المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرائد من سلة الفوائد



SeIfElLaH
08-12-2015, 02:20 PM
أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه



إن الله تعالى رحيم بعباده، يجيب دعوة المضطرين حتى لو كانوا كافرين، فمن دعى وألحَّ عليه بالدعاء فليبشر بالإجابة.



يقول ابن تيمية: "وأنفع الأدواء الإلحاح على الله بالدعاء".



فيا من ضاق صدره وتكدر أمره، ارفع أكف الضراعة إلى مولاك وبث إليه شكواك، ويا من طرقت الأبواب كلها، هناك باب لا تنسى طرقه، باب من يستحي من عبده أن يرد يديه خائبتين صفرا، كما قال عليه الصلاة والسلام. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.



يقول السبطي: كن كالصبي إذا طلب من والديه شيئا فمنعاه قعد يبكي عليهما حتى يعطيانه ذلك الشيء، فاقعد أنت وابك على الله.



* ودخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد يوما فوجد رجلا أنصاريا اسمه أبو أمامه، قال: ما بك؟ قال: هموم وغموم وديون يا رسول الله. فقال رسول الله: «أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله ما بك؟ قل: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، ومن العجز والكسل، ومن الجبن والبخل، ومن غلبة الدين وقهر الرجال». قال الرجل: فكررتها كثيرا حتى كشف الله كربتي.



* وخرج أحدهم إلى الصحراء على إثر همًّ وديْن، فصلى ثم وضع وجهه على الأرض ساجدا يناجي ربه ويقول: يا مسبِّب الأسباب، يا مفتح الأبواب، يا سامع الأصوات، يا محبب الدعوات، يا قاضي الحاجات، اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك. فما رفع رأسه إلا وطائر يحلق فوقه فيرمي صُرَّة فيها نقود ذهبية فأخذها وحمد الله على أن كشف ما به.



* ورجل آخر يلعب بالحصى فسقطت حصاة صغيرة في أذنه ففعل كل حيلة لإخراجها فلم يستطع، فعاش مهموما مغموما مريضا، وذات يوم يأتيه رجل ويقول له: لقد شكوت همك لكل أحد، فهل شكوته إلى الله؟ فرفع الرجل بصره وهو يقول: }أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ{ اكشف ما بي من سوء. فإذا بالحصاة تتدحرج فتخرج من أذنه. الله أكبر، ما أعظم اللجوء إلى الله.

SeIfElLaH
08-12-2015, 08:50 PM
العـين حـق



إن العين سهم من سهام إبليس ينطلق من فم العائن فيصيب المعيون فيمرضه ويضر به إذا لم يذكر اسم الله.



ولقد ثبت تأثير العين بالكتاب والسنة، قال تعالى: }وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ{ [القلم: 51]، وقوله عن يعقوب –عليه السلام-: }وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ{ [يوسف: 67].



وقال عليه الصلاة والسلام: «العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» رواه مسلم. وقال: «العين حق تولج الرجل القبر والجمل القدر» خرجه أبو نعيم في "الحلية"، وحسنة الألباني. إلى غير ذلك.



والجدير ذكره هنا أن مما يحزُّ في النفس أن بعض الناس الذين عُرِفُوا بالعين يتعمدون حسد الناس والنظر إليهم دون ذكر اسم الله أو التبريك، بل ويتبجحون في المجالس بأن لهم القُدرة على الإضرار بالآخرين بواسطة هذه النظرة المسمومة.



إن هذا من تسويل الشيطان وإغوائه لهذه الطبقة السيئة من الناس، وإن الواجب على ولاة أمور المسلمين معاقبتهم والحد من نظراتهم الشيطانية، ولقد ذكر أهل العلم أن الذي ينظر إلى شخص ويتعمد الإضرار به، فإنه يضمن من أتلفه منه، وبعضهم ذكر أنه لو مات المعيون، فإن الإمام يقتص من العائن لأنه تعمد ذلك فيعزره ولو بقتله إن لم يرتدع، والذي ينبغي على المسلمين أن يتكاتفوا ضدهم وأن يحذرهم من مغبة فعلهم،وأن يرفعوا أمرهم إلى المسئولين.

وهذا نماذج للعين وما تحدثه من ضرر أذكرها لتكميل هذا الموضوع:



* يقول صاحب كتاب "الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار": صبي كان فصيحا بليغا نجيبا بارزا بين زملائه في المرحلة المتوسطة، يتكلم باسمهم في المناسبات، ويتحدث إلى الناس في الحفلات.



وفي يوم من الأيام تُوفي أحد أبناء قريته، فذهب هذا الصبي مع قبيلته للعزاء، فحمد الله وأثنى عليه ثم ألقى على الناس موعظة، فما أمسى تلك الليلة إلا أبكم لا يتكلم، فجزع أبوه وذهب به إلى المستشفى، وقام الأطباء بإجراء التحليلات والأشعات اللازمة، ولكن دون جدوى.



فجاءني به فلما رأيته كادت الدموع أن تذرف من عيني –لأنني أعرف بنشاطه الإسلامي في المدرسة- لولا أن تمالكت نفسي وسألته فقص أبوه القصة والولد صامت، فعلمت أن الولد أصيب بعين فرقيته بالمعوذات، ثم قرأت له على الماء رقية العين، وقلت لأبيه يشرب ويغتسل من هذا الماء سبعة أيام ثم يأتيني.



وبعد سبعة أيام جاءني الولد وقد شفي تماما فأصبح فصيحا كعادته، فعلمته التحصينات التي يقولها في الصباح والمساء لكي تحصنه ضد العين.



والحمد لله ولا قوة إلا بالله.



* ويقول أيضا: حدث في بيتنا أمر عجيب، والأمر باختصار أنه جاءني رجل وامرأة عجوز، فدخل الرجل عندي في المجلس يحكي لي قصة أمه، ودخلت العجوز عند أهلي ثم استدعيتها، فقرأت عليها ثم انصرفا، فنظرت في البيت فإذا فيه دُود أبيض كثير جدا، فتعجبت من ذلك، فقام أهلي بتنظيف البيت بالمكنسة، ولكن سرعان ما ظهر الدود مرة أخرى في كل الغرف.



فقلت لزوجتي: تعالي نفكر في الأمر، ماذا قالت لك هذه العجوز؟ قالت: كانت تنظر إلى جوانب البيت وتطيل النظر لكن لم تتكلم بشيء – ففهمت أنها عين- برغم أن بيتنا متواضع جدا، لكن لعل هذه العجوز تعيش في البدو ولم تر الحضر قط، المهم أحضرت ماء وقرأت عليه رقية العين، وقمت برشه في جوانب البيت فسرعان ما اختفى الدود، وعاد البيت كما كان.

SeIfElLaH
08-12-2015, 08:52 PM
العقوق والجزاء من جنس العمل


يُذكر أن رجلا كان له أب قد بلغ من الكبر عتيا، وقام على خدمته زمنا طويلا، ثم ملَّهُ وسئمهُ فما كان منه إلا أن أخذه في يوم من الأيام على ظهر دابة وخرج به إلى الصحراء.
فقال الأب لابنه: ماذا تريد مني هنا يا بني؟
قال الابن: أريد أن أذبحك.
لا إله إلا الله، ابن يذبح أباه!!!
قال الأب: أهكذا جزاء الإحسان يا بني؟!!
قال الابن: لابد من ذبحك، فقد أمللتني.
قال الأب: إن كان ولابد يا بني فاذبحني عند تلك الصخرة.
قال الابن: أبتاه، ما ضرَّك أن أذبحك هنا أو هناك؟
قال الأب: إن كان ولابد يا بني، فاذبحني عند هذه الصخرة، فلقد ذبحت أنا أبي عندها، ولك يا بني مثلها، وكما تدين تدان، والجزاء من جنس العمل، ولا يظلم ربك أحدا. [من إحدى محاضرات الشيخ علي القرني].


إن عقوق الوالدين ن أكبر الكبائر، والعاق تُعجل له عقوبته في الدنيا، ودعوة الوالد على ولده مستجابة ليس بينها وبين الله حجاب.


* ويذكر أن رجلا صالحا كان له ولد عاق اسمه (مُنازِل)، وكان الأب ينصحه ويلح عليه بالإقلاع عن هذا العقوق، وكان يوقظه لصلاة الفجر، ولكنه لا يصلي، وذات يوم غضب الولد فصفع أباه على وجهه، ثم تناوله بركلات موجعة أودت به على الأرض، فما كان من الأب إلا أن حلف أن يتجه إلى بيت الله الحرام ليدعو على ولده، وأثناء الطواف يتمسك بأستار الكعبة ويرفع بصره إلى السماء ويقول:



يا من إليه أتى الحجاج قد قطعوا




عرض المهامه من قرب ومن بعد


إني أتيك يا من لا يخيب من




يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد


هذا مُنازل لا يرتد عن عققي




فخذ بحقي يا رحمن من ولدي


وشل منه بحول منك جانبه




يا من تقدس لم يولد ولم يلد






قيل: ما استتم الأب دعاءه إلا وقد شُل النصف الأيمن من جسم ولده، فالله أكبر، كما تدين تُدان، والجزاء من جنس العمل.


* ويُذكر أن شابا عقَّ أباه وسحبه إلى الباب انتقاما منه، وكبر الشاب ورزقه الله بأولاد، وصار أبا، وأصبح أحد أولاده عاقا له، وذات يوم صعد الأب على السلم، فأتى العاق فسحبه من رجليه ليخرجه من الباب إلى الخارج، فلما وصل به إلى الحوش، قال: حسبك، فلقد سحبت أنا أبي فقط إلى الباب. قال الابن: سأخرجك إلى خارج المنزل والزيادة صدقة مني عليك.


ولا حول ولا قوة إلا بالله! وسيأتي ابن لهذا العاق يعقه. ولا يظلم ربك أحدا، وهكذا الأيام دول، فاتقوا عقوق الوالدين، فإن له مغبة سيئة في الدنيا والآخرة.

SeIfElLaH
08-12-2015, 08:52 PM
رُبَّ مأكول خير من آكله



إنك تعجب إذا رأيت بعض الناس يعيشون في هذه الحياة بدون هدف، يسرحون ويمرحون سبهللا، لا ينفعون أنفسهم ولا غيرهم، يأكلون الأرطال ويشربون الأسطال، وينامون الليل ولو طال، لا يعقلون أن الله خلقهم لعباده وسيحاسبهم على تفريطهم في عمرهم، لذلك فمثل هؤلاء قد تكون البهائم أفضل منهم، فهي تُسبح لله وهم لا يُسبحون، ولك أن تنظر في حال الديك يؤذن كل صباح عند طلوع الفجر، فسبحان الذي هداه إلى ذلك، أفلا يستحق الديك أن يكون أفضل منهم؟ بلى وربي، ولا تعجب!! فرُب مأكول خير من آكله.



* ويُذكر أن فرسا صغيرا ماتت أمه عنه، فقام صاحبه واسمه (الزعتري) برعايته حتى وصل إلى حد التدليل، فكان يقدم له الشعير مخلوطا بالسكر، وإذا مرض أتى له بالطبيب البيطري، ثم مرض الزعتري فحزن الفرس وفقد شهيته للطعام وترك الحظيرة ليرابط أمام خيمة صاحبه، وظل كذلك حتى مات صاحبه وحمل المشيعون جنازته، فسار الفرس خلفهم حزينا منكس الرأس حتى دفن صاحبه العزيز في التراب، ولما هم المشيعون بالرجوع من المقبرة إذا بالفرس المفجوع ينطلق كالبرق حتى وصلى إلى قمة تل عال فصعده وألقى بنفسه ثم مات. [من محاضرة للشيخ علي القرني].



فسبحان من وهبه هذا الإحساس حين فقد الإحساس كثير من أبناء قومنا، فتراهم يهملون في أمور مهمة ويُفرطون في أشياء ثمينة، وماتت الرحمة من قلوب بعضهم، فحياتهم سقيمة ومشاعرهم باردة، ولك أن تفهم كلامي إذا علمت أن منهم من يخرج أباه الطاعن في السن ليُلقيه في دار الرعاية ليبعد عن نفسه شبح العناية دونما عباية!!!



