النصر للمؤمنين وعد من الله مامن شك فى تحققه فى واقع الحياة وإن تأخر فى حساب البشر مهما فشت الضلالة واستحكمت الغواية فسينصر الله دينه وستكون خلافة على منهاج النبوة وسيبلغ هذا الدين مابلغ الليل والنهار بصدق العلماء وجهود الدعاة ودماء الشهداء بالجد لا بالهزل بالأعمال لا بالأقوال ولا بالآمال بالقلوب الصادقه لا النفوس الخائنة(وعد الله لايخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لايعلمون)(إنا لننصر رسلنا والذين ءامنوا)(وإن جندنا لهم الغلبون) كيف تيأس أمة معها هذه النصوص من كتاب الله ؟بل معها كتاب الله وسنة رسولة صلى الله عليه وسلم
كما أطفئ منها قبس....أشرق القران بالفجر الجديد
كيف تيأس أمة معها خبر صادق لاشك فيه أنها باقية ظاهرة منصورة إلى قيام الساعه؟
كيف تبأس أمه هى غيث لايدرى خير أوله أم آخره؟
كيف تيأس أمه معها خبر يقين أنها سوف تهيمن وتحكم الدنيا وتملأ الأرض عدلا بعد أن تملأ جورا وظلما؟
كيف تيأس أمة عبوديتها لرب كريم رحيم لايزداد على السؤال إلا كرما وجودا؟
كيف تيأس أمة تقرأ فى قرآنها (ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)
كيف تيأس أمه أو تستسلم وهى مدعوة حين ينقطع بها الاسباب أن تتصل بمسبب الأسباب وتظل تأمل فى زوال الغمة وتحسن الأحوال؟
*إن تأخر النصر لايعنى عدم تحقق وعد الله لكن ذلك لسبب يبحث عنه بلا يأس ولا كلال
ومن سعى باحثا لم يعدم السببا
يقول سيد رحمة الله مامضمونه قد يبطئ النصر لأن بنية الأمة المؤمنة لم تنضج نضجها بعد فلو نالت النصر حينئذ لفقدته وشيكا ولم تحمه طويلا
*قد يبطئ النصر حتى تبذل الأمة آخر مافى طوقها من قوة وما تملكه من رصيد فلا تبقى عزيزا ولا غاليا إلا بذلته هينا رخيصا في سبيل الله
*قد يبطئ النصر حتى تجرب الأمة كل قواها فتدرك أن هذه القوى بدون سند من الله لا تكفل لها النصر فتكل الأمر إلى الله
*قد يبطئ النصر لأن البيئه لاتصلح بعد لاستقبال الحق فيظل الصراع قائما حتى تتهيأ النفوس فى تلك البيئة لاستقبال الحق واستبقائه
*قد يبطئ النصر لتزيد الأمة صلتها بالله وهى تعانى وتتألم وتتضرع فإذا ما أذن الله بالنصر لم تطغ ولم تنحرف عن الحق الذى نصرها الله به