مـهلا ، هل هذه أول زياره لك للموقع ؟ أو

صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 24

الموضوع: تحفة الأخيار بصحيح الأذكار

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    1,278
    نقاط
    4,556

    تحفة الأخيار بصحيح الأذكار



    بسم الله الرحمن الرحيم

    المقدمة
    الحمد لله الواحد القهَّار، العزيز الغفَّار، الذي وفَّق من اجتباه من عبيده فجعلَه من المقرَّبين الأبرار، الذين أخذوا أنفسهم بالجدِّ في طاعته وملازمة ذكره بالعشي والإبكار، وعند تغاير الأحوال وجميع آناء الليل والنهار.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله.
    وبعد:
    فإن ذكر الله - عز وجل - من أعظم الطاعات، وأفضل القربات، وقد جاء فضله في الكتاب والسنة.
    قال الله - تعالى -: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35].
    وقال - سبحانه -: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45].
    قال قتادة - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية: "لا شيء أكبر من ذكر الله، قال: أكبر الأشياء كلها"[1].
    وقال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} [الأحزاب: 41، 42].
    أما من السنة: فقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في طريق مكة، فمر على جبل يُقال له: جمدان، فقال: ((سِيروا، هذا جُمْدان، سَبَق المفرِّدون))، قالوا: وما المفرِّدون يا رسول الله؟ قال: ((الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات))[2].
    فقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن أهل الذِّكر هم السابقون يوم القيامة.
    ومنه أيضًا ما جاء في صحيح البخاري من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((مَثَل الذي يذكر ربَّه والذي لا يذكر ربَّه، مَثَل الحي والميت))[3]، وهذا تصوير بديع يبيِّن فضل ذكر الله.
    وكذلك ما رُوِي من حديث عبدالله بن بسر أن رجلاً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن شرائعَ الإسلام قد كثُرت عليَّ، فأخبرني بشيء أتشبثُ به، قال: ((لا يزال لسانُك رطبًا من ذكر الله))[4].
    وجاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحبُّ إليَّ مما طلعتْ عليه الشمس))[5].

    وجاء عند الترمذي عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا أُنبئكم بخيرِ أعمالكم، وأزكاها عند مَلِيكِكم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذَّهب والوَرِق، وخير لكم مِن أن تلقَوْا عدوَّكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟))، قالوا: بلى، قال: ((ذكر الله))[6].
    وقد جاء الحث على الإكثار من بعض العبادات، ومنها الذِّكر؛ فقال - تعالى -: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء: 103].
    ووصف اللهُ المتفكرين في خلقه وآياته، والمكثرين من ذكره - سبحانه - بأنهم أهلُ العقول السليمة البصيرة؛ حيث قال - سبحانه -: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 190، 191].
    والله لم يجعل للذِّكر حدًّا محدودًا؛ قال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41]، وملازمة الذكر أمرٌ عظيم، لا يفعله إلا مَن وفَّقه الله لذلك، ومن أفضلِ أوقات النهار للذكر طرفا النهار؛ ولهذا أمر الله - تعالى - بذِكْره فيهما في مواضعَ من القرآن؛ كقوله: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الإنسان: 25].
    وقوله: {وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: 41].
    وقوله: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: 17].
    وقوله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205].
    وقوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: 130].
    إلى غير ذلك من الآيات.
    والذِّكر يفتح على القلب أنواعًا من الطاعات، كما أن دوامَ ذِكر الله - تعالى - يوجب الأمان من نسيانه، الذي هو سببُ شقاء العبد في معاشه ومعاده؛ قال - تعالى -:{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [الحشر: 19]، وإذا نسِي العبدُ نفسه، أعرض عمَّا ينفعُها، واشتغل بما يهلِكها؛ فهلكت وأهلكت.

    [1]تفسير ابن جرير (20/ 183).
    [2]مسلم (2676)، وابن حبان في صحيحه (858)، والطبراني في الأوسط، وغيرهم، من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.
    [3]البخاري (6407)، والبغوي في شرح السنة (1243) وغيرهما، من طريق بريد بن عبدالله، عن أبي بردة، عن أبيه مرفوعًا.
    [4]الترمذي (3375)، وابن ماجه (3793)، والبيهقي في الكبرى (6027) وغيرهم، من طريق معاويةَ بن صالح، عن عمرو بن قيس، عن عبدالله بن بسر.
    [5]مسلم (2695)، والترمذي (3597)، وابن حبان في صحيحه (834) وغيرهم، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.
    [6]أخرجه أحمد (21702)، والترمذي (3377)، وابن ماجه (3790) وغيرهم، من طُرق عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن زياد بن أبي زياد، عن أبي بحرية، عن أبي الدرداء، واختلف فيه على زياد، وهذا الخبر ثابتٌ عن أبي الدرداء بمجموع طرقه، والله أعلم. قال ابن عبدالبر في التمهيد (6/ 57): وهذا يُروى مُسندًا من طريق جيد عن أبي الدرداء عن النبيِّ.
    هل إعجبك الموضوع ؟ ، تبرع للكاتب :  USD Donate

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    1,278
    نقاط
    4,556
    والذِّكر رأس الشكر، والشكر جلاب النعم، موجب للمزيد.