ومنهم من يزني ببنته وأمه وأخته إذا تعاطى المخدرات، إذاً أليس معنا حق إذا قلنا: رُب مأكول خير من آكله؟!



وإذا أردت المزيد، فإليك هذا المثال، وتأمل في هذا الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الألباني أن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، بم أعرف نبي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن دعوت هذا العذق شهد أني رسول الله» فدعاه رسول الله، فجعل ينزل العذق من النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم شهد ثم قام له رسول الله فرجع إلى مكانه، فقال الأعرابي: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فدخل في دين الله.



ولا يحتاج هذا المثال إلى تعليق، إنما يحتاج إلى شيء من التأمل فقط.

SeIfElLaH
08-12-2015, 10:58 PM
أسباب الشهقة وأنواعها
الشهقة التي تعرض عند سماع القرآن أو غيره لها أسباب:
* أحدها: أن تلوح له عند السماع درجة ليست له، فيرتاح إليها، فتحدث له الشهقة، فهذه شهقة شوق. * وثانيها: أن يلوح له ذنب ارتكبه، فيشهق خوفا وحزنا على نفسه، وهذه شهقة خشية. * وثالثها: أن يلوح له نقص فيه لا يقدر على دفعه عنه، فيحدث له ذلك حزنا، فيشهق شهقة حزن. * ورابعها: أن يلوح له كمال محبوبه، ويرى الطريق إليه مسدود عنه، فيحدث له ذلك شهقة أسف وحزن. * وخامسها: أني يكون قد توارى عنه محبوبه، واشتغل بغيره، فذكَّره السماع محبوبه، فلاح له جماله، ورأى الباب مفتوحا والطريق ظاهرة، فشهق فرحا وسرورا بما لاح له.
وبكل حال: فسبب الشهقة قوة الوارد، وضعف المحل عن الاحتمال، والقوة أن يعمل ذلك الوارد عمله داخلا، ولا يظهر عليه، وذلك أقوى له وأدوم، فإنه إذا أظهره ضعف أثره وأوشك انقطاعه.
هذا حكم الشهقة من الصادق، فإن الشاهق إما صادق وإما سارق وإما منافق. [من كتاب الفوائد لابن القيم].

SeIfElLaH
08-12-2015, 11:03 PM
الغيبة فاكهة المجالس

قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية قدس الله روحه:
من الناس من يغتاب موافقة لجلساته وأصحابه وعشائره.. مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون، أو فيه بعض ما يقولون، ولكن يرى أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس واستثقله أهل المجلس ونفروا منه، فيرى موافقتهم من حسن المعاشرة وطيب المصاحبة، وقد يغضبون فيغضب لغضبهم فيخوض معهم.

ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتى.. تارة في قالب ديانة وصلاح، فيقول: ليس لي عادة أن أذكر أحدا إلا بخير، ولا أحب الغيبة ولا الكذب، وإنما أخبركم بأحواله، ويقول: والله إنه مسكين، أو رجل جيد، ولكن فيه كيت وكيت.

وربما يقول: دعونا منه الله يغفر لنا وله، وإنما قصد استنقاصه وهضما لجنابه.

ويظهرون الغيبة في قوالب صلاح وديانة، يخادعون الله بذلك، كما يخادعون مخلوقا، وقد رأينا منهم ألوانا من هذا وأشباهه.

ومنهم من يرفع غيره رياء فيرفع نفسه.. فيقول: لو دعوت البارحة في صلاتي لفلان؛ لما بلغني عنه كيت وكيت ليرفع نفسه ويضع غيره عند من يعتقده.

أو يقول: فلان بليد الذهن قليل الفهم، وقصده مدح نفسه، وإثبات معرفته، وأنه أفضل منه.

ومنهم من يحمله الحسد على الغيبة، فيجمع بين أمرين قبيحين، الغيبة والحسد.
وإذا أثني على شخص أزال ذلك عنه بما استطاع من تنقصه في قالب دين وصلاح، أو في قالب حسد وفجور وقدح، ليسقط ذلك عنه.

ومنهم من يُخرج الغيبة في قالب سخرية ولعب، ليضحك غيره باستهزائه ومحاكاته واستصغار المستهزأ به.

ومنهم: من يُخرج الغيبة في قالب التعجب. فيقول: تعجبت من فلان كيف لا يفعل كيت وكيت؟! ومن فلان كيف وقع منه كيت وكيت، وكيف فعل كيت وكيت؟!! فيُخرج اسمه في معرض تعجبه.

ومنهم من يخرج الاغتمام.. فيقول: مسكين فلان، غمني ما جرى له وما تم له، فيظن من يسمعه أنه يغتم له ويتأسف وقلبه منطو على التشفي به، ولو قدر لزاد على ما به، وربما يذكره عند أعدائه ليتشفوا به، وهذا وغيره من أعظم أمراض القلوب والمخادعات لله ولخلقه.

ومنهم من يظهر الغيبة في قالب الغضب وإنكار منكر.. فيظهر في هذا الباب أشياء من زخارف القول: وقصده غير ما أظهر، والله المستعان.

قال صلى الله عليه وسلم: «لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجهوهم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذي يأكلون لحوم الناس،ويقعون في أعراضهم» [رواه أبو داود عن أنس رضي الله عنه مرفوعا وإسناده صحيح].

SeIfElLaH
08-12-2015, 11:08 PM
قاتل الله السحرة

السحر كان معروفا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى على الجميع مناظرة موسى مع فرعون وسحرته وغلبة الحق على الباطل، وأخبر الله عن كفر الشياطين حيث يعلمون الناس السحر في عهد سليمان –عليه السلام-.

فالسحر كفر، وحدُّ الساحر ضربه بالسيف جزاء إشراكه بالله، بفعله الطلاسم وتقربه لغير الله، والجناية على الناس وإيذائهم، فقاتل الله السحرة، إنهم فئة قذرة وطبقة سيئة يتكسبون المال من طرق كفرية شركية مع ما يفعلونه من إيذاء المساكين المسالمين، وإدخال الهم والغم والمرض في نفوسهم، وزعزعة أمنهم وإحلال النزاعات بينهم وتفكيك الأسر والعوائل.

والواجب على المسلمين التحذير منهم ومعاداتهم وتوعية الناس بخطرهم، وأن من ذهب إليهم لا تقبل له صلاة أربعين يوما، وأن من صدقهم فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم.

والواجب على المسئولين إقامة الحملات والدعايات لفضح هؤلاء السحرة وتعريف الناس بضررهم حتى يرسخ في قلوب الصغار قبل الكبار بغضهم وكراهيتهم.

وإننا والله لنحزن لما يحصل اليوم ن ذهاب المغفلين من عباد الله إليهم وطلب الشفاء منهم وخدش دينهم وضباع آخرتهم.

والواجب على ولاة الأمر إيقاف مثل هؤلاء المنخدعين عند حدهم وتعزيزهم بما يناسبهم، فلقد والله أصبح السحر وعلمه كشربة الماء عند بعض الناس، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

يتقرب الساحر إلى زعيم الجن بالذبح له من دون الله، ليقوم الزعيم بإرسال المردة السفهاء من الجن ليخدموا هذا الساحر على قدر سفهه وبُعده عن الله، فكلما ابتعد عن الرحمن تقرب إليه الشيطان.

ومن هؤلاء السحرة من يسمون (سُفليين)، أي أنهم بلغوا الغاية في الكفر والانحطاط، إلى درجة أن منهم من يلبس المصحف بقدمه ويدخل به إلى الحمام ويطأ به العذرة ليعلن تمرده على ربه وخالقه، فإنه لله وإنا إليه راجعون.

ومما يتقرب به الساحر إلى زعيم الجن ما يكتبه من الطلاسم الشركية التي يستغيث فيها بالزعيم من دون الله، وإليك أحد هذه الطلاسم التي منظرها يدل على مخبرها، ولا يشك صاحب العقل السليم أن مثل هذه الكتابات لا تصدر عن رجل عاقل يعالج بكلام الله تعالى، وإن كتب بعض الآيات ليخفي باطله على السذج من الخلق والذين في إيجادهم لله حكمه!!

SeIfElLaH
08-12-2015, 11:13 PM
حوارات لطيفة

بين الصحة والمرض

الصحة: بي ينشط للعمل.
المرض: بي يقصر الناس طول الأمل.
الصحة: بي يجتهد العابدون في العبادة.
المرض: بي يخلصون النية.
الصحة: كل الناس يحبونني.
المرض: لولاي لما أحبوك هذا الحب.

بين طبيب ومريض

كان رجل اسمه أبو علقم من المتقعرين في اللغة واستعمال حواشي الكلام وغريب اللفظ، وذات يوم دخل على طبيب فقال: إني أكلت من لحوم هذه الجوازل، فطسِئت طَسأَة فأصابني وجع بين الوابلة إلى دأْية العنق، فلم يزل يربو وينمي حتى خالط الخِلْب فتألمت له الشراسف فهل عندك دواء؟
فقال له الطبيب: خذ خِربقا وشَلْفقا وشرْبَقا فزهزقه وزقزقه واغسله بماء الروث واشربه بماء الماء.
فقال أبو علقم: أعد ويحك فإني لم أفهم شيئا!
قال الطبيب: وهل فهمت أنا منك شيئا!!


بين دودة القز والعنكبوت

لما أخذت دودة القز تنسج الخيوط أقبلت العنكبوت تشبهها، وقالت: لك نسج ولي نسج، فقالت دودة القز: ولكن نسجي أرديه الملوك، ونسجك شبكة الذباب، وعند مس الحاجة يتبين الفرق.



إذا اشتبكت دموع في خدود






تبين من بكا ممن تباكى














بين شجرة الصنوبر وشجرة الدباء

شجرة الصنوبر تثمر في ثلاثين سنة، وشجرة الدُّبَّاء تصعد في أسبوعين. فتقول للصنوبرة: إن الطريق التي قطعتها في ثلاثين سنة قطعتها أنا في أسبوعين. ويقال لي شجرة، ولك: شجرة.

فقالت لها الصنوبرة: مهلا حتى تهب رياح الخريف، فإن ثبت لها تم فخرك.

إلا الحماقة أعيت من يداويها

الحمق صفة ذميمة، وما أكثر الحمقى، فإذا رأي أحدهم فلا تمش معه فصحبته بلاء، ومرضه ليس له دواء.


لكل داء دواء يستطب به






إلا الحماقة أعيت من يداويها














وقيل:


وجاء في الصحيح






نقلا عن المسيح




عالجت كل أكمه






وأبرص مشوه




لكنني لم أطق






قط علاج الأحمق















لا تؤاخي الأحمق فإنه يشير عليك ويجهد نفسه فيخطئ، وربما يريد أن ينفعك فيضرك، وسكوته خير من نطقه، وبعده خير من قربه.

قال ابن أبي زياد: قال لي أبي: يا بني، الزم أهل العقل وجالسهم واجتنب الحمقى، فإني ما جالست أحمقا فقمت، إلا وجدت النقص في عقلي.

عن الحسن قال: هجران الأحمق قربة إلى الله عز وجل وعن سليمان بن موسى قال: ثلاثة لا ينتصف بعضهم من بعض، حليم من أحمق، وشريف من دنئ، وبر من فاجر.
وعن الأحنف بن قيس قال: قال الخليل بن أحمد الناس أربعة:
*رجل يري ويدري أنه يدري، فذاك عالم فخذوا عنه.
* ورجل يدري ولا يدري أنه يدري، فذاك ناس فذكروه.
* ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري، فذاك طالب فعلِّموه.
* ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فذاك أحمق فارفضوه.


* وعن أبي العيناء قال: كان المدني في الصف من وراء الإمام، فذكر الإمام شيئا، فقطع الصلاة وقدم المدني ليؤمهم، فوقف طويلا، فلما أعيا الناس سبحوا له وهو لا يتحرك، فنحوه وقدموا غيره، فعاتبوه فقال: ظننته يقول لي: احفظ مكاني حتى أجيء.

