المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اول شهيد فى الاسلام



rabie
11-29-2015, 11:57 AM
ها نحن نتعايش من خلال تلك السطور مع قصه الصبر على البلاء
انها قصه تتكرر كل يوم ... انه الصراع الدائم بين الايمان والكفر .
اننا على موعد مع أول شهيده فى الاسلام .. تلكم المرأه الطاهره التى خلد التاريخ ذكرها وأعلى الاسلام قدرها ومنزلتها .

انها سميه بيت خباط – رضى الله عنها – التى بشرها الحبيب –صلى الله عليه وسلم – بالجنه ويالها من بشرى يستعذب العذاب من اجلها .

وتبدأ القصه عندما قدم ياسر من اليمن مع اخويه الحارث ومالك الى مكه ليبحثوا عن أخ لهم فقدوه من سنوات ، ومن هذا الوقت وهم يطوفون فى البلدان بحثا عنه وانتهى بهم المطاف فى ارض مكه فبحثوا عنه فلم يجدوه فعاد ( الحارث ومالك ) اما ياسر فبقى لانه احس بسعاده غريبه ونشوه غريبه جعلته يؤثر البقاء فى مكه

وكان من عاده العرب أنه اذا دخل رجل غريب الى اى بلده واستقر بها فلابد أن يحالف سيدا من سادات القوم ليمنعه من أذى الناس وليستطيع أن يعيش حياه هادئه مطمئنه فى ذلك المكان ، فحالف ياسر ( ابا حنيفه بن المغيره المخزومى ) فاحبه الرجل من اعماق قلبه لما راى منه من نبيل الخصال وكريم الفعال ، واراد ان يتقرب منه اكثر من ذلك فزوجه من أمه له تدعى ( سميه بنت الخباط) وهى بطله القصه

ولما تزوج ياسر من سميه أنجبت له غلاما مباركا ألا وهو عمار بن ياسر – رضى الله عنهم جميعا – الذى كان قره عين لهما ... واكتملت الفرحه فى قلوبهم يوم أن اعتقه أبو حذيفه وحرره من العبوديه .. ثم مات ابو حذيفه .

وبعد قرون طويله عاشتها البشريه فى ظلمات الشرك والجاهليه ، واذا بشمس الاسلام تشرق على ارض الجزيره لتخرج الناس من ظلمات الجاهليه الى انوار التوحيد والايمان ولتنقلهم من البؤس والشقاء الى سعاده الدنيا والآخره .

وما ان سمع عمار عن الاسلام والرساله المحمديه - على صاحبها الصلاه والسلام - فانفتح قلبه لنداء الايمان ، وذهب الى دار الارقم وأقدامه تسابق الريح وكأنه يسابق الزمن . فما ان وصل ورأى النبى (صلى الله عليه وسلم ) وسمع منه حتى كاد يطير من الفرح وما كان منه الا أن بسط يده للحبيب (صلى الله عليه وسلم ) وقال بقلبه ولسانه : أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .

وعاد عمار الى أبويه وأقدامه تسابق الريح يريد أن يأخد بأيديهما الى جنه الدنيا التى ستثمر لهم النعيم فى الآخره ، وما ان رأهما حتى عرض عليهما الاسلام وقرأ عليهم القرآن فما كان منهما الا ان انشرحت قلوبهما النقيه الطاهره لهذا الدين وابتهجت بسماع كلام الله ... واذا بياسر وسميه – رضى الله عنهما – يشعران بالنور وهو يضئ أرجاء الكون من حولهما فيقول كل منهما فى لحظه واحده : اشهد ان لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله – صلى الله عليه وسلم –

وما هى الا ساعات معدوده حتى طار خبر اسلامهم الى بنى مخزوم فاستشاطوا غضبا .. وصبوا على آل ياسر أشد العذاب.
فكانوا اذا حميت الظهيره يأخذونهم الى بطحاء مكه ويلبسونهم دروع الحديد ، ويمنعون عنهم الماء ويصهرونهم فى الشمس المحرقه ويصبون عليهم من جحيم العذاب ألوانا ؛ حتى اذا بلغ منهم الجهد مبلغا أعادوا معهم الكره فى اليوم الذى يليه.

فما كان منهم الا أن صبروا واحتسبوا ذلك كله عند الله لانهم يعلمون يقينا أن سلعه الله غاليه ( الا وهي الجنه) وأنه لابد من بذل النفس والنفيس من اجل الفوز بالجنان وبرضوان الرحيم الرحمن

وظل المشركون يعذبون سميه وزوجها ياسر وابنها عمار – رضى الله عنهم – وهم يستعذبون العذاب فى سبيل الله .. واذا بالحبيب محمد – صلى الله عليه وسلم – يمر عليهم ويقول لهم ابشروا آل عمار فان موعدكم الجنه ، لقد هبت رياح الجنه على قلوبهم فأطفأت نار العذاب فى غمضه عين .
وهنا بدأت نفوسهم تشعر بالراحه والطمأنينه .. وبدلا من المعاناه التى كانوا يجدونها من أثر التعذيب أصبحوا يستعذبون العذاب فى سبيل الله ويحلمون بالجنه ليلا ونهارا .

وظلت الصحابيه الكريمه سميه – رضى الله عنها – تتحمل العذاب ، وتصبر على أذى المشركين وعلى رأسهم أبى جهل صبر الابطال ، فلم تصبأ ، ولم تهن عزيمتها أو يضعف ايمانها الذى رفعها الى مستوى الخالدات من النساء ، بل الاوليات فى لائحه الصابرات .

وبدأت المحنه تتحول الى منحه ربانيه بعد أن بشرهم النبى – صلى الله عليه وسلم – بالجنه ، وهنا تقوم سميه – رضى الله عنها – لتكتب بدمها سطورا من النور على جبين التاريخ لتكون أول شهيده فى الاسلام . وذلك عندما تعرض لها الهالك أبو جهل – عليه من الله ما يستحقه – فطعنها فى موطن عفتها فقتلها .

وكان استشهاد سميه – رضى الله عنها – فى السنه السابعه قبل الهجره ، رضى الله تعالى عن سميه أم عمار ، ورحم الله أول شهيده فى الاسلام ، وأم أول من بنى مسجدا يصلى فيه (عمار)

ضحكة خجل
11-30-2015, 04:56 PM
احسنت الطرح

دمت ودام عطائك الطيب

rabie
11-30-2015, 06:56 PM
بارك الله فيك .. مرورك رائع أخي

الفهد
12-01-2015, 12:04 AM
رائع يا أخي بارك الله فيك