المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلنا يجب أن نقبل رأس هذا الصحابي



محمد نورالدين
08-19-2015, 04:07 AM
بعث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا لقتال الروم وكان منهم الصحابي الشاب عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي - رضي الله عنه.

واشتد القتال بين المسلمين والروم وتعجب ملك الروم من شجاعة المسلمين واقدامهم على الموت بجرأة لامثيل لها .. فأمر بأن يحضر بين يديه أسيرا من المسلمين..

فجاءوا بعبدالله بن حذافة يجرونه مكبلا بالاغلال في يديه وفي قدميه فتحدث معه الملك فأعجب بذكائه وفطنته.

فقال له: تَنَصّر وأنا أطلقك من الأسر!

قال عبد الله: لا

قال له: تنصّر وأعطيك نصف ملكي!.

فقال: لا

فقال الملك : تنصّر وأعطيك نصف ملكي وأشركك في الحكم معي.

فقال عبد الله - رضي الله عنه -: لا، والله لو أعطيتني ملكك وملك آباءك وملك العرب والعجم على أن أرجع عن ديني طرفة عين مافعلت.

فغضب الملك، وقال: إذاً أقتلك!. فقال: اقتلني.

فأمر به فسحب وعلق على خشبة وأمر الرماة أن يرموا السهام حوله..والملك يعرض عليه النصرانية وهو يأبى وينتظر الموت.

فلما رأى ملك الروم ثباته على الحق أمر بأن يمضوا به إلى الحبس وأن يمنعوا عنه الطعام والشراب.. فمنعوهما عنه حتى كاد أن يموت من الظمأ ومن الجوع

فأحضروا له خمرا ولحم خنزير..فلما رآهما عبد الله، قال: والله إني لأعلم أني لمضطر وإن ذلك يحل لي في ديني، ولكن لا أريد أن يشمت بي الكفار ، فلم يقرب الطعام

فأُخبر الملك بذلك، فأمر له بطعام حسن، ثم أمر أن تدخل عليه امرأة حسناء تتعرض له بالفاحشة.. فأدخلت عليه أجمل النساء، فلم يلتفت إليها..

فلما رأت ذلك خرجت وهي غاضبة، وقالت: لقد أدخلتموني على رجل لا أدري أهو بشر أو حجر.. وأقسمت أنه لا يدري عنها أهي أنثى أم ذكر!!.

فلما يأس منه الملك أمر بقدر من نحاس ثم أغلى الزيت وأوقف عبدالله أمام القدر وأحضر أحد الأسرى المسلمين موثقا بالقيود وألقوة في الزيت المغلي فصرخ صرخه ومات وطفت عظامه تتقلب فوق الزيت

وعبدالله ينظر إلى العظام فالتفت إليه الملك وعرض عليه النصرانية فأبى..

فاشتد غضب وأمر به أن يطرح في القدر فلما جروه وشعر بحرارة النار بكى!! ودمعت عيناه!! ففرح الملك فقال له: تتنصر وأعطيك.. وأمنحك..

قال: لا

قال:اذن ما الذي أبكاك!؟

فقال: أبكي والله لأنه ليس لي إلا نفس واحدة تلقى في هذا القدر.. ولقد وددت لو كان لي بعدد شعر رأسي نفوس كلها تموت في سبيل الله مثل هذه الموتة..

فقال له بعد أن يأس منه: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي سبيلك..

فقال عبدالله: وتخلي عن جميع أسارى المسلمين..

فقال: أجل..

فقبل عبد الله رأسه ثم أطلق مع باقي الأسرى..

فقدم بهم على عمر رضي الله عنه، فأُخبر عمر بذلك، فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حُذافة، وأنا أبدأ، فقام عمر فقبّل رأسه.

رضي الله عنهم ،ما أجمل سيرتهم وما أعظم صبرهم وما أشد تضحيتهم في سبيل الله.

فاللهم ارزقنا الصدق على العهد

اللهم أجعلنا مثلهم

هؤلاء هم سلفنا وقدوتنا

الشيخ العصامي
08-19-2015, 06:50 PM
آمين يا رب العلمين.
شكرا عللقصة.