* ويُذكر أن رجلا اسمه يزيد بن ثروان ويقال له (هنبقة) جعل في عنقه قلادة من ودع وعظام وخزف، وقال: أخشى أن أضل نفسي ففعلت ذلك لأعرفها به، فحولت القلادة ذات ليلة من عنقه إلى عنق أخيه، فلما أصبح قال: يا أخي، أنت أنا، فمن أنا؟
* ونظر رجل في الجُب فرأى وجهه، فعاد إلى أمه فقال: في الجب لص، فجاءت الأم فاطلعت فقالت: إي والله ومعه فاجرة. [الحمقى والمغفلين لابن الجوزي].

* وقال رجل لأحمق: أتُحسن الحساب بإصبعك؟ قال: نعم، قال: خذ جبريبين حنطة، فعقد الخنصر والبنصر، فقال له: خذ جريبين شعيرا فعقد السبابة والإبهام وأقام الوسطى، فقال الرجل: لم أقمت الوسطى؟ قال: لئلا تختلط الحنطة بالشعير.

* وقف أعرابي على قوم فسألهم عن أسمائهم. فقال أحدهم: اسمي وثيق، وقال الآخر: اسمي منيع، وقال الآخر: اسمي ثابت، وقال الرابع: اسمي شديد. فقال الأعرابي: ما أظن الأقفال عُملت إلا من أسمائكم.

SeIfElLaH
08-12-2015, 11:18 PM
الحلم سيد الأخلاق
كان مِعن بن زائدة مثالا في الحلم والكرم، وكان لا يغيظ أحدا ولا أحد يغيظه، فقال بعض الشعراء: أنا أغيظه لكم ولو كان قلبه من صخر، فراهنوه على مائة بعير إن أغاظه أخذها وإن لم يغظه دفع مثلها، فعمد الرجل إلى جمل فذبحه وسلخه ولبس الجلد مثل الثوب وجعل اللحم من الخارج والشعر من الداخل والذباب يقع عليه ويقوم، وليس برجليه نعلين من جلد الجمل، وجلس بين يدي معن بن زائدة على هذه الصورة ومد رجليه في وجهه وقال:



أنا والله لا أبدي سلاما



على معين المسمى بالأمير





فقال له معن: السلام لله، إن سلمت رددنا عليك، وإن لم تسلم ما عتبنا عليك. فقال:


ولا أنزل بلادا أنت فيها



ولو حزت الشآم مع الثغور





فقال معن: البلاد بلاد الله إن نزلت فمرحبا بك، وإن رحلت كان الله في عونك. فقال:


وأرحل من بلاد ألف شهر



أجد السير في أعلى القفور





فقال معن: مصحوبا بالسلامة. فقال:


أتذكر إذ قميصك جلد شاة



وإذ نعلاك من جلد البعير





فقال معن: أعرف ذلك ولا أنكره. فقال:


وتهوى كل مصطبة وسوق



بلا عبد لديك ولا وزير





فقال معن: ما نسيت ذلك يا أخ العرب. فقال:


ونومك في الشتاء بلا رداء



وأكلك دائما خبز الشعير





فقال معن: الحمد لله على كل حال. فقال:


وفي يمناك عكاز قوي



تذود به الكلاب عن الهرير





فقال معن: ما خفي عليك خبرها إذ هي كعصا موسى. فقال:


فسبحان الذي أعطاك ملكا



وعلمك القعود على السرير





فقال معن: ذلك بفضل الله لا بفضلك. فقال:


فعجل يا ابن ناقصة بمال



فإني قد عزمت على المسير





فأمر له بألف دينار. فقال:


قليل ما أمرت به فإني



لأطمع منك بالشيء الكثير





فأمر له بألف دينار أخرى. فقال:


فثلت إذا ملكت الملك رزقا



بلا عقل ولا جاه خطير





فأمر له بثلاثمائة دينار. فقال:


ولا أدب كسب به المعالي



ولا خلق ولا رأي منير





فأمر له بأربعمائة دينار. فقال:


فمنك الجود والإفضال حقا



وفيض يديك كالبحر الغزير





وما زال يطلب منه الزيادة حتى أخذ ما قدر له وانصرف متعجبا من حلم معن وعدم انتقامه منه، ثم قال في نفسه: مثل هذا لا ينبغي أن يُهجى بل يمدح واغتسل ولبس ثيابه ورجع إليه، فسلم عليه ومدحه واعتذر له بأن الحامل له على هجوه المائة البعير التي صار الرهن عليها نظر إغاظته له، فأمر له بمائة بعير يدفعها نظير الرهن وبمائة بعير أخرى لنفسه فأخذها وانصرف. [بهجة المجالس لابن حبان: تعليق إبراهيم الحازمي].

SeIfElLaH
08-15-2015, 03:59 PM
همة عالية في التأليف
* الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى أتاه سائل مفتون بعشق الصبية الصغار، وسأله عن الدواء والعلاج النافع لمرضه هذا.
فقال السائل: ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في رجل ابتلي ببلية، وعلم أنها إن استمرت به أفسدت عليه دنياه وآخرته، وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق فما يزداد إلا توقدا وشدة فما الحيلة في دفعها؟ وما الطريق إلى كشفها؟ فرحم الله من أعان مبتلى «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» أفتونا مأجورين. انتهى السؤال.
وأمسك ابن القيم بالمداد والقلم وأخذ يتدفق كالبحر فألف كتابا كاملا جوبا عن هذا السؤال بأسلوب بديع ونظم رفيع، فلله دره من إمام ما أعظم همته وما أجل قدر وقد سمى كتابه هذا (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي)، وحق على كل طالب علم أن يقرأه ويستفيد منه ويزين رفوف مكتبته به، وهذا الكلام يقال في جميع مؤلفاته، فرحمه الله رحمة واسعة ورزقنا رجالا مثله لهم همة عالية في التأليف.
* وهذا الإمام السرخسي والمقلب بشمس الأئمة، أملى كتابه "المبسوط" والذي يقع في (15) مجلد وهو في السجن حيث كان محبوسا في الجب –البئر- بسبب كلمة حق نصح بها السلطان، وكان يملي من خاطره من غير مطالعة كتاب وهو سجين في الجب، وأصحابه في أعلى الجب، وقال عند فراغه من شرح العبادات، هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات، إملاء المحبوس عن الجمع والجماعات.
* ومن التفاسير المعروفة "تفسير الجلالين"، ولكن كثير من الناس لا يعلمون أن إمامين جليلين قد ألفا التفسير الذي يحمل اسمها (جلا المحلي –جلال السيوطي) دون أن يجلسا مع بعضهما للتشاور وأخذ الرأي، بل ودون أن يضعا خطة تأليفه، والذي حدث أن أولهما وهو الجلال المحلي كتب تفسيره من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن، ولم يكمله حيث وافاه الأجل، فجاء إلى تلميذه جلال السيوطي في المنام، وقال له: أكمل التفسير يا جلال، فقال السيوطي؟ أي تفسير، قال: تفسير القرآن الذي بدأته من سورة الكهف إلى آخر القرآن، فقال السيوطي: وهل يجوز أن أشاركك في تأليفه؟ فقال له جلال المحلي في المنام: لقد اخترتك لأمانتك وحسن عبادتك وحبك لي، فقال السيوطي في المنام: سأفعل إن شاء الله، فأكمل السيوطي تأليف الكتاب، وهكذا تم تفسير الجلالين للسيوطي والمحلي.

SeIfElLaH
08-15-2015, 04:02 PM
دوام الحال من المحال

* حُكي أن رجلا جلس يوما يأكل هو وزوجته وبين أيديهما دجاجة مشوية فوقف سائل ببابه فخرج عليه وانتهره وطرده، ودارت الأيام وافتقر هذا الرجل وزالت نعمته حتى أنه طلق زوجته. وتزوجت من بعده برجل آخر فجلس يأكل معها يوما من الأيام وبين أيديهما دجاجة مشوية وإذ بسائل يطرق الباب فقال الرجل لزوجته: افتحي الباب وادفعي إليه هذه الدجاجة، فخرج بها إليه فإذا به زوجها الأول فأعطته الدجاجة ورجعت إلى زوجها وهي تبكي، فسألها عن بكائها فأخبرته أن السائل كان زوجها الأول، وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي انتهره زوجها الأول وطرده، فقال لها زوجها ومم تتعجبين وأنا والله السائل الأول.
الله أكبر، دوام الحال من المحال.

* وكانت أخت أحمد بن طولون كثيرة السرف في إنفاق المال حتى أنها زوجت بعض لعبها ببعض فأنفقت على وليمة العرس مائة ألف دينار فما مضى قليل حتى رئيت في سوق بغداد وهي تسأل الناس.

* واجتاز بعض الصالحين بدار فيها فرح وقائلة تقول:



ألا يا دار لا يدخلك حزن



ولا يُزري بصاحبك الزمان






ثم اجتاز بها عن قريب وإذ بالباب مسود وفي الدار بكاء وصريخ، فسأل عنهم، فقيل: مات رب الدار، فطرق الباب وقال: سمعت من هذه الدار قائلة تقول: كذا وكذا، فبكت امرأة وقالت: يا عبد الله، إن الله يغير ولا يتغير والموت غاية كل مخلوق، فانصرف من عندهم باكيا.
حقا الدنيا لا تدوم لأحد، فانظر واعتبر!!

SeIfElLaH
08-15-2015, 04:09 PM
من ينابيع الحكمة * أربعة تؤدي إلى أربعة: الصمت إلى السلامة، والبر إلى الكرامة، والجود إلى السيادة، والشكر إلى الزيادة. * من طاب أصله زكا فرعه، ومن أعجب بعمله حبط أجره، ومن ساء خلقه قل رزقه، ومن كثر ظلمه قرب هلاكه. * سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار. * اللسان سيف قاطع لا يؤمن حده، والكلام سهم نافذ لا يمكن رده. * أجهل الناس من قل صوابه وكثر إعجابه. * بعد يورث الصفاء خير من قرب يوجب الجفاء. * الكبر يوجب المقت، والتواضع يوجب الرفعة، والجود يوجب المدح، والبخل يوجب الذم، والحزن يوجب السرور، والحذر يوجب السلامة. * لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالأدب، ولا معين كالمشاورة. * خير الناس من فك كفيه وكف فكيه. * كل شيء إذا كثر رخص إلا الأدب. * لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته، وغيبته، ووفاته. * لا تكن رطبا فتعصر ولا يابسا فتكسر. * من ظلم نفسه فهو لغيره أظلم. * وقال ابن القيم رحمه الله: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله، خلقت النار لإذابة القلوب القاسية، أبعد القلوب من الله القلب القاسي. قسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة: الأكل، والنوم، والكلام، والمخالطة، كما أن البدن إذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب، فكذلك القلب إذا مرض بالشهوات لم تنجح فيه المواعظ. من أراد صفاء قلبه فليؤثر الله على شهواته.

SeIfElLaH
08-15-2015, 04:11 PM
لا تصنع المعروف في غير أهله
قال بعض الحكماء: المعروف إلى الكرام يعقب خيرا، وإلى اللئام يعقب شرا، ومثل ذلك مثل المطر يشرب منه الصدف فيعقب لؤلؤا، وتشرب منه الأفاعي فيعقب سما. وقال سفيان: وجدنا أصل كل عداوة اصطناع المعروف إلى اللئام. * يحكى أن امرأة عجوزا وجدت صغير ذئب فحسبته جرو كلب، فأخذته إلى دارها واعتنت به وأطعمته وسقته من حليب شياهها ولم تعلم أنه ذئب فأحسنت إليه أيما إحسان، ولكن مهما كان فالذئب لم ينس أنه مفترس قاطع طريق، فترعرع الذئب وأصبح كبيرا، وذات يوم رأته فارا على غير العادة فعلمت أن في الأمر مكرا، وفعلا وجدت جميع الشياه ميتة مبقورة بطونها، وهذا مما يدل على أنانية الذئب، فعلمت أنها صنعت معروفا ولكن لغير أهله فأنشأت تخاطب الذئب وتقول:


أسأت إليَّ فاستاحشت مني



ولو أحسنت لأنَّسك الجميل




أكلت شويهاتي وفجعت قلبي



من أنبأك أن أباك ذئب




إذا كان الطباع طباع سوء



فلا أدب يفيد ولا حليب





* أثار جماعة من الأعراب ضبعا فدخلت خباء شيخ منهم. فقالوا: أخرجها، فقال: ما كنت لأفعل وقد استجارت بي، وكان العرب يطلقون على الضبع (أم عامر)، فانصرفوا وقد كانت هزيلا، فأحضر لها الشيخ طعاما ولقاحا، وجعل يسقيها حتى عاشت، فنام الشيخ ذات يوم، فوثبت عليه فقتلته، فقال شاعرهم:


ومن يصنع المعروف في غير أهله






يلاق الذي لاقى مجبر أم عامر




أقام لها لما أناخت ببابه






لتسمن ألبان اللقاح الدرائر




فأسمنها حتى إذا ما تمكنت






فرته بأنياب لها وأظافر




فقل لذوي المعروف هذا جزاء من






يجود بإحسان إلى غير شاكر













فالله أكبر، إن هناك أناس لا يصلحون لأن يصنع لهم المعروف، فهم لؤماء الطبع لا ينفع معهم كرم.

