذي (3528) من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به، وفي إسناده ابن إسحاق مشهورٌ بالتدليس، وقد عنعنه ولم يصرِّح بالسماع. قال الترمذي: حديث حسن غريب.
[6] أخرجه الترمذي (2892) والنسائي في اليوم والليلة (707) من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر، وفي إسناده ليثُ بن أبي سليم، قال الدارقطني: ضعيف، السنن (1/ 331)، وضعَّفه أحمد؛ العلل ومعرفة الرجال (4/ 29) وغيرهما. وقد تابعه المغيرة بن مسلم الخراساني، وهو صدوق، إلا أنه سلك الجادة فيه، قال ابن حجر: ".. كأن ليثًا ومغيرة سلكا الجادة؛ لأن أبا الزبير يكثر عن جابر"؛ نتائج الأفكار ق/ 247/ ب. وقد روي هذا الحديث من حديث داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر به، ومن حديث عبدالحميد بن جعفر عن أبي الزبير، عن جابر به، ولا يصحان. وكذلك أبو الزبير رواه عن صفوان عن جابر، قال زهير: قلت لأبي الزبير: أسمعت جابرًا يذكر هذا الحديث؟ قال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان. قال (يعني: الترمذي): وكان زهير أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر. وجاء مثل هذا الإنكار من وهيب بن خالد، وهو من الثقات الأثبات؛ العلل لابن أبي حاتم (2/ 61). وذهب ابن حجر إلى أن صفوان تابعي، وهو لا يعرف له رواية عن جابر، وقد عده المزي مُرسَلاً، وذكره في قسم المراسيل؛ تحفة الأشراف (12/ 353).
[7] أخرجه أبو داود (5057) والترمذي (2921) من طريق بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن أبي بلال، عن العرباض به. وفي إسناده ابن أبي بلال، قال فيه ابن حجر: مقبول؛ التقريب (3257)، وخالف بقيةَ بن الوليد معاويةُ بن صالح، كما عند النسائي في اليوم والليلة (715)، فرواه معاوية بن صالح عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان مُرسلاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم. ومعاوية: هو الإمام الفقيه أبو عمرو الحضرمي، وثَّقه أحمد وغيره.
[8] أخرجه مسلم (2709) من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.