    وضابط أن يكونَ المسلمُ من الذاكرين الله كثيرًا ما جاء عن ابن عباس أنه قال تعليقًا على قوله - تعالى -: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]، قال: أي يذكرون الله في أدبار الصلوات، وغدوًّا وعشيًّا، وفي البر والبحر، والسفر والحضر، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا أو راح من منزله ذكرَ الله تعالى[1]، وقريبًا من قول ابن عباس قال مجاهد[2]: لا يكونُ من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات حتى يذكر اللهَ قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا.



    وسُئل أبو عمرو بن الصَّلاح - رحمه الله[3] - عن القدر الذي يصيرُ به من الذاكرينَ الله كثيرًا والذاكرات، فقال: إذا واظبَ على الأذكار المأثورة، كان من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.


    وذِكر الله قد جاءت به السنة على أنواع عدة؛ فمنها ما هو مقيَّد بصباح، ومنها ما هو مقيَّد بمساءٍ، ومنها ما هو بصباح ومساء، ومنها ما هو بليلٍ، ومنها ما هو عند الوضوء، ومنها ما يكون بعد الفراغ من الطعام، إلى غير ذلك.

    [1] ابن كثير في تفسيره (6/ 250) بتصرف يسير.

    [2] البغوي في تفسيره (6/ 352).

    [3] الأذكار للنووي (10).

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    1,278
    نقاط
    4,556
    مسائل في الذِّكر
    حكم الذكر للمُحْدِث:


    أجمع العلماءُ على جواز الذكر بالقلب واللسان للمُحْدِث والجُنب والحائض والنُّفَساء، وذلك في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والدعاء.


    ويجوز قراءةُ القرآن للحائض مع مسِّه، على أن يكونَ ذلك بحائلٍ، على الصحيح من أقوال العلماء.


    مواضع يُكرَه فيها الذِّكر:

    اعلم أن الذكر محبوبٌ في جميع الأحوال إلا في أحوال وردَ الشرعُ باستثنائها؛ فمن ذلك أنه يُكره الذِّكرُ حال الجلوس لقضاء الحاجة، وفي حالة الخُطبة لمن حضر الجمعة.



    حضور القلب أثناء الذكر:
    فينبغي أن يكون حضور القلب هو مقصود الذاكر، فيحرص على تحصيله، ويتدبر ما يذكر، ويتعقل معناه؛ فإنه أكملُ في الأجر، فالتدبر في الذكر مطلوبٌ، كما هو مطلوبٌ في القراءة.




    من نسِي وِرْده من الأذكار:
    ينبغي لمن كان له وظيفةٌ من الذِّكر في وقتٍ من ليل أو نهار، أو عقب صلاة أو حالة من الأحوال ففاتته، أن يتداركَها ويأتي بها إذا تمكن منها، ولا يهملها؛ فإنه إذا اعتاد الملازمةَ عليها، لم يعرِّضْها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها، سَهُلَ عليه تضييعُها في وقتها.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    1,278
    نقاط
    4,556
    فضل الذكر

    وللذكر فوائدُ نصَّ عليها ابن القيم في الوابل الصيب[1]، تربو على التسعين فائدة، نذكر جملة منها:


    إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
    الثانية: أنه يُرضي الرحمن - عز وجل.
    الثالثة: أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
    الرابعة: أنه يَجلب للقلب الفرحَ والسرور والبسط.
    الخامسة: أنه يقوِّي القلب والبدن.
    السادسة: أنه ينوِّر الوجه والقلب.
    السابعة: أنه يجلب الرزق.
    الثامنة: أنه يكسو الذاكرَ المهابةَ والحلاوة والنضرة.
    التاسعة: أنه يُورثه المحبةَ التي هي رُوح الإسلام.
    العاشرة: أنه يورثه المراقبة؛ حتى يدخله في باب الإحسان.
    الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله - عز وجل.
    الثانية عشرة: أنه يورثه القرب منه.
    الثالثة عشرة: أنه يفتح له بابًا عظيمًا من أبواب المعرفة.
    الرابعة عشرة: أنه يورثه الهيبة لربه - عز وجل - وإجلاله.
    الخامسة عشرة: أنه يورثه ذكر الله - تعالى - له؛ كما قال - تعالى -: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152].
    السادسة عشرة: أنه يورث حياة القلب.
    السابعة عشرة: أنه قوة القلب والروح.
    الثامنة عشرة: أنه يورث جلاء القلب من صدئه.
    التاسعة عشرة: أنه يحط الخطايا ويُذهِبُها؛ فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يُذْهِبْن السيئاتِ.
    العشرون: أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه - تبارك وتعالى.