SeIfElLaH
08-15-2015, 04:14 PM
النملة البليغة
إن النملة كائن صغير، لكن لديها من الدروس الشيء الكثير، فهي تعلمنا الجد والاجتهاد، والصبر والحكمة والبلاغة، ولنقل مع هذه النملة التي قص الله خبرها في القرآن، بقوله: }قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ{ [النمل: 18].
تأمل هذه الكلمات الصغيرة المبنى، العظيمة المعنى، إن فيها من البلاغة والحكمة ما الله به عليم.
فلقد علمتنا أن نحذر قومنا من الخطر، وأن نفزع لبعضنا عند المحن وألا نسلم بعضنا إلى الهلكة، لذلك قالت محذرة: }ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ{.
وعلمتنا درس الاعتذار والتثبت وعدم الخوض في النيات والترصد للعثرات والتصيد للزلات، لذلك قالت: }وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ{.
قال أحدهم حول بلاغة هذه النملة في هذه الآية: إنها لما قالت: }يا{ نادت، ولما قالت: }أيها{ نبهت، ولما قالت: }ادْخُلُوا{ أمرت، ولما قالت: }لَا يَحْطِمَنَّكُمْ{ نهت، ولما قالت: }سُلَيْمَانُ{ خصت، ولما قالت: }وَجُنُودُهُ{ عمت، ولما قالت: }وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ{ اعتذرت.
فيا لها من نملة حكيمة، ما أحوجنا إلى الاقتداء بها وطلب العلم على يديها. وسبحان من يضع سره في أضعف خلقه.

SeIfElLaH
08-15-2015, 04:17 PM
من أطاع الله أطاعه كل شيء
يذكر أن الخليفة العباسي المتوكل على الله كان عنده جارية فيها مس من الجن، فصرعت ذات يوم فأرسل الخليفة من يستدعى الإمام أحمد لكي يقرأ عليها، فلما وصل الرسول إليه وأخبره الخبر قال الإمام أحمد: خذوا نعلي هذه الخشبية وقولوا للجني إذا نطق: اخرج وإلا ضربناك بنعل الإمام أحمد سبعين، وفعلا نطق الجني، فقالوا له ذلك، فقال الجني: سأخرج ولو أمرنا الإمام أحمد أن نخرج من العراق لخرجنا، فخرج الجني منها، فلما مات الإمام أحمد عاودها الجني، ولما نطق قالو له: اخرج وإلا ضربناك بنعل الإمام أحمد سبعين، فقال الجني: لن أخرج، لما كان الإمام أحمد حيا خرجنا لأنه أطاع الله فأطاعه كل شيء، أما الآن فلا.
فانظر رعاك الله إلى فضل طاعة الله تعالى والصدق معه، وحقا من أطاع الله أطاعه كل شيء، ومن هاب الله هابه كل شيء، ألا فلنطع الله تعالى ونبتعد عن معصيته، فما خلقنا الله إلا لطاعته }وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا{ [الأحزاب: 71].

SeIfElLaH
08-19-2015, 12:52 AM
ولكم في الحدود حياة
إن من حكمة الشارع أن حد الحدود وفرض العقوبات، لا لتعذيب الناس ولكن ليستقيم حالهم، وليعم الأمن في أوساطهم وليحيوا حياة طيبة وصدق الله: }وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ{ [البقرة: 179].
إن الناظر في هذه الآية قد يقول: كيف تكون الحياة مع القصاص؟ والجواب: أن الجاني إذا اقتص منه خاف الناس وانزجروا، فكان قتل واحد حياة الآلاف، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لحد يضرب في الأرض خير لأهلها من أن يمطروا سبعين خريفا» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.
انظر إلى الدول التي لا تطبق شرع الله كيف تعم الفوضى فيها وتنتشر المعاصي في أوساطها وتكثر الفواحش في ناديها، فهذا يقتل هذا وهذا يسلب مال هذا، وهذا ينتهك عرض هذا، وكل يريد أن يثأر لنفسه، وتقوم المجازر والمذابح بين القبائل لأتفه الأسباب أحيانا، فبالله عليك لو أنهم طبقوا شرع الله كيف تكون حالهم؟! اسأل أي واحد منهم ولو كان عاميا سيجيبك الجواب الذي فحواه: (إن لنا في الحدود حياة).
ذكر البخاري –رحمه الله- في صحيحه عن عمرو بن ميمون قال: "رأيت الجاهلية قردا وقردة زنيا فاجتمع عليها القرود فرجموهما حتى ماتا"، فعجبا لها من قرود تقيم حدود الله حيث عطلها بعض بني آدم، فسبحان الذي هدها وأعمى كثيرا من الناس، وصدق الله: }أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا{ [الفرقان: 44].

SeIfElLaH
08-19-2015, 12:54 AM
الشعور بهموم الآخرين
ما أحوجنا إلى أن نشعر بهموم غيرنا، فهذا مبدأ قرره الإسلام، ودعى له سيد الأنام عليه الصلاة والسلام، فقال: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» متفق عليه.
انظر إلى حال كثير من المسلمين اليوم، لا يهمهم إلا أنفسهم، أما غيرهم فهذا شيء لا يعنيهم، لذلك أصبحنا نفتقد صفاء القلب الذي كنا نحس فيه في السابق عندما كان أسلافنا وآباؤنا يتقاسمون كسرة الخبز ويغطونها في الزيت ويأكلونها ويحسون بسعادة تغمرهم لا وصف لها، أما نحن فكل شيء متوفر لدينا ولكن نشعر بالنقص والكآبة وضيق الصدر والفرقة والتناحر وقطع الصلة والعصبية، بل أصبح الشر في قلوب كثير من المسلمين، ولولا أن الله أخفاه لافتضحنا إلا من رحم ربي، وصدق القائل:


وفي الناس شر لو بدا ما تعاشروا






ولكن كساه الله ثوب عطاء













* يذكر أن طبيبا –وجد كلبا كُسرت إحدى قوائمه فذهب به إلى عيادته فجبرها واعتنى به حتى شفي تماما ثم أطلق سراحه، وبعد ذلك بزمن سمع الطبيب قرعا لطيفا على باب عيادته ففتح الباب فوجد الكلب نفسه مصطحبا معه كلبا آخر مكسورة رجله جاء به للعلاج. قلت: سبحان الله، يشعر الحيوان بهم غيره، بينما يتنكر الكثيرون من بني آدم لهموم غيرهم.
* وهذا هرٌّ اعتاد أن يجد طعامه كل يوم أمام بيت أحد المهتمين به فيأكله، وفي أحد الأيام لاحظ صاحب البيت أن الهرَّ لم يعد يكتفي بالقليل الذي يقدم له من قبل، فأصبح يسرق غيره.
فقام صاحب البيت يراقبه فوجده يذهب بالطعام إلى هرَّ أعمى فيضع الطعام أمامه.
قلت: الله أكبر، انظروا إلى عظمة الشعور والإحساس بالآخرين، وصدق الله: }وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا …{ [هود: 6]. [قصة الكلب والهر من محاضرة للشيخ علي القرني].

الشيخ العصامي
08-19-2015, 06:54 PM
شكرا علموضوع

SeIfElLaH
08-22-2015, 10:34 PM
من ينابيع الحكمة
* أربعة تؤدي إلى أربعة: الصمت إلى السلامة، والبر إلى الكرامة، والجود إلى السيادة، والشكر إلى الزيادة. * من طاب أصله زكا فرعه، ومن أعجب بعمله حبط أجره، ومن ساء خلقه قل رزقه، ومن كثر ظلمه قرب هلاكه. * سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار. * اللسان سيف قاطع لا يؤمن حده، والكلام سهم نافذ لا يمكن رده. * أجهل الناس من قل صوابه وكثر إعجابه. * بعد يورث الصفاء خير من قرب يوجب الجفاء. * الكبر يوجب المقت، والتواضع يوجب الرفعة، والجود يوجب المدح، والبخل يوجب الذم، والحزن يوجب السرور، والحذر يوجب السلامة. * لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالأدب، ولا معين كالمشاورة. * خير الناس من فك كفيه وكف فكيه. * كل شيء إذا كثر رخص إلا الأدب. * لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته، وغيبته، ووفاته. * لا تكن رطبا فتعصر ولا يابسا فتكسر. * من ظلم نفسه فهو لغيره أظلم. * وقال ابن القيم رحمه الله: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله، خلقت النار لإذابة القلوب القاسية، أبعد القلوب من الله القلب القاسي. قسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة: الأكل، والنوم، والكلام، والمخالطة، كما أن البدن إذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب، فكذلك القلب إذا مرض بالشهوات لم تنجح فيه المواعظ. من أراد صفاء قلبه فليؤثر الله على شهواته.

SeIfElLaH
08-22-2015, 10:42 PM
من أساليب الدعوة
الدعوة إلى الله تعالى لا تتوقف عند أسلوب واحد فقط، وإنما تعدد الأساليب وبين يديك أحدها.
إن وسائل الإعلام اليوم من أكبر المجالات لانتشار الكلمة وبُعد أُفقها، سواء أكانت هذه الكلمة صالحة أو لا، وفي بعض المجلات تجد صورا لبعض الشباب وتحتها أسماؤهم وهواياتهم وأكثرهم يذكر أنه يهوى المراسلة، لذلك يضع عنوانه البريدي، ويا للأسف يلجئون إلى ذلك بغية حشو هذا الفراغ في حياتهم فهم يعيشون وقتا ضائعا ولم يعرفوا الطريق للاستفادة منه.
والذي يندى له الجبين أن أعداء الإسلام استغلوا فراغ هؤلاء الشباب فأخذوا يراسلونهم ليطمسوا أفكارهم ويعرضوا عليهم دينا غير دينهم وفعلا تنصر بعضهم وتهود آخرون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن هؤلاء من يفعل ذلك لأجل ممارسة هواية مغازلة الفتيات الضائعات، أقول أفلا نستغل هذه الفكرة ونرسل لهؤلاء ما يدعوهم إلى الله ونستغل براءة بعضهم ممن هم دون الخامسة عشر.
وإنني سمعت قصة شجعتني في عرض هذا الأسلوب الدعوي وهي أن بعض الشباب الصالحين أرسلوا إلى رجل رسالة بعدما وجدوا صورته وعنوانه في إحدى المجلات في زاوية التعارف، وكانت الرسالة دعوية من البداية فوصلت الرسالة إلى الشخص الذي قصدوه في إحدى البلدان العربية، ولكنه مزقها ورماها في حاوية النفايات، فأخذها شاب صغير من باب الفضول والتطفل فقرأها فهداه الله إلى الطريق المستقيم، فأرسل إلى هؤلاء الشباب وذكر لهم القصة أن الرجل الذي أرسلوا إليه هو خاله، فحمد الله وشكر لهم جهدهم في الدعوة إلى الله وطلب منهم من الكتب والأشرطة ما يُثبته على دين الله.
وإليك نص بالإمكان أن نستفيد منه لمخاطبة مثل هؤلاء في المرحلة الأولى للتعرف عليهم ثم تنطلق بعدها لدعوتهم في رسالة أخرى.


