كلمتي:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، أما بعد:
لا أقول لكم أني ملك ولا أعلم الغيب ولا املك خزائن ربّي، ما أنا إلا بشر مثلكم أخطئ وأصيب. ما كان صوابا فمن الله وحده وإن أخطأتُ فمن نفسي و من الشيطان الرجيم. فأقول وبالله التوفيق.
من خلال 25 سنة في ميدان الرقية،لاحظت الكثير من تلاعب الشيطان بالإنسان من حيث التورط المباشر لهذا الأخير في الإقبال على المحرمات: كالتجارة في المخدرات، الجرائم، الفساد في الأرض، النصب والاحتيال، أخذ الرشوة... والأعمال المحرمة عقلا وشرعا...

لهذا حمّلت نفسي وعزمت في البحث عما جاء في كتاب الله وسنة رسوله عن عداوة الشيطان للإنسان.
فالإنسان جسد وروح. الجسد بالمادة موصوف والروح بالستر معروف. لا صفة له، لا يقاس بمقياس ولا تدركه الحواس فلا نتعب أنفسك في البحث عنه. قال تعالى: (َيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلا)[1].

الإنسان معرض للخطاء والنسيان، تراوده نفسه على البعض من الأعمال الغير الشرعية، والشيطان له بالمرصاد ليضله عن السبيل إلا رسول الله [IMG]file:///C:\DOCUME~1\dJamel\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image002.gif[/IMG] عصمه المولى عز وجلّ.
أعلم أخي المسلم أن الأمة مجتمعة على عصمة النبي[IMG]file:///C:\DOCUME~1\dJamel\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image002.gif[/IMG] من الشيطان في جسمه وخاطره ولسانه، وفي هذا الحديث إشارة إلى التحذير من فتنته ووسوسته وإغوائه، فأعلمنا بأنه معنا لنحترز منه بحسب الإمكان.
أخي المشاهد:أركب معنا في سفينة هذه الحصة الخاصة بمكائد الشيطان لتدرك ماذا يريد منا هذا العدو الذي لا نراه وهو بداخلنا. لا يترك مسلما ولا كافرا إلا غواه إذا استطاع إليه سبيلا، وبالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله ندرك ما جهلناه من النهي عن إتباعه، بل إتباع خطواته. يقول تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَان ِإِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ.)[2]. (...كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَان ِإِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)[3]). ويقول سبحانهيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ)[4]. وفي كتاب الله الكثير من الآيات الآمرة بتجنب فتنة الشيطان واتباع خطواته. وهذا ما نتعرف عليه في هذا البحث عن معنى كلمة الشيطان ومكائده إن شاء الله.


[1] سورة الاسراء/85

[2] سورة البقرة/168-200

[3] سورة الأن
عام/142

[4] سورة النور/ 21