    [1] الوابل الصيب ص (83).

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    1,278
    نقاط
    4,556
    قال ابن القيم في ذكر طرفي النهار[1]:


    إذا استيقظ من النوم


    - ((الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور))[2].
    - وسواء كان قيامه من النوم لصلاة الليل أو قيامه للفجر.


    إذا لبس ثوبًا جديدًا


    - ((اللهم إني أسألك من خيره، وخير ما صُنع له، وأعوذ من بك من شرِّه وشرِّ ما صُنِع له))[3].


    [1] الوابل الصيب، ص (127).

    [2] أخرجه البخاري (6312) وابن ماجه (3880) وغيرهما، من طريق عبدالملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة.

    [3] أخرجه النسائي في الكبرى (10069) من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء بن عبدالله بن الشخير، قلت: والجريري اختلط بأخرة، إلا أن حمادًا سمع منه قديمًا قبل أن يختلطَ.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    1,278
    نقاط
    4,556
    أذكار الصباح[1]

    1- ((سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنَةَ عرشه، ومداد كلماته))[2]، ثلاث مرات.
    2- ((اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور))[3]، مرة واحدة.
    3-((اللهم فاطر السموات والأرض، عالِمَ الغيب والشهادة، ربَّ كل شيء ومليكَه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه))[4]، مرة واحدة.
    4- ((أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وملة أبينا إبراهيم، حنيفًا مسلمًا، وما كان من المشركين))[5]، مرة واحدة.
    5- ((اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمِنْ رَوْعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتالَ من تحتي))[6]، مرة واحدة.
    6- ((أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، ربِّ، أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده، ربِّ، أعوذ بك من الكسل وسوء الكِبر، ربِّ، أعوذ بك من عذابٍ في النار وعذابٍ في القبر))[7]، مرة واحدة.
    7 - سيد الاستغفار: ((اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتَني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدِك ما استطعت، أعوذ بك من شرِّ ما صنعتُ، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت))[8]، مرة واحدة.
    8- ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير))[9]، عشر مرات.
    ((من قالها كان له عِدْل رقبة من ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسنات، وحُط عنه عشر سيئات، ورُفع له عشر درجات، وكان في حرزٍ من الشيطان حتى يُمسي، وإذا قالها إذا أمسى كان له مثلُ ذلك حتى يُصبح)).
    9-((سبحان الله وبحمده))[10]، مائة مرة.
    ((من قالها حين يصبح لم يأتِ أحدٌ يوم القيامة بأفضلَ مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)).
    10- ((يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلِحْ لي شأني كلَّه، ولا تكِلْني إلى نفسي طرفة عين))[11].
    11- ((رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا))[12] ثلاث مرات.
    11- ((رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا))[13] ثلاث مكرر بهامشه.