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاما على عبده المصطفى. أخي العزيز الغالي:..............حفظه الله ومتعنا برؤياه تحية عطرة أزفها إليك محمولة على جناح المحبة، محلقة في أرجاء الكون مرددة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،
يعبق مسكها ويفوح شذاها لتعطر المكان بأريج الزمان، أرفق معها ابتسامة متواضعة في مبناها، قيمة في معناها، لتكون بداية لتواصل دائم ومودة مستمرة وميلاد جديد، في دنيا مليئة بالهموم، مترعة بالمشاكل، علنا نجد فيها نبراس أمل، وشمعة حب، للسير على طريق الأخوة، لنلتقي بإذن الله طال الزمان أو قصر على مائدة الود والتسامح.
أخي الكريم:
بينما كنت أقلب صفحات مجلة ( ) عدد ( ) تمعنت في صور لبعض الشباب فيها، فما أن أهويت بطيها حتى فتحتها مرة أخرى على إثر منظر صورة لاحت لي من بينهن اضطرتني لفتح المجلة على مصراعيها وأخذت أتفكر، وأسئلة جالت في خاطري وخالجت صدري ومكنون فؤادي، فحدقت بتلك الصورة، وأطرقت النظر برهة، ثم أمسكت قلمي والذي مداده الأمل، وأطلقت له العنان دون قيود ليملي من الحديث ما شاء الله له أن يملي، فكتب هذه الكلمات في وقت لا يسمح بالكتابة على ظهره، ولكن تجاوز عنه وصفح عندما علم إلى من تكون كتابته تلك.
أخي الفاضل:
لا أظن أحدا يخلو من الهموم، وأعتقد أنك تشاطرني هذا الرأي، وكم وددت أن آوي بعد الله إلى ركن شديد، يخفف عني همومي ويعزلني عن الوسط الذي أعيش فيه، لاسيما وأنا في مرحلة أحوج ما أكون فيها إلى أخ مثلك سِنّه يقارب سني وأظن أن تفكيره يدندن حول تفكيري ليشاركني فرحي، إن كنت ذا فرح أو كنت ذا ترح، ولو عن طريق رسالة يعقبها بإذن الله مقابلة.
ورسالتي هذه هي بمثابة تعارف بيننا، وعلاقة وثيقة بإذن الله نبرهن من خلالها على عمق المحبة والإخاء، وأن التفاهم أساس النجاح، ولتترجم هذه المعاني إلى حقائق مرئية من خلال رسالتك المنتظرة والتي أنا متحمس لها، وأرجو أن توضح فيها مدى رغبتك في التعرف عليَّ، وأن تزودني بمعلومات عن بطاقتكم وأحوالكم وما هي تطلعاتكم وأمنياتكم في هذه الحياة، لعلي أستفيد، ولعلك تغذيها أيضا بنا تتوقع أنه مناسب لحالي، ليكون توجيها منك لعلِّي أجد فيها حلا لم أجده عند غيرك ، والرجل ضعيف بنفسه قوي بإخوانه، وثق تماما أني متفائل بك، وأتمنى ألا تكون ممن كتبت لهم ولم أر حتى الآن أي إجابة، فتركوني عائما محتارا، فهداهم الله أليسوا يهوون المراسلة؟!!! لاسيما مع من أرسل لهم وطلب منهم مراسلته، وما يدريهم لعله يكون خير مراسل، والتجربة أكبر برهان.


النفس تعرف في عيني محدثها






إن كان من حزبه أو من أعاديها




عيناك قد دلتا عيني منك على






أشياء لولاها ما كنت أدريها













وأنا أودعك أسأل الله أن يريني يوما مشرقا ألقاك فيه وقد تبدلت الأمور إلى الأحسن.

أخوك المحب/................

العنوان/.....................

ص.ب/....................

التاريخ / /

SeIfElLaH
08-22-2015, 10:44 PM
هذه هي حضارة الكفرة!!
لقد نظر الإسلام إلى الزواج نظرة اتزان، وجعله من أهم مقومات الحياة، وأنزله أعظم منزلة، ونظمه تنظيما عادلا، لكي يتحقق مقصوده منه، وليكون رحمة ومودة وسكنا وهناء وأنسا، ولا أريد أن أعدد محاسن الإسلام في موضوع الزواج، فهذا يطول، ولكن لك أن تعرف ذلك من خلال ما تقرأ وتسمع وتشاهد من تصرفات الكفرة وطرق زواجهم وعاداتهم التي يتنزه عنها بعض البهائم، وقد قالوا: (وبضدها تتميز الأشياء)، وسيتبين لك من مواقف أسوقها مدى انحطاط مجتمع الغرب، الذي لا زال بعض الناس يصفق لحضارته بل حضيرته، رغم ما حققه من إنجاز واكتشاف واختراع، والله إنك إذا لاحظت قيمهم وأخلاقهم وتفحصت واقعهم لاستحقرت كل ما يفتخرون به من هذا التقدم والمدنية، فهم وإن عاشوا بعقل كبير كما يزعمون إلا أن قلوبهم خاوية فارغة كالحيوانات أو أشد قبحا.
وصدق الله: }إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا{ [الفرقان: 44]. وكل ما توصلوا إليه دنيوي بحت لا تطلع له في عالم الآخرة.
}يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ{ [الروم: 7].
وهذه المواقف التي سأذكرها مما تناقلته وسائل إعلامهم ووكالات أنبائهم، منها منا يستثير البكاء، ومنها ما يستدعي الضحك، ومنها ما يجمع بينهما. وكلها تنطق بالغواية والضلال وتشهد لسقوطهم وانحلال أخلاقهم وسقط متاع من يطلبون لحضيرتهم.
* هذا رجل تبلغ به الشجاعة حد أن يرتكب الفاحشة في ابنته، ويستمر على ذلك أعواما، ثم يصب الماء الحار على الجزء الأسفل منها لإخفاء آثار جرمه، ويقطع حزءا من لسانها لكي لا تكشف أمره، ويزهق روح ولده لكونه علم به!!
* وهذا رجل يدفع ما يساوي (700) مهرا لفتاة متوفاة بهدف تزوجها –في العالم الآخر- لابنه الذي مات وعمره (5) سنوات.
* وهذه امرأة تنتحر بإلقاء نفسها من قمة عالية بهدف أن تتحول إلى شبح يراقب ويعاقب زوجها الذي كانت تعتقد فيه خيانتها!!
* وهذا رجل ينام مدة ثلاثة أشهر بجوار جثة زوجته الميتة المتعفنة، ويقدم لها وجبات الطعام اليومية، ويصر على أنها ستعود للدنيا، لأنها أخبرته بذلك في أحلامه!!
* وهذا رجل ثري يقيم حفل زفاف باذخ جدا، يأتي فيه أحد العروسين على طائرة هيلوكبتر ويأتي الآخر على سيارة رولزرويس فاخرة، ثم يسير العروسان اللذان لم يكونا سوى قط وقطة، إلى قاعة الاحتفال الفخمة وسط دقات الطبول، وقرع الأجراس، وقد كانت تكلفة الحفل (120) ألف دولار.
إلى غير ذلك من الأخبار العجيبة المدهشة، والتي تجعلنا نحمد الله تعالى على ما نحن فيه من نعمة الإسلام، ونزهد بالتطور المادي إن كنا لن نحصل عليه إلا بالهبوط إلى ما دون حياة الأنعام.

SeIfElLaH
08-26-2015, 12:31 PM
من عجائب الأقدار
* روى الحافظ الحميدي صاحب ابن حزم الظاهري وتلميذه في كتاب "جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس": أن الوزير أبا عمر أحمد بن سعيد بن حزم –والد ابن حزم- كان جالسا بين يدي مخدومه المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، في بعض مجالسه العامة، فرفعت إليه رفعة استعطاف لأم رجل مسجون، كان المنصور اعتقله حنقا وغضبا عليه لجرم استعظمه منه.
* فلما قرأها اشتد غضبه وقال: ذكرتني –والله- به، وأخذ القلم وأراد أن يكتب: يُصلب، فكتب: يُطلق، ورمى الورقة إلى وزيره المذكور، وأخذ الوزير القلم وتناول الورقة، وجعل يكتب بمقتضى التوقيع إلى صاحب الشرطة، فقال له المنصور: ما هذا الذي تكتب يا وزير؟ قال: بإطلاق فلان، قال: ومن أمرك بهذا؟ فقال: أنت يا سيدي، وناوله التوقيع، وقال: هذا توقيعك بإطلاقه.
فلما رأى المنصور التوقيع بالإطلاق، قال: وهمت، والله ليصلبن، ثم خط على التوقيع، وأراد أن يكتب: يصلب، فكتب: يُطلق فأخذ الوزير الورقة، وأراد أن يكتب إلى الوالي بالإطلاق، فنظر إليه المنصور وغضب أشد من الأول، وقال: من أمرك بهذا؟ فناوله التوقيع، فرأى المنصور، توقيعه فخط عليه.
وأرد أن يكتب: يُصلب، فكتب: يُطلق، وأخذ الوزير التوقيع وشرع في الكتابة إلى الوالي، فرآه المنصور فأنكر عليه أكثر من المرتين الأوليين، وأراد أن يكتب: يصلب، فلما رآه عجب من ذلك وقال: نعم يطلق على رَغْمي، فمن أراد الله إطلاقه لا أقدر أنا على منعه.
* وهذا رجل طاعن في السن جاوز السبعين من عمره، كان جنديا في جيش الخلافة العثمانية، أتم تدريبه هناك في تركيا قبيل الحرب العالمية الأولى، أصيب بداء أضعف قواه، ونحل له جسمه، فقرر الأطباء ألا أمل في شفائه، فأدخل إلى غرفة الميئوس من شفائهم، الذي يقضون لحظاتهم الأخيرة، وكانوا يسمونها غرفة عزرائيل، وأفاق ذلك الرجل من إغمائه ونظر حوله، فإذا به يرى أناسا يلفظون أنفاسهم، وآخرون قد لفظوها، فقام من مكانه وتحامل على نفسه، وفتح باب الغرفة، ودب حتى وصل صنبور ماء، فتحه فوق رأسه، وجاء الذين كانوا يقومون على علاجه، فذهلوا، مَن هذا؟! أهو ذلك الذي يئسنا من حياته، ولم تمض أيام حتى تماثل للشفاء، وعاد إلى ميدان القتال، وانتهت الحرب العالمية الأولى، وجاءت الحرب العالمية الثانية، وسقطت دول وقامت دول، والرجل الذي يئس الأطباء من شفائه، حي يرزق، تزوج، وجاءه بنين وبنات، وعمَّر وثمَّر، فسبحان الله.
* ورجل آخر حفر له أهله القبر، لأنهم رأوه في النزع الأخير، وظنوا أنه مفارق بين ساعة وأخرى، ولكن الرجل طال رقاده، ودفن في القبر غيره، وقام من مرضه، وتزوج وأنجب، وسار في جنازة كثير من الذين حفروا له قبرا ليدفنوه إذ ظنوا أن ساعته قد دنت، وعندما كان يذهب إلى القبور، كان ينظر ذلك القبر الذي حفر له، فصار لغيره.
* وهذا مريض يتوجه إلى ربه وخالقه ويقول: يا رب ليس لي من رجاء إلا فيك، ويطلب من الطبيب أن يرفع عنه هذه الخراطيم التي تمده بالغذاء، وتأخذ عنه ما يخرج منه، ويستجيب الطبيب، فقد يئس من الشفاء، ولم يبق إلا ساعات ويفارق الحياة، وكم كان عجب الطبيب عندما رأى مريضه في الغد يتماثل للشفاء، وبقي الطبيب يزور مريضه العجوز لينظر إلى آية من آيات الله.
صدق الله }لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ{ [الرعد: 38]. كتاب كتبه الله سبحانه، لا يأتي قبل وقته، ولن يجاوز الأجل حده }فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ{ [الأعراف: 34]. [زاد المتقين لإبراهيم الحازمي].

