المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة



عبد الواحد
08-28-2015, 05:39 PM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.
أما بعد: - فإن الله تعالى شرع الشرائع وأرسل الرسل وأنزل الكتب ليعرفه العباد بواسطتها، وليعلموا ما يجب عليهم نحو ربهم من الإيمان به وتوحيده، وما يقربهم إليه سبحانه من أنواع العبادات المشروعة، وكانت الشريعة الإسلامية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم هي خاتمة الشرائع، ومحمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم المرسلين، قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40]
وفي سبيل التعرف على ما يقرب الناس من ربهم شرع الله تعالى طلب العلم وجعله فريضة على كل مسلم،


وحث المسلمين على السؤال فيما أشكل عليهم فقال جل شأنه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]
ولا يزال سؤال العلماء هو المقصد الأسنى للتعرف على دين الله عقيدة وشريعة وعبادة وأخلاقا.


ولعل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد لعله - فيما يظهر لنا والله أعلم - أكثر علماء المسلمين نصيبا من الأسئلة التي توجه من جميع أنحاء العلم فيما أشكل على المسلمين من أمر دينهم وهو يجيب عليها بعون الله في حينها دون تردد أو إبطاء، حتى أضحت مرجعا وافيا لكل ما يتعلق بالإسلام.


وقد رأت الأمانة العامة للتوعية الإسلامية في الحج أن تختار بعض الأسئلة والأجوبة عليها والتي تتعلق بالحج والعمرة والزيارة سواء ما صدر منها عن سماحة الشيخ أو

عن اللجنة الدائمة للإفتاء التي يرأسها سماحته، لما لها من عظيم الفائدة لحجاج بيت الله الحرام.
راجين الله تعالى أن ينفعهم بها حتى يحجوا وهم على بصيرة من دينهم.


والله من وراء القصد وهم نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


[ميقات أهل مكة]



بسم الله الرحمن الرحيم



س 1: أين ميقات المكي للعمرة؟


ج 1: ميقات العمرة لمن بمكة الحل؛ لأن عائشة رضي الله عنها لما ألحت على النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر عمرة مفردة بعد أن حجت معه قارنة أمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بالعمرة، وهو أقرب ما يكون من الحل إلى مكة، وكان ذلك ليلا، ولو كان الإحرام بالعمرة من مكة أو من أي مكان من الحرم جائزًا لما شق النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه وعلى عائشة وأخيها بأمره أخاها أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بالعمرة، وقد كان ذلك ليلا وهم على سفر ويحوجه ذلك في انتظارهما، ولأذن لها أن تحرم من منزلها معه ببطحاء مكة عملًا بسماحة الشريعة ويسرها، ولأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماَ، فإذا كان إثما أبعد الناس منه، وحيث لم يأذن إلا في الإحرام بالعمرة من بطحاء مكة

دل ذلك على أن الحرم ليس ميقاتا للإحرام بالعمرة، وكان هذا مخصصًا لحديث «وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنا، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمهله من أهله حتى أهل مكة من مكة» .
(ج: 1216 في 20 / 3 / 96)