    [1]ووقت الورد في الصباح من طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس ضحًى، ولو نسي أو شُغِل، فلا بأس أن يأتي به بعد ذلك.
    [2]مسلم (2726)، من طريق محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، عن جُوَيْرية. قلت: وقد معلوم أن التبويب ليس من صنع مسلم؛ إنما هو من صنع شراحه في صحيحه (باب التسبيح أول النهار) ثم ساق الحديث، وهذا ظاهر، والله أعلم.
    [3]أخرجه أبو داود (5068) وابن حِبان (965) وغيرهما من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقد صححه ابن حِبان، والنووي في الأذكار ص (118)، وابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 350)، وابن القيم.
    [4] أخرجه أبو داود (5067)، والترمذي (3529) وغيرهما، من طريق يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم الثقفي، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقد صححه الترمذي، قال: حسن صحيح، وابن حِبان والحاكم، والنووي في الأذكار (119)، وابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 363). وأما ما جاء عند أبي داود (5083) والطبراني (3450) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، وذكر الحديث، وزاد فيه: ((وأن نقترفَ سوءًا على أنفسنا، أو نجره إلى مسلم))، فهذه زيادة ضعيفة؛ لثلاث عِلل: الأولى: محمد بن إسماعيل ضعيف، قال أبو عبيد الآجري: سُئل أبو داود عنه فقال: لم يكن بذاك، وسألت عمرو بن عثمان عنه، فدفعه. والعلة الثانية: أنه لم يسمع من أبيه، قال أبو حاتم: لم يسمعْ من أبيه شيئًا؛ الجرح والتعديل (7/ 189). والعلة الثالثة: الانقطاع بين شريح بن عبيد وأبي مالك، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (90) عن أبيه: (شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري: مرسَل).
    [5]أخرجه النسائي في اليوم والليلة (3)، الطبراني في الدعاء (293) وغيرهما، من طريق سلمة بن كهيل، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه. وحسَّنه ابن حجر، نتائج الأفكار (2/ 401).
    [6]أخرجه أبو داود (5074)، وابن ماجه ( 387)، والبخاري في الأدب المفرد (1200)، وابن حِبان (961)، من طريق عبادة بن مسلم، عن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مُطعم، عن ابن عمر. وقد صححه ابن حِبان والنووي في الأذكار (122)، قال ابن حجر: حسن غريب، نتائج الأفكار (2/ 381).
    [7]أخرجه مسلم (2723) من طريق إبراهيم عن عبدالرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود.
    [8]أخرجه البخاري (6323)، من طريق عبدالله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس. إذا قاله حين يمسي فمات، دخل الجنة، أو كان من أهل الجنة، وإذا قاله حين يصبح فمات، كان له مثلُ ذلك.
    [9]أخرجه أبو داود (5077)، والنسائي في اليوم والليلة (27)، والطبراني في الدعاء (331)، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي عياش، وجاء ذكر العدد عند الطبراني في الدعاء (340). وقد صححه ابن خزيمة، وابن حجر نتائج الأفكار (2/ 385). وأما زيادة: "يحيي ويُميت، وهو حيٌّ لا يموت"، فهي لا تصح، وقد ألمح ابن حجر بعدم وجود هذه الزيادة في الأحاديث الصحيحة؛ الفتح (12/ 504). تنبيه: جاء التهليل مُقيدًا بعد صلاة الصبح والمغرب، كما عند الترمذي (3474) وغيره من طريق شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غُنم، عن أبي ذر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قال دُبر صلاة الفجر وهو ثانٍ رِجْله قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويُميت، وهو على كل شيءٍ قدير عشر مرات…)) الحديث. هذا الحديث ضعَّفه النسائي وغيره، فقال النسائي بعد أن ساق الحديث: شهر بن حوشب ضعيف، ثم قال: سئل ابن عون عن شهرٍ فقال: (نَزَكوه)؛ أي: طعنوا عليه وعابوه، النسائي في الكبرى (9/ 54).
    [10]أخرجه مسلم (2692) من طريق سهيل، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
    [11]أخرجه النسائي في اليوم والليلة (570) وغيره، من طريق زيد بن الحباب، عن عثمان بن موهب، عن أنس. وقد حسَّنه ابن حجر (نتائج الأفكار: 2/ 385)، وفي إسناده ابن موهب، مقبولٌ؛ قاله ابن حجر في التقريب (4553)، وقال أبو حاتم: صالح الحديث؛ الجرح والتعديل (6/ 169). قلت: وقد تفرَّد به زيد بن الحباب، عن عثمان بن موهب، عن أنس، مع الاختلاف في عثمان بن موهب، وفي النفس منه شيء، والله أعلم.
    [12]أخرجه أبو داود (5072)، وابن ماجه (3870)، والنسائي في اليوم والليلة (565)، من طريق أبي عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، عن رجل خدم النبيَّ، مرفوعًا. وله علتان: الأولى: الجهالة؛ فسابق بن ناجية مجهول، قال عنه الذهبي: ما روى عنه سوى هاشم بن بلال؛ الميزان (2/ 103). والثانية: هي الاضطراب في إسناده على أبي عقيل. وللحديث طريق آخر، أخرجه الترمذي (3389) والطبراني في الدعاء (304) من طريق سعيد بن المرزبان العبسي، عن أبي سلمة، عن ثوبان به. وفي إسناده سعيد بن المرزبان، قال الدارقطني: متروك؛ سؤالات البرقاني للدارقطني ص 81، وقال البخاري: منكر الحديث؛ تهذيب التهذيب (2/ 41). وله طرق أخرى لا تخلو من مقال، وقد حسنه بشواهده بعضُ أهل العلم، ومَن رام المزيد، فليراجعه في مظانه.
    (3) أخرجه أبو داود (5072) وبن ماجه (3870) والنسائي في اليوم والليلة (565) من طريق: أبي عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام عن رجل خدم النبي مرفوعًا. وله علتان: الأولى: الجهالة؛ فسابق بن ناجية مجهول قال عنه الذهبي ما روى عنه سوى هاشم بن بلال. الميزان (2/ 103). والثانية: هي الاضطراب في إسناده على أبي عقيل. وللحديث طريق آخر أخرجه الترمذي (3389) والطبراني في الدعاء (304) من طريق سعيد بن المرزبان العبسي عن أبي سلمة عن ثوبان به. وفي إسناده سعيد بن المرزبان، قال الدارقطني: متروك، سؤالات البرقاني للدارقطني ص81، وقال البخاري: منكر الحديث تهذيب التهذيب (2/ 41). وله طرق أخرى لا تخلو من مقال، وقد حسنه بشواهده بعضُ أهل العلم، ومن رام المزيد فليراجعه في مظانه.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    1,278
    نقاط
    4,556
    أذكار المساء[1]
    1 - ((اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير))[2]، مرة واحدة.
    2 - ((اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ربَّ كل شيءٍ ومليكَه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه))[3]، مرة واحدة.
    3- ((أمسينا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا مُحمد - صلى الله عليه وسلم - وملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا، وما كان من المشركين))[4]، مرة واحدة.
    4- ((اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن رَوْعاتي، اللهم احفظني من بين يديَّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتالَ من تحتي))[5]، مرة واحدة.
    5-((أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، ربِّ، أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، ربِّ، أعوذ بك من الكسل وسوء الكِبَر، ربِّ، أعوذ بك من عذابٍ في النار وعذابٍ في القبر))[6]، مرة واحدة.
    6- ((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خَلَق))[7]، ثلاث مرات.
    ((من قالها إذا أمسى أو نزل منزلاً، لم يضرَّه شيء حتى يصبح، وحتى يقوم من منزله ذلك)).
    7- سيد الاستغفار: ((اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت))[8]، مرة واحدة.
    8-((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير))[9]، عشر مرات.
    9- ((سبحان الله وبحمده))[10]، مائة مرة.
    ((من قالها حين يمسي، لم يأتِ أحدٌ يوم القيامة بأفضلَ مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)).
    10- ((يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلِحْ لي شأني كله، ولا تكِلْني إلى نفسي طرفة عين))[11].