SeIfElLaH
08-26-2015, 12:33 PM
مراتب الناس في الصلاة
يقول ابن القيم –رحمه الله-: الناس في الصلاة على مراتب خمس:
أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرط وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.
الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها، لكن قد ضيع نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس والأفكار.
الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار فهو مشغول بمجاهدة عدوِّه لئلا يسرق صلاته فهو في صلاة وجهاد.
الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئا منه، بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها وإتمامها، قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها.
الخامس: من إذا قام إلى الصلاة قام كذلك ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل ناظرا بقلبه إليه مراقبا له ممتلئا من محبته وعظمته، كأنه يراه ويشاهده، وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطرات وارتفعت حجبها بينه وبين ربه، فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم مما بين السماء والأرض، وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به. فالقسم الأول: معاقب. والثاني: محاسب. والثالث: مكفر عنه. والرابع: مثاب. والخامس: مقرب من ربه. فمن قرَّت عينه بصلاته في الدنيا قرَّت عينه بقربه من ربه عز وجل في الآخرة، وقرَّت عينه أيضا به في الدنيا، ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، وقد روي أن العبد إذا قام يصلي قال الله عز وجل: ارفعوا الحُجُب، فإذا التفت، قال: أرخوها، وقد فسر هذا الالتفات بالتفات القلب عن الله عز وجل إلى غيره، فإذا التفت إلى غيره أرخى الحجاب بينه وبين العبد، فدخل الشيطان وعرض عليه أمور الدنيا وأراه إياها في صورة المرأة، وإذا أقبل بقلبه على الله ولم يلتفت لم يقدر الشيطان على أن يتوسط بين الله تعالى وبين ذلك القلب، وإنما يدخل الشيطان إذا وقع الحجاب، فإن فر إلى الله تعالى وأحضر قلبه فر الشيطان، فإن التفت حضر الشيطان، فهو هكذا شأنه وشأن عدوه في الصلاة.

SeIfElLaH
08-26-2015, 12:35 PM
موقف السلف من البدعة
إن من العقبات التي يتسلل الشيطان منها لإغواء العبد الكفر والبدعة الإعتقادية ثم البدعة العملية، ثم فعل المعصية الكبرى، ثم المعصية الصغرى.. ثم المحرم، ثم المكروه، ثم المباح ثم المرجوج من الطاعة، فإن اجتاز العبد عقبة الكفر واجهته عقبة البدعة، إما بدعة إعتقادية أو بدعة عمل وتعبد، والبدعتان متلازمتان، قلَّ أن تنفك إحداها عن الأخرى، كما قال بعضهم: تزوجت بدعة الأقوال ببدعة الأعمال، فاشتغل الزوجان بالعرس فأنتجا أولاد الزنا يعيشون في بلاد المسلمين تضج منهم البلاد والعباد، وقال آخر: تزوجت الحقيقة الكافرة بالبدعة الفاجرة، فتولد بينهما خسران الدنيا والآخرة.
وإن قطع هذه العقبة وتجاوزها لا يكون إلى بنور السنة والاعتصام منها بحقيقة المتابعة لله ورسوله.
قال عبد الله بن مسعود: اتبعوا ولا تبتدعوا.
وقال عبد الله بن عمر: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة. [أخرجه الدرامي بسند صحيح].
وقال الشافعي رحمه الله: حكمي في المبتدعة وأهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال، ويطاف بهم في القبائل والعشائر، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة.
يقول أنس رضي الله عنه: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. [رواه البخاري].

SeIfElLaH
08-26-2015, 12:37 PM
عاقبة الظلم
* خرج أحد الصيادين صبيحة يومه يطلب رزقا حلالا، فرمى شبكته فلم يخرج شيئا فأخذ يبتهل إلى لله فأولاده يصرخون جوعا في بيته واقتربت الشمس من المغيب فرزقه الله سمكة ضخمة، فحمد الله تعالى وأخذها مسرورا إلى بيته، وإذا بملك قد خرج للنزهة فأحضره وعلم ما معه فأعجبته السمكة فأخذها عنوة وغصبا وذهب إلى قصره، فأراد أن يدخل مسرورا على الملكة فأخرج السمكة أمامها فاستدارت السمكة وعضت إصبعه، فلم يسترح ليلته ولم ينم، فأحضر الأطباء فأشاروا بقطع إصبعه، ولكنه لم يسترح بعدها؛ لأن السم كان قد تسرب إلى يديه، فأشاروا بقطع يده، ولكنه لم يسترح أيضا بل أخذ يصرخ ويستغيث، فأشاروا بقطع ذراعه فاستراح من الآلام الجسدية ولم تهدأ نفسه، فعلم الأمر فأشاروا عليه أن يذهب إلى طبيب من أطباء القلوب (العلماء الحكماء)، فذهب وأخبره قصة السمكة فقال له: لن تهدأ إلا إذا عفى عنك الصياد، فبحث الملك عن الصياد حتى وجده وشكا إليه أمره، واستحلفه أن يصفح عنه، فعفا عنه وصفح فقال له الملك: ماذا قلت فيَّ؟ فقال: ما قلت سوى كلمة واحدة: "اللهم إنه أظهر عليَّ قوته فأرني فيه قدرتك".
* ويروى أن أحد الظلمة الطغاة كان واليا مغرورا بنفسه تتقلب عليه الأحوال ويقضي حياته في السجن في أغمات في بلاد المغرب أسيرا حسيرا كسيرا، وأصبح بناته المترفات اللاتي كان يُخلط لهن التراب بالمسك ليمشين عليه، حسيرات يغزلن للناس الصوف، ما عندهن ما يسترن به سوءاتهن ويأتين أباهن يوم العيد في السجن يزرنه فيتأوه ويبكي وينشد:



فيما مضى كنت في الأعياد مسرورا






فساءك العيد في أغمات مأسورا




ترى بناتك في الأطمار جائعة






يغزلن للناس ما يمكلن قطميرا




برزن نحوك للتسليم خاشعة






أبصارهن حسيرات مكاسيرا

















يطأن في الطين والأقدام حافية






كأنها لم تطأ مسكا وكافورا




من بات بعدك في ملك يسر به






فإنما بات في الأحلام مغرورا

SeIfElLaH
08-26-2015, 12:40 PM
شخصية تحت المجهر
عباس بن فرناس:

هذا الرجل لا يرد ذكره –غالبا- إلا عند ذكر قضية الطيران لمحاولته الشهيرة المعروفة عندما صنع له جناحين، ونزل من شاهق، لكنه لم ينجح نجاحا كاملا في محاولته.

وقد أثيرت حول الرجل قضايا إن ثبتت عليه كان من الزنادقة.

يُقال أنه قد اشتهر عند المؤرخين قضية تقدح في عباس هذا، وهي محاكمته الشهيرة بتهمة الزندقة والكفر وسبب ذلك أنه أثار ببحوثه واختراعاته العلمية الفريدة، حسد طائفة من الناس. كما أثار ببحوثه الكيمائية والفلكية، ثم محاولته الطيران ظنون الكثير ودهشتهم، واعتقادهم أن الرجل خارق، يتمتع بقوى شيطانية خارقة.

وكان نتيجة ذلك اتهامه بالكفر والزندقة، وإتيان الخوارق الشيطانية فاعتقل وقدم للمحاكمة أمام قاضي قرطبة سليمان بن أسود الغافقي، وعقدت المحاكمة بالمسجد الجامع، وهرع الناس لشهودها، واجتمع حشد من العامة للشهود عليه، وذكر بعضهم أنه سمعه يقول: "مفاعيل مفاعيل"، ومنهم من قال: "رأيت الدم يفور من قناة داره ليلة محاكمته" إلى غير ذلك مما يصفه بعض المؤرخين.

وكان القاضي سليمان بن أسود بالرغم من صرامته كان فطنا مستنيرا، فلم ترق له تلك الترهات، ولم يجد فيها طائلا، فشاور جماعة من الفقهاء فيما قيد منها، ولم يجد سبيلا إلى مؤاخذة ابن فرناس، وقضى ببراءته وإطلاق سراحه.
هذا مجمل ما أخذ عليه، والله تعالى أعلم.
[من كتاب: رجال تحت المجهر لعبد العزيز السدحان].

ايناس محمود
08-28-2015, 11:18 AM
رووووووعه الموضوع شكرا عالافادة....

المراسل
08-28-2015, 12:58 PM
دائما مبدع

واصل اخي الحبيب

احترامي وتقديري

SeIfElLaH
08-29-2015, 12:20 PM
لله درُّ الحسد ما أعدله!!
ذكر أن رجلا كان يدخل على أحد الملوك ويتودد إليه ويسليه ويقول له: "أحسن إلى المحسن بإحسانه فإن المسيء سيكفيكه إساءته". فحسده وزير الملك على مقامه عند الملك وظن أنه ستكون لهذا الرجل مكانة أفضل من مكانته، فوشى به إلى الملك وقال: أيها الملك، إن هذا الرجل الذي يدخل عليك يسبك في غيبتك، ويزعم أنك أبخر أي –فمك رائحته كريهة- فقال الملك وهو مغضب: وكيف يصح ذلك عندي؟ فقال الوزير الحاسد: ادعه إليك فإذا دنى منك فإنه سيضع يده على أنفه لئلا يشم رائحة فمك الكريهة –كما يزعم-.
ثم دبر الحاسد المكيدة، , وأتى إلى الرجل ودعاه إلى منزله وأطعمه طعاما فيه ثوم، وقال له: إذا دخلت على الملك فضع شيئا على فمك لئلا يشم الملك منك رائحة الثوم، ثم خرج الرجل إلى الملك كعادته فدخل عليه، فقال الملك له: ادن مني، فدنا منه، فوضع الرجل يده على فمه مخافة أن يشم الملك منه رائحة الثوم، فقال الملك في نفسه: لقد صدق الوزير في كلامه، وكان الملك لا يكتب بخط يده إلا بمكافأة أو جائزة أو صلة، فكتب الملك لهذا الرجل كتاب بخط يده إلى أحد عماله الموكل بتنفيذ الأوامر، قال فيه: إذا أتاك حامل هذا الكتاب فاذبحه واسلخه واحش جلده تبنا وابعث به إليَّ.
وأخذ الرجل المسكين الكتاب وخرج، وفي الطريق لقيه الحاسد وهو يحسب أن في الكتاب مكافأة؛ لأن الملك كتبه بخط يده.
فقال الحاسد للرجل: أعطني الكتاب لكي أوصله عنك إلى عامل الملك؛ لأن الطريق بعيدة ومخوفة.

فأخذ الحاسد الكتاب وذهب بنفسه إلى عامل الملك. فقال له العامل: لقد كتب الملك: اذبح حامل الكتاب واسلخه واحش جلده تبنا.
فقال الحاسد: إن الكتاب ليس لي، لابد أن نراجع الملك، إن في المسألة شبهة.
فقال العامل: لا ليس لكتاب الملك مراجعة، فذبحه وسلخه وحشي جلده تبنا وأرسله إلى الملك.
ثم عاد الرجل المسكين إلى الملك كعادته وقال مثل قوله السابق: "أحسن إلى المحسن بإحسانه فإن المسيء سيكفيكه إساءته".
فتعجب الملك وقال له: ماذا فعلت بالكتاب؟ فقال: لقيني وزيرك وطلبه مني فوهبته له. قال الملك إن الوزير ذكر لي أنك تزعم أن فمي رائحته كريهة. قال: لا والله ما حدث ذلك مني، وإنما أطعمني طعاما فيه ثوم فكرهت أن تشمه مني فوضعت يدي. فقال الملك: صدقت، فقد كفي المسيء إساءته. فانظر كيف دارت على الباغي الدوائر، واسأل ربك أن يعافيك من مرض الحسد الفتاك وحقا:



لله در الحسد ما أعدله



بدأ يصاحبه فقتله





[البداية والنهاية لابن كثير].