    11- ((رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا))[12]، ثلاث مرات.


    [1]وقت الوِرْد في المساء من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، ولو نسي أو شغل، فلا بأس أن يأتي به بعد ذلك، كما قررنا ذلك فيما سبق.
    [2]تقدم تخريجه عند حديث رقم (2) من أذكار الصباح.
    [3]تقدم تخريجه عند حديث رقم (3) من أذكار الصباح.
    [4]تقدم تخريجه عند حديث رقم (4) من أذكار الصباح.
    [5]تقدم تخريجه عند حديث رقم (5) من أذكار الصباح.
    [6]تقدم تخريجه عند حديث رقم (6) من أذكار الصباح.
    [7]أخرجه مسلم (2709) من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وفي رواية لأحمد (7698) والنسائي في اليوم والليلة (591) ثلاث مرات، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
    [8]تقدم تخريجه عند حديث رقم (6) من أذكار الصباح.
    [9]تقدم تخريجه عند حديث رقم (7) من أذكار الصباح.
    [10]تقدم تخريجه عند حديث رقم (8) من أذكار الصباح.
    [11]تقدم تخريجه عند حديث رقم (9) من أذكار الصباح.
    [12]تقدم تخريجه عند حديث رقم (11) من أذكار الصباح.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    1,278
    نقاط
    4,556
    الدخول للخلاء (مكان قضاء الحاجة)

    - ((اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث))[1].

    الخروج من الخلاء

    - يقول: ((غفرانك))[2].

    الذكر قبل الوضوء

    لا يثبت في الباب شيء، والأحاديث الواردة فيه ضعيفة.

    بعد الفراغ من الوضوء

    - يقول: ((أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله ورسوله))، ((إذا قالها فُتِحت له أبوابُ الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء))[3].


    [1] البخاري (6322) ومسلم (376)، من طريق هشيم، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس.
    [2] أبو داود (30)، والترمذي في سننه (7) وغيرهما، بإسناد حسن، من طريق إسرائيل بن يونس، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة. قال أبو عيسى عقِبه: هذا حديث حسن غريب، ولا نعرفه إلا من حديث إسرائيلَ عن يوسف عن أبيه، ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة. وقد أورده ابنُ الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية (278). قلت: وغرابته لتفرُّد إسرائيلَ به، وإسرائيل ثقة. قال ابن حجر: ثقة تُكلم فيه بلا حجة؛ التقريب (405). وأما التفرد، فقد قال أبو داود: قلت لأحمد: إسرائيل إذا تفرَّد بحديثٍ يحتجُّ به؟ قال: إسرائيل ثبت الحديث؛ سؤالاته (405)، وقد صححه النووي في المجموع (2/ 75)، وابن حجر في النتائج (1/ 214)، وقال أبو حاتم: أصحُّ حديث في الباب؛ العلل (1/ 43).
    [3] مسلم (237) وأبو داود (169)، من طريق أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر مرفوعًا.قلت: وقد جاء في رواية عند ابن أبي شيبة في المصنف (24) والبزار في المسند (242) وغيرهما، من طريق أبي عقيل عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر زيادة: (ثم رفع نظره إلى السماء)، وهذه الزيادة (منكرة)؛ وذلك لأن ابنَ عم أبي عقيل تفرد بها، وهو مجهول، قال المزي في التهذيب (9/ 399): إن زهرة (بن معبد) روى عن ابن عمه ولم يسمِّه، وأما زيادة: ((اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين))، فقد أخرجها الترمذيُّ من طريق جعفر بن محمد التغلبي، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن زيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عمر، قال الترمذي معلقًا على هذه الرواية: هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصحُّ عن النبي- صلى الله عليه وسلم -في هذا الباب كبيرُ شيء.قلت: لكن تعقب هذا القولَ الغسانيُّ في تقييد المهمل (ص789) فقال: "أخرج أبو عيسى هذا الحديثَ من طريق زيد بن الحباب عن شيخ له لم يقم إسناده عن زيد، وحمل أبو عيسى في ذلك على زيد بن الحباب، وزيد بريء من هذه العهدة، والوهم في ذلك من أبي عيسى أو من شيخه الذي حدَّث به؛ لأنا قد قدمنا من رواية أئمة حفاظ عن زيد بن الحباب في هذا الإسناد ما خالف ما ذكَره أبو عيسى"، والحق أن الحديثَ صحيحٌ بدون هذه الزيادة؛ فقد تفرَّد الترمذي بهذه الرواية، وكما قال الغساني: الوهم فيها من الترمذي أو من شيخه، والله أعلم.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    1,278
    نقاط
    4,556
    إذا ذهب إلى المسجد
    - لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيءٌ، وأما ما رواه مسلم في صحيحه أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الصلاة وهو يقول:((اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي

    نورًا،...))[1]، فالأقرب أن موضع هذا الدعاء في الصلاة، وتحديدًا في السجود، وهو قول النسائي ومسلم.


    قلت: اختلفت الروايات في موضع هذا الدعاء؛ فمن قائل: إنه إذا انتبه من الليل؛ كما بوب عليه البخاري في صحيحه[2]، ومن قائل: إنه يقال في السجود؛ بوب عليه النسائي في سننه[3]، وجاء عند الترمذي أنه قالها حين فرغ من صلاته، وذهب بعضهم إلى أنه يقال في سجوده وعند فراغه من صلاته، وحينما يخرج إلى المسجد، وفي القول الأخير نظر، والأقرب أنه وهم من أحد الرواة، وقرينة ذلك ما قاله ابن حجر معلقًا عليه حيث قال: "... فأفاد أن الحديثين في قصة واحدة، وأن تفريقهما صنيع الرواة"[4]، وقد أعل الدارقطنيُّ رواية حصين بن عبدالرحمن عن حبيب، (وفيها أنه يقول هذا الدعاء إذا خرج إلى الصلاة) بالاضطراب، فقال: ورُوي عنه (أي حصين) على سبعة أوجه، وخالف فيه الجمهور[5].
    وكذلك نقول: إن الإمام مسلمًا لم يروِ هذا الحديثَ في الأصول، وإنما رواه في المتابعات، والغرض من ذلك تقوية أصل الحديث بذكر طرُقه، والمعتمد ما اتفق عليه الحفاظ، ولا يلتفت للمخالفة، ومما تقدم يترجح ضعف رواية حبيب (وهو معروف بالتدليس، وقد عنعنه)؛ فقد خالف فيها كبارَ الحفاظ كالثوري وشعبة، والله أعلم.
    الدخول للمسجد والخروج منه


    ((إذا دخل المسجد قال: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك))[6].
    الذكر قبل الطعام وبعده


    1- التسمية قبل البدء بالطعام يقول: ((يا غلام، سمِّ الله))[7].2- إذا نسي أن يسمي ثم ذكر بعد أن بدأ بالطعام، فليقل: ((بسم الله أوله وآخره))[8].
    3- إذا فرغ من الطعام، قال: ((الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مَكْفي ولا مودَّع ولا مستغنًى عنه ربنا))[9].