SeIfElLaH
08-29-2015, 12:25 PM
الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به!
عادات عجيبة في الزواج تدل على نقص عقول أصحابها فمنها مثلا:
* في جزر كوك تسير العروس على بساط من الآدميين، إذ يستلقي الشباب على وجوههم إلى الأرض وتعبر العروس ماشية فوقهم حتى تصل إلى مكان الاحتفال.
* وفي الأقاليم الريفية من غرينلاند يقوم العريس بشد عروسه من شعرها ويسحبها من بيتها إلى بيته.
* وبعض القبائل الأفريقية يحتفلون بزفاف العريس محمولا على الأكتاف كما لو كانوا يحملون نعش ميت يشيعونه ليدفنوه في المقبرة بينما تحمل العروس بالأيدي وعلى الرؤوس.
* وفي بورما يطرحون العروس أيضا، ثم يقوم رجل مسن بثقب أذنيها لكنها حين تصرح من الألم وتتوجع تعزف الموسيقى الصاخبة حتى لا يسمع أحد استغاثاتها.
* وفي مقاطعة هونان بالصين إذا أراد أحدهم خطبة فتاة ما فإنه يرسل لوالدها رسالة بداخلها إبرة فإذا أرجعت إليه الإبرة وفيها خيط كان معنى ذلك الموافقة على الزواج، وإن أرجعت الإبرة بدون خيط فذلك يعني عدم الموافقة.
* ولقبائل الهند التي تعيش على ضفاف "نهر الأمازون" عادات غريبة وتقاليد عجيبة في حفلات الزواج، فالشاب المنتمي إلى تلك القبائل عندما يفكر في الزواج ويختار عروسه يعرض الأمر على زعيم القبيلة ويسترضيه بمختلف الهدايا ليحصل على موافقته وعندما يأذن له الزعيم تسرع أسرته في إعداد حفل العرس، ولإتمام مراسم الزواج يذهب العريس يأتي بعروسه إلى الغابة قبل غروب الشمس ثم يتقدم بصحبة شاهدين وعندئذ يشد الفتاة إلى جذع شجرة، ويتناول سوطا ويلهب به بدن الفتاة فتصرخ وتئن من فرط الألم وعندئذ يسرع أهالي العروسين ويحيطون بالفتاة ويرقصون رقصا وحشيا يتخلله هتاف مزعج يصم الآذان، وفي خلال ذلك يسرع أحد الشهود ويشعل النار عند قدمي الفتاة في كومة من الحشائش والحطب فتتلوى عروس المستقبل وتصيح وتضرب الهواء بقبضتها ولكن الشاهد الثاني لا يحل وثاقها إلا بعد أن تكون فقد رشدها وأصيبت بشبه إغماء، وعند هذا الحد يقوم الزوج بحمل العروس إلى كوخه مما يعني أن مراسم الزواج قد انتهت وأن الزواج حدث بالفعل.
* وفي إحدى الدول ثمة قانون ينص على ضرورة أن يتقدم رجلان لخطبة الفتاة، فإذا ما اجتمع الاثنين على هذا الأمر، فعليهما أن يتصارعا صراعا مميتا أحيانا، ويفوز المنتصر منهما بالزواج من الفتاة المرشحة. [مجلة الأسرة عدد 85 ربيع الآخر 1421هـ].
* ومن أقبح العادات التي تنزعج الأذن عند سماعها إزالة البكارة بالإصبع بحالة تقشعر من هولها الأبدان وتهتز من فظاعتها المشاعر لما يترتب عليها من ضرر بالغ، وهو الجناية على العرض وهتك المستور، وفضيحة البريء إذا تولى هذه العملية الوحشية غير إذا تولى هذه العملية الوحشية غير زوجها من نساء جاهلات يؤتى بهن لهذا الغرض، والضرر البالغ إذا تولاها زوجها الغِرُّ الجاهل فيدخل إصبعه ليهتك به ذلك الغشاء الرقيق، وهناك حدث ولا حرج عن الأثر الذي يتركه في نفس العروس المسكينة وقد علاها الوجل وتملكها الخوف وتمكن منها الرعب من شدة الصدمة وفظاعة الجرم، يرتكبون هذه الجريمة النكراء لا من أجل إزالة البكارة التي لا صعوبة فيها، ولكن ليحصلوا من وراء هذه العملية على دم البكارة التي لبسها عليهم إبليس وأعوانه من شياطين الإنس فيظهرون بهذا الشرف المزعوم أمام أعدائهم ومن يتربصون بهم الدوائر.
هذه هي عاداتهم، ونحمد الله الذي أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالقرآن. [تحفة العروس لمحمود الاستانبولي].

SeIfElLaH
08-29-2015, 12:27 PM
أمانة فريدة
* ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من بني إسرائيل سأل آخر أن يسلفه ألف دينار، فقال له: ائتني بشهداء أشهدهم، قال: كفى بالله شهيدا: قال: ائتني بكفيل، قال: كفى بالله كفيلا، قال: صدقت، فأعطاه ألف دينار إلى أجل مسمى.
ذهب الرجل عبر البحر إلى قريته، ولما حان الأجل المسمى كان لزاما على الرجل أن يرد الدين لأنه جعل الله شهيدا وكفيلا، فبحث عن مركب يعبر به البحر فلم يجد، فأخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار، ومعها ورقة مكتوب فيها كلام لصاحب الدين، ثم وضع الخشبة في البحر وقال: اللهم إنك قد علمت أني استلفت من فلان ألف دينار، فسألني كفيلا فقلت: كفى بالله كفيلا فرضي، وسألني شهيدا فقلت: كفى بالله شهيدا، فرضي، وإني قد جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه بالذي أعطاني، فلم أجد، وإني استودعتك هذا المال، فلما رمى الخشبة إلى البحر ولجت فيه، ثم انصرف وهو يبحث عن مركب، وصاحب الدين خرج إلى البحر ينتظر المدين لعله يأتي على مركب؛ لأن المدين وعده أن يحضر المبلغ في الموعد، فإذا بالخشبة التي رماها المدين أمامه فأخذها لأهله ليجعلها حطبا للنار، فلما كسرها وجد المال والورقة.
ثم بعد فترة قدم المدين ومعه ألف دينار يريد أن يعطيها لصاحب الدين، ولم يعلم أن الخشبة وصلت قبله، وقال لصاحب الدين معتذرا عن التأخير: والله مازلت جاهدا أبحث عن مركب لآتيك بالمال فما وجدت، قال صاحب الدين: هل كنت بعثت إليَّ بشيء، قال: نعم، قال صاحب الدين: قد وصل وإن الله قد أدى عنك الذي بعثت به في الخشبة فانصرف بألفك رشدا. [البداية والنهاية لابن كثير].
يا ليت المماطلين من بني قومنا يقرؤون فيعتبرون ويؤدون الأمانة إلى أصحابها ويسددون ما عليهم من ديون.

SeIfElLaH
08-29-2015, 12:29 PM
ولكن لا تفقهون تسبيحهم
تأمل أحوال النحل وما فيها من العبر والآيات، وانظر إليها وإلى اجتهادها في صنعة العسل، وبنائها البيوت المسدسة التي هي من أتم الأشكال وأحسنها استدارة، وأحكمها صنعا، فإذا انضم بعضها إلى بعض لم يكن بينها فرجة ولا خلل، هذا بغير قياس ولا آلة، وتلك من أثر صنع الله وإلهامه إياها وإيحائه إليها، كما قال تعالى: }وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ{ إلى قوله: }إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{ [النحل: 68-69].
فتأمل كمال طاعتها وحسن ائتمارها لأمر ربها، اتخذت بيوتها في هذه الناس حيث يعرشون أي يبنون العروش وهي البيوت.
وتأمل كيف أداها بها حسن الامتثال إلى أن اتخذت البيوت أولا، فإذا استقر لها بيت خرجت منه، فرعت وأكلت من الثمار ثم آوت إلى بيوتها؛ لأن ربها سبحانه أمرها باتخاذ البيوت ثم بالأكل بعد ذلك، ثم إذا أكلت سلكت سبل ربها مذللة لا يستوعر عليها شيء، ترعى ثم تعود.
ومن عجيب شأنها أن لها أميرا يسمى اليعسوب لا يتم لها رواح ولا إياب ولا عمل ولا مرعى إلا به، فهي مؤتمرة لأمره، سامعة له مطيعة، وله عليها تكليف وأمر ونهي، وهي رعي له منقادة لأمره، متبعة لرأيه، يدبرها كما يدبر الملك أمر رعيته حتى إنها إذا آوت إلى بيوتها وقف على باب البيت فلا يدع واحدة تزاحم ولا تصادم ولا تراكم كما يفعل الأمير إذا انتهى بعسكره إلى معبر ضيق لا يجوزه إلا واحدا واحدا.
ومن تدبر أحوالها وسياساتها وهدايتها واجتماع شملها وانتظام أمرها وتدبير ملكها وتفويض كل عمل إلى واحد منهم يتعجب منها كل العجب، ويعلم أن هذا ليس في مقدورها، ولا هو من ذاتها، فإن هذه الأعمال محكمة متقنة في غاية الإحكام والإتقان.
فإذا نظرت إلى العامل رأيته من أضعف خلق الله وأجهله بنفسه وبحاله وأعجزه عن القيام بمصلحته فضلا عما يصدر عنه من الأمور العجيبة.
ومن عجيب أمرها أنه لا يجتمع أميرين في البيت الواحدة، ولا يتآمرون على جمع واحد، بل إذا اجتمع أميران قتلوا أحدهما وقطعوه، واتفقوا على الأمير الواحد (الملكة) من غير معاداة بينهم ولا أذى من بعضهم لبعض بل يصيرون يدا واحدة وجندا واحدا. [مفتاح دار السعادة لابن القيم].

SeIfElLaH
08-29-2015, 12:42 PM
المؤمن كالنخلة
تأمل هذه النخلة التي هي إحدى آيات الله تجد فيها من الآيات والعجائب ما يبهرك، فإنه لما قدَّر أن يكون فيه إناث تحتاج إلى اللقاح جعلت فيها ذكور تلقحها بمنزلة الحيوان وإناثه، ولذلك اشتد شبهها من بين سائر الأشجار بالإنسان، خصوصا بالمؤمن كما مثَّله النبي صلى الله عليه وسلم. حيث قال: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المؤمن فحدثوني ما هي: قال ابن عمر: فوقع الناس في شجر البوادي، ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت، ثم قالوا: حدثها ما هي يا رسول الله؟ قال: هي النخلة. [رواه البخاري]. وهي شبيهة بالمؤمن من أوجه كثيرة:
* أحدها: ثبات أصلها في الأرض، واستقراره فيها.
* الثاني: طيب ثمرتها وحلاوتها وعموم المنفعة بها، كذاك المؤمن طيب الكلام طيب العمل، فيه المنفعة لنفسه ولغيره.
* الثالث: دوام لباسها وزينتها فلا يسقط عنها صيفا ولا شتاء، كذلك المؤمن لا يزول عنه لباس التقوى وزينتا حتى يوافي ربه تعالى.
* الرابع: سهولة تناول ثمرتها وتيسره أما قصيرها فلا يحوج المتنازل أن يرقاها، وأما باسقها فصعوده سهل بالنسبة إلى صعود الشجر الطوال وغيرها، فتراها كأنها قد هيئت منها المراقي والدرج إلى أعلاها، وكذلك المؤمن خيره سهل قريب لمن رام تناوله لا بالغر ولا باللئيم.
* الخامس: إن ثمرتها من أنفع ثمار العالم، فإنه يؤكل رطبه فاكهة وحلاوة، ويابسه يكون قوتا وأدما.
* السادس: أن النخلة أصبر الشجر على الرياح والجهد، وغيرها من الدوح العظام تميلها الريح تارة، وتقلعها تارة، وتعصف أفنانها، ولا صبر لكثير منها على العطش كصبر النخلة، فذلك المؤمن صبور على البلاء لا تزعزعه الرياح.
* السابع: أن النخلة كلها منفعة لا يسقط منها شيء بغير منفعة، فثمرها منفعة، وجذعها فيه المنافع ما لا يجهل للأبنية والسقوف وغير ذلك، وسعفها تسقف به البيوت مكان القصب، ويستر به الفرج وأنواع الآنية والحصر وغيرها، وليفها وكربها فيه من المنافع ما هو معلوم عند الناس، وقد طابق بعض الناس هذه المنافع وصفات المسلم وجعل لكل منفعة منها صفة في المسلم تقابلها، فلما جاء إلى الشوك الذي في النخلة جعل بإزائه من المسلم صفة الحدة على أعداء الله وأهل الفجور، فيكون عليهم في الشدة والغلظة بمنزلة الشوك، وللمؤمنين والمتقين بمنزلة الرطب حلاوة ولينا }أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ{ [الفتح: 29].
* الثامن أنها كلما طال عمرها ازداد خيرها وجاد ثمرها، وكذلك المؤمن إذا طال عمره ازداد خيره، وحسن عمله.
* التاسع: إن قلبها من أطيب القلوب وأحلاه، وهذا أمر خصت به دون سائر الشجر، وكذلك قلب المؤمن من أطيب القلوب.
* العاشر: إنها لا يتعطل نفعها بالكلية أبدا، بل إن تعطلت منها منفعة ففيها منافع أخر، حتى لو تعطلت ثمارها سنة لكان للناس في سعفها وخوصها وليفها وكربها منافع، وهكذا المؤمن لا يخلو عن شيء من خصال الخير قط إن أجدب منه جانب من الخير أخصب منه جانب، فلا يزال خيره مأمولا وشره مأمونا. [مفتاح دار السعادة لابن القيم].