    ما يقول إذا شرب
    - ((الحمد لله الذي أطعم، وسقى، وسوَّغه، وجعل له مخرجًا))[10].
    أذكار عقب الصلاة المكتوبة


    1- ((أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام))[11].
    2- ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطيَ لما منعت، ولا ينفع ذَا الجَدِّ منكَ الجَدُّ))[12].
    3- ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون))[13].
    4- ((ربِّ، قِني عذابَك يوم تبعث عبادك))[14].5- ثم يأتي بالتسبيح والتحميد والتكبير (وله أربع صفات جاءت بها السنة)[15]، ويستحب أن ينوِّع بينها، ولا يُشرَع أن يجمع بينها في وقت واحد، (على سبيل المثال - أن يسرد جميع الصفات بعد صلاة العصر).
    الصفة الأولى: أن تقول: ((سبحان الله)) ثلاثًا وثلاثين، ((الحمد لله))ثلاثًا وثلاثين، ((الله أكبر)) ثلاثًا وثلاثين، ويقول تمام المائة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير))[16].
    الصفة الثانية: أن تقول: ((سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، الحمد للهثلاثًا وثلاثين، الله أكبر أربعًا وثلاثين))[17].
    الصفة الثالثة: أن يقول: ((سبحان الله عشر مرات، الحمد لله عشر مرات، الله أكبر عشر مرات))[18].
    الصفة الرابعة: أن تقول: ((سبحان الله خمسًا وعشرين، الحمد لله خمسًا وعشرين، الله أكبر خمسًا وعشرين، (والتهليل) لا إله إلا الله خمسًا وعشرين))[19].
    6- ((قراءة آية الكرسي))[20].
    7- ((قراءة المعوذات، وهي سورة الفلق وسورة الناس))[21].

    [1]أخرجه مسلم (764)، وابن خزيمة (3531) وغيرهما، من طريق حبيب، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس.
    [2]البخاري (6315).
    [3]النسائي في الكبرى (1/ 357).
    [4]فتح الباري (12/ 399).
    [5]المنهاج للنووي (6/ 48).
    [6]أخرجه مسلم (715)، والنسائي في الصغرى (729)، من طريق ربيعة عن عبدالملك بن سعيد، عن أبي حميد الساعدي مرفوعًا. وأما الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلب المغفرة في أوله، فقد جاء من حديث فاطمة، وفيه: ((اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي...)) أخرجه الترمذي (313)، وابن ماجه وغيرهما، من طريق سعيد بن الخمس، عن عبدالله بن الحسن، عن أمه، عن جدتها فاطمة. قلت: إسناده منقطع، أم عبدالله بن الحسن فاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، قال الترمذي: ليس إسناده بمتصل؛ فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى. وله طريق آخر عن ابن عمر عند ابن السني في اليوم والليلة (90)، لكنه ضعيف، وجاء كذلك عند أبي داود في سننه (465) من طريق الدراوردي عن ربيعة به، وفيه: (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ..)، قلت: غير محفوظ، تفرد به الدراوردي، قال ابن حجر في التقريب (4147): صدوق، كان يحدِّث من كتب غيره فيخطئ، وبنحو ما تقدم جاء من حديث أبي هريرة وأنس، وكلا الحديثين ضعيف.
    [7]أخرجه البخاري (5376) ومسلم (2023) من طريق وهب بن كيسان، عن عمرو بن أبي سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
    [8]أخرجه أبو داود (3767)، والترمذي (1858) وغيرهما، من طريق عبدالله بن عبيد بن عمير، عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصِّدِّيق، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
    [9]أخرجه البخاري (5458) والترمذي (3456)، من طريق ثور بن يزيد الرحبي، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
    [10]أخرجه أبو داود (3851) وغيره من طريق أبي عقيل، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن أبي أيوب الأنصاري.
    [11]أخرجه مسلم (593) والترمذي (300) وغيرهما، من طريق عمرو بن مرثد، عن ثوبان، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
    [12]أخرجه البخاري (844) ومسلم (595) وغيرهما، من طريق وراد الثقفي، عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا.
    [13]أخرجه مسلم (596) وأبو داود (129)، من طريق هشام بن عروة، عن أبي الزبير محمد بن تَدْرس، عن عبدالله بن الزبير مرفوعًا.
    [14]أخرجه مسلم (711) من طريق ثابت بن عبيد، عن عبيد بن البراء بن عازب، عن أبيه البراء مرفوعًا.
    [15]وقد ذكر بعض أهل العلم أنها ست، وقيل: سبع صفات، بناءً على فهم روايات الأحاديث.
    [16]أخرجه مسلم (600) وابن حبان (2016) وغيرهما، من طريق عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
    [17]أخرجه مسلم (598) والترمذي (3412) وغيرهما، من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
    [18]أخرجه البخاري (6329) وغيره، من طريق سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.
    [19]أخرجه الترمذي (3413) والنسائي في الكبرى (1275) وغيرهما، من طريق محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، عن زيد بن ثابت مرفوعًا.
    [20]أخرجه النسائي في الكبرى (9848) والطبراني في الكبير (7532) وغيرهما، من طريق محمد بن زياد، عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد لا بأس به.
    [21]أخرجه أبو داود (1523) والنسائي في الصغرى (1336) وغيرهما، من طريق حُنين بن أبي حكيم، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر مرفوعًا، بإسناد حسن، رجاله ثقات سوى حنين، صدوق، وقد جاءت عند الطبراني في الكبير (7532) زيادة: و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، قلت: وهي زيادة منكرة، تفرد بها محمد بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، قال ابن عوف: كان يسرق الحديث؛ ميزان الاعتدال للذهبي (6719)، وكذلك ابن عدي في الكامل (6/ 2274): ونسبه للوضع.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    1,278
    نقاط
    4,556
    الذِّكر قبل الجماع
    - إذا أراد أن يأتيَ الرجلُ أهله، قال: ((اللهم جنِّبني الشيطان وجنِّب الشيطان ما رزقتنا))[1]، ولا بأس أن تقوله المرأة.
    أذكار تقال عند النوم

    1- ((باسمك اللهم أموت وأحيا))[2]، مرة واحدة.
    2- ((باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين))[3]، مرة واحدة.
    3- ((اللهم خلقت نفسي وأنت توفاها، لك مماتُها ومحياها، إن أحييتَها فاحفظها، وإن أمَتَّها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية))[4]، مرة واحدة.
    4- "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ مضجعه نفث في يده وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده"[5]، ثلاث مرات، "المعوذتين والإخلاص".
    5- ((اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجَّهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت))[6]، مرة واحدة.
    ((من قالها في ليلته ثم مات، مات على الفطرة)).
    6- ((الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي))[7]، مرة واحدة.
    7- ((قراءة آية الكرسي))[8]، مرة واحدة.
    ((من قرأها في ليلته، لم يزل معه من الله حافظ، ولا يقربه شيطانٌ حتى يصبح)).
    8- ((اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرِّ كل شيء أنت آخذٌ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدَّين، وأغننا من الفقر))[9]، مرة واحدة.
    9- ((سبحان الله)) 33، و((الحمد لله)) 33، و((الله أكبر)) 34 [10].
    (من قالها كانت إعانة له على أعماله، وخيرًا له من خادم).
    10- ((اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك))[11]، مرة واحدة.
    11- ((بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في النديِّ الأعلى))[12].

    [1]أخرجه البخاري (5165) وأحمد (1870) وغيرهما، من طريق سالم بن أبي الجعد، عن كريب بن أبي مسلم، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
    [2]أخرجه البخاري (6324) من طريق عبدالملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة.
    [3]أخرجه البخاري (6320) ومسلم (2714) من طريق عبيدالله سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا.
    [4]أخرجه مسلم (2712) من طريق خالد عن عبدالله بن الحارث، عن ابن عمر.
    [5]أخرجه البخاري (6319) من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن قراءةَ المعوذات والإخلاص عند النوم مُقيدة بالمرض، واستدلوا على ذلك برواية مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات، وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده؛ رجاء بركتها"؛ البخاري (5016). لكن الذي يظهر - والله أعلم - أنها تقال كل ليلة، وأن لا منافاة بينها وبين رواية عقيل المتقدمة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك إذا اشتكى شيئًا، فلا منافاة بين الروايتين، وهو ما ذهب إليه ابن حجر؛ الفتح (11/ 370)، والله أعلم.
    [6]أخرجه البخاري (6313) ومسلم (2710)، من طريق شعبة عن أبي إسحاق الهمداني عن البراء، واللفظ للبخاري.
    [7]أخرجه مسلم (2715) وأبو داود (5053) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
    [8]أخرجه البخاري (5010) من طريق عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
    [9]أخرجه مسلم (2713) من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
    [10]أخرجه البخاري (6318) من طريق الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي.
    [11]أخرجه الترمذي (3398)، من طريق عبدالملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة، وأبو داود (5045) من طريق معبد بن خالد عن سَواءٍ، عن حفصة، وغيرهما.
    [12]أخرجه أبو داود (5054) بسنده، من طريق ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر الأنماري.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الرسوم والألوان
لون التذليل
مشرقمظلم
لون الشريط العلوي
مشرقمظلم
الشريط العلوي ثابت؟
نعم - لا
نسق الهيدر
Geometry Polygon لون بسيط