SeIfElLaH
08-29-2015, 12:46 PM
فوائـد

* قال ابن السماك لهارون الرشيد وقد دعا بحضرته بقدح ماء ليشربه: يا أمير المؤمنين، لو مُنعت منك هذه الشربة بكم كنت تشربها؟ فقال الرشيد: بنصف ملكي.

قال ابن السماك: يا أمير المؤمنين، فلو منعت خروجها منك (لم تتبول)، فبكم كنت ترضى أن تفتدي نفسك؟ قال: بنصف ملكي الآخر.

قال ابن السماك: يا أمير المؤمنين لا خير في ملك لا يساوي شربة ولا بولة.

SeIfElLaH
08-29-2015, 12:51 PM
* سئل رجل يفيض وجهه بشرا وجمالا، أي مواد التجميل تستعمل؟ قال: استخدم لشفتي الحق، ولصوتي الذكر، ولعيني غض البصر، وليدي الإحسان، ولقوامي الاستقامة، ولقلبي حب الله، ولعقلي الحكمة، ولنفسي الطاعة، ولهواي الإيمان.

SeIfElLaH
08-29-2015, 12:52 PM
* خلطة السعادة: (مقادير وجبة السعادة): 1- كيلو من المحبة والتفاؤل. 2- كوب من الحنان. 3- كوب من الرأفة. 4- نصف كوب من ضبط الأعصاب. 5- ملعقة من التسامح. 6- ملعقة من الوفاء والإخلاص. 7- ملعقة من الإرداة. 8- ذرة صغيرة من الأمل. الخطوات: تمزج هذه المقادير مع بعضها البعض مزجا جيدا، وبعد إعدادها يمكن تزيينها بكريمة الابتسامة. تقدم على طبق من العطاء في جميع المناسبات.

SeIfElLaH
08-29-2015, 12:58 PM
* متى يعرف حامل القرآن؟ يعرف بستة هي: 1- يعرف حامل القرآن بليله إذا الناس نائمون. 2- بصيامه إذا الناس مفطرون. 3- بحزنه إذا الناس فرحون. 4- ببكائه إذا الناس ضاحكون. 5- بصمته إذا الناس يخوضون. 6- بخشوعه إذا الناس يختالون.

SeIfElLaH
08-29-2015, 01:00 PM
* دخل إبراهيم بن أدهم السوق فسلم عليهم فردوا السلام عليه فقالوا له: يا أبا إسحاق، ما لنا ندعو الله ولم يستجب لنا؟ فقال رحمه الله: ماتت قلوبكم بعشرة أشياء: 1- عرفتم الله ولم تؤدوا حقه. 2- ادعيتم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تعملوا بسنته. 3- قلتم: إن الشيطان عدو لكم وأطعمتموه. 4- قلتم: الجنة حق ولم تعملوا لها. 5- قلتم: النار حق ولم تهربوا منها. 6- قرأتم القرآن ولم تعملوا به. 7- أكلتم نعم الله ولم تؤدوا شكرها. 8- قلتم: إن الموت حق ولم تستعدوا له. 9- اشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم. 10- دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم.

SeIfElLaH
08-30-2015, 02:46 PM
النساء في غيبة الأزواج
ما أكثر اجتماعات النساء، وما أكثر حديثهن والذي غالبه عن الرجال، وإليك بعض كلامهن في أحد المجالس: جاء في "صحيح البخاري" عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: جلس إحدى عشرة امرأة: فتعاهدون وتعاقون ألا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا. قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث على رأس جبل، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينقل. قالت الثانية: زوجي لا أبُثُّ خبره، إني أخاف أن لا أَذَرَه، إن أذكره أذكر عُجْرَه وبُجْرَه. قالت الثالثة: زوجي العشنَّق إن أَنطِقْ أُطَلَّق، وإن أسكت أُعلَّقْ. قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حرٌّ ولا قرٌّ، ولا مخافة ولا سآمة. قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهِدَ وإن خرج أَسِدَ، ولا يسأل عما عَهِدَ. قالت السادسة: زوجي إن أكل لفَّ، وإن شرب اشتفَّ، وإن اضطجع التفَّ، ولا يولج الكف ليعلم البثَّ. قالت السابعة: زوجي غَيَايَاء أو عَيَايَاء طَبَاقَاء، كل داء له داء، شجَّك أو فلَّك أو جمع كُلًّا لك. قالت الثامنة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد. قالت التاسعة: زوجي مالك ومنا مالك؟ مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، وإذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.
قالت العاشرة: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع؟ أنَّاس من حُليَّ أُذُنِي، وملأ من شحم عضدي، وبَجَّحني فبجحت إليَّ نفسي، وجدني في أهل غنميه بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط، ودائس ومُنق فعنده أقول فلا أُقَّبح، وأرقد فأتصبَّح، وأشرب فأتفنَّح، أم أبي زرع، فما أم أبي زرع؟ عُكُومُها ردَاح، وبيتها فساح. ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسلِّ شطبة، ويشبعه ذراع الجفْرة، بنت أبي زرع، فما بنت أي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها، وملء كسائها وغيظ جارتها، جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثها تبثيثا، ولا تنقِّثُ ميرتنا تيقيثا، ولا تملأ بيتا تعشيشا.
قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تُمخضُ فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعما ثريا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال: كلي أم زرع، وميري أهلك، قالت: فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ آنية أبي زرع.
قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع».

SeIfElLaH
08-30-2015, 02:49 PM
التدخين أبو الخبائث
لا شك أن الصراع قائم بين الحق والباطل مادامت السموات والأرض، ولا يزال النزاع محتدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لذلك لم يفتأ أعداء الله يكيدون للإسلام منذ بزوغ شمسه لطفئوا نوره، ويزهقوا روحه، ولكن تصدى لهم الصادقون من عباد الله، فدحروهم وشتتوا جمعهم ومزقوا وحدتهم، ولما أقل نجم هؤلاء الصادقين ضعفت الهمم وخارت العزائم عند الكثيرين إلا من رحم الله، فوجد أعداء الله الفرصة سانحة ليعيدوا الكرة، فغزوا بلاد الإسلام لا بالحد ولا الحديد، وإنما بالتسلل إلى الفكر وإفساده عن طريق إغراء المسلمين بشهوات الدنيا، وفعلا صار لهم ما يريدون وتحقق وعد إبليس بإغواء المسلمين إلا العباد الصادقين، حيث قال الله على لسان إبليس: }فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ{ [ص: 82-83].
وكان من وسائل الإغراء ذلكم السم الزعاف والشر المستطير، ألا وهو (الدخان)، الذي ما ازدادت الأمة الإسلامية بعد دخوله إليها إلا ذلا وتراجعا وانحطاطا في أكثر أفرادها، وللأسف صار له نفوذ وشهرة حتى أصبح مألوفا لدى الكثيرين، ولا ينكره إلا المخلصين، وأخذ المغرورون يتعاطون في جلساتهم ومنتدياتهم وكأنه أطيب الطيبات، فسلب عقول البشر فضعوا لسلطانه وأذعنوا لهيمنته، وتجاهلوا حكم الشريعة فيه وتغافلوا أضراره الكثيرة التي لا ينكرها إلا جاهل، ولئن كان الخمرة هي أم الخبائث فإن الدخان في عصرنا هو أبو الخبائث، وأضراره أكثر من أن تحصر، ولكن خذ باختصار ضرره على المال بطريقة حسابية:
المال الذي يكسبه التاجر من بيع الدخان محرم، وهو سحت في الدنيا والآخرة، وإليك هذا المثال لترى كم يضيع المدخنين من أموال هم في أمس الحاجة لها:
إذا فرضنا أن شخصا يشرب عشرين سيجارة يوميا كمتوسط للمدخنين، فإنه في الشهر يستهلك (20 سيجارة × 30 يوما =600 سيجارة شهريا) أي: 30 علبة وقيمتها 180 ريالا يصرفها شهريا على الدخان، فهذه ميزانية متكاملة لأجل هذا الوباء، وفي السنة يستهلك 180 ريال × 12 شهرا = 2160 ريالا يصرفها سنويا دون مبالاة بضياع الأموال، ولو طلب منه أن يتبرع بريال واحد لصالح مشروع خيري ادعى الفقر والحاجة!!
إذا كان هذا المبلغ في سنة واحدة، فكم المبلغ الذي يصرفه منذ بداية تعاطيه للدخان وهو شاب إلى أن يكون شيخا كبيرا؟!! لنفرض أنه بدأ التدخين وعمره خمسة عشر عاما، فكم يكون قد استهلك من الأموال إذا بلغ سن الستين عاما؟
2160 × 45 سنة = 97200 ريال في العمر، هذا المتوسط، فكيف بمن يدخن 40 سيجارة أو أكثر فيستهلك 194400 ريالا (مائة وأربعة وتسعون ألفا وأربعمائة ريال) ولو صرفها فيما ينفعه وأسرته لكان خيرا له، وسيحاسبه الله عن هذا المبلغ الذي أضاعه، قيل لابن عباس رضي الله عنه: رجل مات وترك مائة ألف درهم قال ابن عباس: لكن هي ما تركته.
هذا في حق من خلفها لأولاده فكيف بمن ضيعها وأتلفها ولم ينفع نفسه ولا أولاده فإن حسابه عسير.

SeIfElLaH
08-30-2015, 02:56 PM
الرسول صلى الله عليه وسلم كأنك تراه
1- «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها، وأحسنهم خلقا، ليس بالطويل البائن ولا القصير» [متفق عليه]. 2- «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض مليح الوجه» [رواه مسلم]. 3- «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعا، عريض ما بين المنكبين، كث اللحية، تعلوه حمرة، جمتة إلى شحمة أذنيه، لقد رأيته في حلة حمراء، ما رأيت أحسن منه» [رواه البخاري]. (مربوعا: ليس بالطويل ولا القصير)، (كث اللحية: كثير الشعر)، (جمته: شعره). 4- «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس واليدين والقدمين، حسن الوجه، لم أر قبله ولا بعده مثله» [رواه البخاري]. 5- «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه مثل الشمس والقمر، وكان مستديرا» [رواه مسلم]. 6- «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه، حتى كأن وجهه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك» [متفق عليه]. 7- «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسما، وكنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين وليس بأكحل» [حديث حسن رواه الترمذي]. 8- «وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا، حتى أرى منه لهواته، إنما كان ضحكه التبسم» [رواه البخاري]. (لهواته: أقصى حلقه). 9- وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضيحان، فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر، وعليه حلة حمراء، فإذا هو عندي أحسن من القمر» [أخرجه الذهبي]. (إضحيان: مضيئة مقمرة). 10- «وما أحسن من قال في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم:


وأبيض يستسقى الغمام وجهه






ثمال اليتامى عصمة للأرامل













هذا الشعر من كلام أبي طالب، أنشده ابن عمر وغيره، لما أصاب المسلمين قحط، فدعا لهم الرسول قائلا: «اللهم اسقنا» فنزل المطر. [رواه البخاري]. (ثمال: مطعم، عصمة: مانع من ظلمهم). والمعنى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم المنعوت بالبياض يسأله الناس أن يتوجه إلى الله بوجهه الكريم ودعائه أن ينزل عليهم المطر وذلك في حال حياته صلى الله عليه وسلم أما بعد مماته فلا.